الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
07:12 ص
الطفل ادم ضحية الجرعه المخدره
في ساعات قليلة، تحولت رحلة الطالب آدم إلى مدرسته من يوم عادي بدأ بصلاة الفجر وتلاوة القرآن الكريم، إلى مأساة انتهت بوفاته، بعدما سقط مغشيًا عليه خلال حصة الألعاب، لتبدأ أسئلة أسرته التي لم تجد لها إجابة حتى الآن، خاصة بعد إبلاغهم بوجود مادة مخدرة في جسده، ووفاته إثر جرعة مخدرة مفاجئة تسببت في توقف عضلة القلب، بحسب ما نقلته والدته عن الأطباء.

وفي أول ظهور لأسرة الطالب الذي اشتهر بين المحيطين به بلقب الإمام الصغير، تحدثت الأم والأب والجدة ومربيته عن الساعات الأخيرة في حياته، مستعيدين تفاصيل يومه الأخير، وسيرته الطيبة، وعلاقته بالقرآن الكريم، بينما تمسكت الأسرة بثقتها في جهات التحقيق وقدرتها على كشف ملابسات الوفاة، وتحديد حقيقة ما حدث لابنهم.

بصوت يملؤه الحزن والقهر، استرجعت والدة آدم اللحظات التي سبقت سقوطه داخل المدرسة، مؤكدة أن ابنها ذهب إلى المدرسة في حالة صحية جيدة، ولم يكن يشكو من أي شيء، لكنه سقط بعد ذهابه لتغيير ملابسه استعدادًا لحضور حصة الألعاب.
وقالت الأم لـ"تليجراف مصر"، إن آدم توجه لارتداء الملابس الرياضية، لكنه عاد بعد دقائق قليلة، وأمسك برأسه وقلبه، قبل أن يسقط أرضًا ويفقد الوعي، لتبدأ رحلة نقله ومحاولات إنقاذه، التي انتهت بوفاته خلال ساعات.

