الإثنين، 12 أكتوبر 2026
05:04 م
مدير مدرسة يؤدي مهارات قتالية
في مشهد غير تقليدي خطف الأنظار داخل إحدى مدارس محافظة الدقهلية، حرص مدير مدرسة كوم النور الثانوية بنين التابعة لإدارة ميت غمر التعليمية، الدكتور أيمن الحلواني، على تقديم استعراض لعدد من مهارات الفنون القتالية خلال طابور الصباح، مستعرضًا لياقته البدنية وقدرته على أداء مجموعة من الحركات الرياضية أمام الطلاب، في لفتة مختلفة عن الشكل المعتاد لبداية اليوم الدراسي.
وأظهر مقطع الفيديو المتداول مدير المدرسة وهو يؤدي عددًا من مهارات الفنون القتالية داخل فناء المدرسة أثناء الطابور الصباحي، في مشهد حمل رسائل تربوية تتجاوز حدود الاستعراض الرياضي، ليعيد تسليط الضوء على أهمية الرياضة في حياة الشباب، ودور القيادات المدرسية في تقديم نماذج عملية يمكن للطلاب الاقتداء بها.
لم يكن المشهد مجرد استعراض لمهارات بدنية، بل أكد مدير المدرسة، أنه حمل دلالة تربوية تتعلق بكيفية التواصل مع الطلاب وتقديم الرسائل التوجيهية بأساليب مختلفة عن الكلمات التقليدية.
فبدلا من الاكتفاء بالدعوة إلى ممارسة الرياضة، ظهر مدير المدرسة بنفسه وهو يؤدي الحركات القتالية أمام الطلاب، في رسالة عملية تؤكد أهمية الاهتمام بالصحة واللياقة البدنية، وأن ممارسة الرياضة يمكن أن تكون جزءًا من الحياة اليومية، مهما اختلفت المسؤوليات.
وأكد مدير المدرسة، في منشور له على صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أن هذا الموقف يعكس مفهوم “القيادة بالقدوة”، الذي يقوم على أن تأثير المسؤول لا يتوقف عند إصدار التعليمات، وإنما يمتد إلى السلوك والممارسة، بما يمنح الرسائل التربوية مصداقية أكبر ويجعلها أقرب إلى أذهان الطلاب.
وشدد الدكتور أيمن الحلواني، على أنه أراد إيصال عدد من الرسائل إلى الطلاب، وفي مقدمتها أن الرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل أسلوب حياة يساعد على الحفاظ على الصحة، وتنمية القدرات البدنية، وتعزيز النشاط والثقة بالنفس.
وأوضح أن الفنون القتالية تحمل إلى جانب جانبها البدني، مجموعة من القيم التي ترتبط بالانضباط والتركيز واحترام الآخرين والتحكم في ردود الأفعال.
وتقوم الممارسة السليمة لهذه الرياضيات على تعلم المهارات وفق قواعد محددة، واستخدام القوة في إطارها الرياضي المشروع، إلى جانب تنمية القدرة على ضبط النفس وتجنب العنف.
وأشار إلى أن استعراض هذه المهارات أمام الطلاب يمثل فرصة لتسليط الضوء على أهمية توجيه الطاقات البدنية بصورة إيجابية، وتشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة الرياضية التي تساعدهم على بناء الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.
وشدد على أنه لا يقتصر دور المدير على متابعة انتظام الدراسة والإشراف على العمل الإداري، بل يمتد إلى المشاركة في بناء بيئة تعليمية تشجع على النشاط والإبداع واكتشاف المواهب فالتواصل المباشر مع الطلاب، والمشاركة في مواقف قريبة من اهتماماتهم، يمكن أن يساهما في تقليل الحواجز وتعزيز العلاقة بين الإدارة والطلاب، بما يدعم شعورهم بالانتماء إلى المدرسة.
ومن جانب آخر، كرم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، اليوم مديري المدارس المتميزة على مستوى الجمهورية بإجمالي 216 مدير مدرسة، بمقر المدينة التعليمية بمدينة السادس من أكتوبر، تقديرا لجهودهم المخلصة في إدارة مدارسهم، وحرصهم على تطبيق معايير الجودة والتميز، وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متميزة تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء المدرسي وتحسين جودة العملية التعليمية.
وجه وزير التربية والتعليم، خلال لقائهم اليوم، الشكر والتقدير لمديري المدارس المكرمين، مشيدا بما بذلوه من جهود استثنائية، وما حققوه من نتائج ملموسة أسهمت في إحداث فارق واضح في مستوى الأداء داخل مدارسهم.
وأكد الوزير أن اختيار مديري المدارس المكرمين جاء بعد مراجعة ودراسة أوضاع المدارس على مستوى الجمهورية، للوقوف على النماذج المتميزة التي نجحت في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن ما تشهده هذه المدارس من تطور يعكس حجم الجهد المبذول والإخلاص في العمل.
اقرأ أيضًا
12 أكتوبر 2026 04:51 م
12 أكتوبر 2026 04:46 م
12 أكتوبر 2026 04:23 م
12 أكتوبر 2026 04:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً