الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:50 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:50 م

اتهام مهندس سعودي سابق في "أوبن إيه آي" بزرع جهاز تنصت داخل مقر الشركة في سان فرانسيسكو

أرشيفية

أرشيفية

اتهمت السلطات الفيدرالية الأمريكية مهندسًا سعوديًا سابقًا في شركة "أوبن إيه آي" بزرع جهاز تسجيل صوتي سري داخل أحد مكاتب الشركة بمدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا، بهدف التقاط محادثات داخلية حساسة تتعلق بمنتجات الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما نقلته شبكة «سي إن إن» العربية.

مهندس سعودي سابق في "أوبن إيه آي" يواجه اتهامات بالتنصت

ووفقًا للادعاء الأمريكي، فإن عبد الرحمن الفوزان، الذي عمل مهندسًا لدى الشركة المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي» منذ يوليو 2025، متهم باستخدام جهاز إلكتروني، أو محاولة استخدامه، لاعتراض اتصالات شفهية دون الحصول على إذن أو تصريح قانوني.

تفاصيل اكتشاف جهاز التنصت داخل الشركة

وبحسب الشكوى المقدمة من السلطات الفيدرالية، بدأت الواقعة في 28 سبتمبر الماضي، عندما اشتبه المحققون في أن المهندس السعودي وضع جهاز التسجيل داخل قاعة اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة.

وفي 30 سبتمبر، عثر موظفو "أوبن إيه آي" على جهاز التنصت موصولًا بمنفذ «يو إس بي» خلف شاشة تلفزيون، وكان ملفوفًا بورق مرحاض، وفقًا لما أورده المدعون.

تسجيل محادثات تتضمن معلومات حساسة

من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كاش باتيل، إن الجهاز كان يهدف، بحسب الاتهامات، إلى تسجيل محادثات تتضمن معلومات حساسة تتعلق بأحد منتجات الشركة.

وأوضح أن التحقيق يتضمن أدلة، من بينها صور التقطتها كاميرات المراقبة داخل مبنى الشركة، للمساعدة في تتبع تحركات المشتبه به وفحص ملابسات الواقعة.

الذكاء الاصطناعي ضمن أدوات التحقيق

وأعلنت "أوبن إيه آي" أنها استعانت بنماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها لتحليل جهاز التسجيل وتحديد وظائفه وإمكاناته في التنصت، فضلًا عن محاولة تتبع مصدره، مشيرة إلى أنها تمكنت من تحديد موظف يُشتبه في تورطه في زرعه، قبل إحالة القضية إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.

كيف نفذ المشتبه به عملية التنصت؟

ووفقًا للمدعين، استخدم المشتبه به أدوات إنتاجية وروبوت محادثة للبحث عن مواقع حساسة داخل الشركة، وطرق إعداد أجهزة تسجيل صوتية سرية وتركيبها وإخفائها.

كما تضمنت عمليات البحث، بحسب الشكوى، استفسارات عن التسجيل المستمر والتحكم في الأجهزة عبر شبكة «واي فاي»، وتحسين جودة الصوت، والاستماع المباشر، وتشفير بطاقات الذاكرة.

وأضافت الشكوى أن الفوزان عاد في 5 أكتوبر إلى الموقع الذي عُثر فيه على جهاز التنصت، في محاولة لتفقده، وفقًا لما أظهرته تسجيلات كاميرات المراقبة التي فحصها المحققون.

وفي اليوم نفسه، ترك المشتبه به حقيبة دون مراقبة في جزء آخر من المبنى، وعثر فريق الأمن التابع للشركة بداخلها على محفظته وبطاقة هويته، إلى جانب جهاز تسجيل آخر مشابه للجهاز الذي سبق اكتشافه في قاعة الاجتماعات، بحسب الادعاء.

"أوبن إيه آي" توضح طبيعة المعلومات المعرضة للخطر

من جانبها، أوضحت الشركة أنها لم تعثر على أدلة تشير إلى وصول المشتبه به إلى الشفرة المصدرية لبرامجها، أو نماذج الذكاء الاصطناعي، أو قواعد بيانات العملاء، كما لم تجد ما يثبت حصوله على أي من هذه المعلومات خلال الواقعة.

وأعلنت الشركة إنهاء عمل الموظف، في أعقاب التحقيقات المتعلقة بالحادث.

ووفقًا للمدعين، مثل الفوزان أمام المحكمة يوم الثلاثاء، فيما لم تتضمن المعلومات الواردة حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل بشأن وجود محامٍ يتولى الدفاع عنه.

عقوبة المهندس السعودي حال ثبوت التهمة

وبحسب ما ورد في القضية، يواجه المشتبه به، حال إدانته بالتهمة الموجهة إليه، عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، فضلًا عن غرامة مالية تصل إلى 250 ألف دولار.

وتظل الاتهامات المنسوبة إليه ادعاءات لم يُحسم أمرها قضائيًا، إلى حين الفصل في القضية.

اقرأ أيضا

بعد 20 عاما.. حكم إيطالي بتعويضات 60 مليون يورو لضحايا عبارة السلام 98

search