الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:09 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:09 م

حرب طاحنة بالأسلحة الكيميائية بين جيشين من النمل.. ما القصة؟

حرب النمل

حرب النمل

بعيدًا عن حروب الدول، هناك مستعمرتان عملاقتان من النمل تخوضان حربًا ضارية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية منذ سنوات، أشبه بحرب الاستنزاف، لا يتجاوز جنودها الثلاثة ملليمترات؛ فهي حرب بين جيشين من النمل على الأراضي الأمريكية، يروح ضحيتها الملايين منذ عقود.

حرب بين جيشين من النمل

الحرب الطاحنة بين جيشين من النمل سلطت عليها الضوء وسائل الإعلام الأمريكية؛ حيث تدور هذه "الحرب" بين النمل الأرجنتيني (أو ما يُعرف علميًا باسم “Linepithema humile”، الذي يؤدي دوره بشجاعة في الحفاظ على أكبر مستعمرة للنمل في العالم.

انتشار النمل الأرجنتيني في أمريكا

بعد أن كان عددها صفرًا في الولايات المتحدة قبل القرن العشرين، باتت المليارات من النمل الأرجنتيني تنتشر اليوم في مساحات شاسعة من الأراضي الأمريكية؛ حيث تمتد أكبر "مستعمرة فائقة" (supercolony) لمسافة تزيد على 500 ميل، من سان دييغو إلى سان فرانسيسكو، وتدور هذه الحرب منذ أكثر من 120 عامًا، دون أن يتمكن أي طرف من حسم المعركة، فقط للسيطرة على الأراضي.

الأمر هنا لا يتعلق فقط بالاشتباكات العابرة، وإنما هي حرب شرسة طويلة تشبه معارك الخنادق خلال الحرب العالمية الأولى، حيث تصل الخسائر إلى 30 مليون نملة سنويًا.

وتشهد هذه الحرب استخدام أسلحة كيميائية، حيث يفرز النمل مركبات كيميائية، مثل الإيريدوميرميسين (Iridomyrmecin) والدوليكوديّال (Dolichodial)، يمكن أن تتسبب في إرباك أفراد المستعمرة المعادية وتشتيتهم.

وعلى الرغم من الخسائر المليونية لهذه الحرب، إلا أن خطوط المواجهة الدفاعية تكاد تظل ثابتة، فقد تحركت الحدود قليلًا ذهابًا وإيابًا على مر السنين الماضي، ولكن لم تتمكن أي مستعمرة من الاثنين من الاستيلاء على جزء كبير من أراضي الأخرى، والحرب مستمرة دون منتصر.اقرأ أيضًا: 

استخدم النمل زينة للحلويات.. صاحب مطعم يواجه عقوبة قاسية

search