وأضافت أن الأطباء أبلغوا الأسرة بأن ابنها تعرض لجرعة مخدرة مفاجئة وغريبة على جسمه، تسببت في توقف عضلة القلب، مشيرة إلى أن نتائج التحاليل الطبية أثبتت وجود مادة مخدرة، وهو ما ضاعف تساؤلات الأسرة بشأن كيفية وصول تلك المادة إلى جسده.
وتساءلت الأم عن الشخص الذي ربما أعطى ابنها هذه المادة، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة، ومؤكدة أنها لا تريد سوى معرفة ما حدث لابنها، وما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء وفاته.
لم تتحدث الأم عن اللحظات الأخيرة لابنها فقط، بل استحضرت سنوات تربيتها له، مؤكدة أنها بذلت جهدًا كبيرًا حتى تنشئه على حفظ القرآن الكريم وحسن الخلق، وأنه كان معروفًا بين زملائه ومدرسيه بأدبه والتزامه.
وأوضحت أن آدم كان شديد الارتباط بالقرآن الكريم، وكان يحرص على الذهاب إلى المدرسة مبكرًا للمشاركة في الإذاعة المدرسية وتلاوة آيات من القرآن، مشيرة إلى أن صوته كان جميلًا، وأنه كان يعشق القراءة أمام زملائه.
وأكدت أن ابنها كان ملتزمًا بدراسته وحصصه المدرسية، ولم يكن معروفًا عنه الاختلاط الواسع بالآخرين، مضيفة أن المحيطين به كانوا يشهدون له بحسن الأخلاق، وهو ما يجعل رحيله بهذه الصورة المفاجئة صدمة لا تستطيع استيعابها.
من جانبه، استعاد والد آدم تفاصيل صباح يوم الوفاة، مؤكدًا أن ابنه صلى معه صلاة الفجر في اليوم نفسه، ثم استعد للذهاب إلى المدرسة، دون أن تظهر عليه علامات مرض أو تعب.
وطرح الأب تساؤلات بشأن توقيت دخول المادة المخدرة إلى جسد ابنه، قائلًا إنه إذا كان آدم قد تناولها قبل وصوله إلى المدرسة، فكيف استطاع الحضور والمشاركة في الإذاعة المدرسية بصورة طبيعية، ثم البقاء في المدرسة حتى قرابة الساعة 9:30 صباحًا، قبل أن يسقط خلال حصة الألعاب؟.
وأوضح أن هذه التفاصيل تمثل أسئلة مهمة بالنسبة للأسرة، التي تنتظر نتائج التحقيقات لكشف ما حدث خلال الساعات الأخيرة من حياة ابنها، وتحديد ما إذا كان قد تعرض لأي شيء داخل المدرسة أو قبل وصوله إليها.
وشدد الأب على ثقته في جهات التحقيق، مؤكدًا أن الأسرة تنتظر الوصول إلى الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه إذا كشفت التحقيقات عن وجود جريمة.
أما الجدة، فاستعادت آخر لقاء جمعها بحفيدها قبل وفاته بأيام قليلة، وهي الذكرى التي ظلت عالقة في ذهنها وسط صدمتها برحيله.
وقالت إن آدم جاء إلى منزلها وسأل عنها، ثم صلى معها، وكان هو من أمَّها في الصلاة، في مشهد يعكس تعلقه بالعبادة والقرآن الكريم، قبل أن يصبح ذلك اللقاء من آخر ذكرياتها معه.
وانهارت الجدة حزنًا على حفيدها، مستعيدة صورته وهو يقف للصلاة ويقرأ القرآن، ومتمنية أن تظهر الحقيقة كاملة، وأن تعرف الأسرة ما الذي حدث له وأدى إلى وفاته المفاجئة.
ولم يكن لقب الإمام الصغير مجرد وصف أطلقته الأسرة على آدم، بل كان اسمًا ارتبط به بين المحيطين به، وفقًا لما روته مربيته التي أشارت إلى أنه كان معروفًا بحفظه للقرآن الكريم وختمه للمصحف، إلى جانب صوته الجميل وأخلاقه الطيبة.
واستعاد المقربون منه صورته باعتباره طفلًا محبًا للقرآن، مؤدبًا ومحبوبًا، وهو ما جعل خبر وفاته صدمة لكل من عرفه، خاصة أن آخر ما يتذكره أفراد أسرته عنه هو الصلاة وتلاوة القرآن والاستعداد للذهاب إلى المدرسة.
وبين روايات الأسرة عن صباح يوم الوفاة، ونتائج التحاليل التي أثبتت وجود مادة مخدرة، تظل الأسئلة المتعلقة بكيفية وصول المادة إلى جسد آدم وتوقيت حدوث ذلك في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات.
وأكدت الأسرة ثقتها الكاملة في جهات التحقيق والعدالة، وتمسكها بكشف ملابسات الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية ومن المسؤول عنها إن ثبت وجودها، حتى لا تظل الأسئلة معلقة دون إجابات.
ويبقى السؤال الذي يطارد الأسرة منذ اللحظة الأولى: كيف ذهب الإمام الصغير إلى مدرسته في حالة جيدة، ثم سقط بعد دقائق من ذهابه لتغيير ملابسه الرياضية، ليرحل خلال ساعات، تاركًا وراءه أسرة تنتظر الحقيقة وطفلًا ارتبط اسمه في ذاكرة الجميع بالصلاة والقرآن؟.
14 أكتوبر 2026 12:25 ص
14 أكتوبر 2026 06:02 ص
13 أكتوبر 2026 09:58 م
14 أكتوبر 2026 04:29 ص
14 أكتوبر 2026 03:30 ص
14 أكتوبر 2026 02:30 ص
14 أكتوبر 2026 01:30 ص
13 أكتوبر 2026 07:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً