الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:46 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

09:46 م

تقارير عبرية: مقتل قائد إيراني ونائبه في استهداف مركز عمليات للحوثيين

الحوثيين

الحوثيين

كشفت مصادر عسكرية لموقع “ناتسيف” العبري، اليوم، أن تحالف دعم الشرعية باليمن نفذ غارة جوية استهدفت مركز عمليات مشتركة بين جماعة الحوثيين والحرس الثوري الإيراني، في محافظة تعز جنوب اليمن، الإثنين الماضي، فيما أكدت المصادر مقتل قائد إيراني بارز ونائبه، إلى جانب نحو 10 من عناصر القيادة والسيطرة الحوثية.

وبحسب المصادر، استهدفت الغارة منشأة عسكرية في وادي الفجر بمنطقة الزازا، التابعة لمحافظة الشمايتين، قبل أن تتوصل السلطات العسكرية والأمنية إلى أن الموقع كان مركز قيادة وتحكم متقدمًا يتولى تنسيق العمليات العسكرية للحوثيين في نطاق يمتد لنحو 30 كيلومترًا داخل أجزاء من محافظتي تعز ولحج.

تفاصيل الغارة الجوية وموقع الاستهداف

يقع الموقع المستهدف على بعد نحو 45 كيلومترًا من مدينة تعز، و80 كيلومترًا من مضيق باب المندب، ونحو 30 كيلومترًا من منطقة المضاربة بمحافظة لحج المجاورة، ما يمنحه أهمية استراتيجية في ظل المعارك الدائرة للسيطرة على المناطق المطلة على الممر الملاحي الحيوي.

وأشارت المصادر إلى أن المنطقة المحيطة بالمنشأة كانت تشهد وجودًا مكثفًا للمركبات العسكرية والشاحنات المسلحة قبل الهجوم، قبل أن تتفرق هذه المركبات عقب تنفيذ الغارة.

قائد إيراني ونائب لبناني بين القتلى

ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية التي أوردتها التقارير، رُصد وجود شخصين بملامح غير يمنية داخل المنشأة، أحدهما طويل القامة وكثيف الشعر، قبل أن تشير المعلومات اللاحقة إلى أن أحدهما ضابط إيراني رفيع المستوى يتولى الإشراف على مركز العمليات، بينما يُعتقد أن الآخر نائبه، الذي لم تُحسم هويته أو جنسيته اللبنانية بشكل مستقل.

وأضافت التقارير أن الهجوم أسفر عن مقتل القياديين، إلى جانب نحو 10 من عناصر القيادة والسيطرة الحوثية، إلا أن هذه الحصيلة وهويات القتلى لم تخضع للتحقق المستقل حتى الآن.

باب المندب في قلب التحركات العسكرية

تنبع الأهمية الاستراتيجية لمركز العمليات المستهدف من قربه من الممر الجبلي الذي يربط جنوب محافظة تعز بمنطقة المضاربة في محافظة لحج، وهي منطقة مجاورة لساحات القتال المرتبطة بالسيطرة على مضيق باب المندب.

وبحسب المصادر، سعى الحرس الثوري الإيراني والحوثيون إلى السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية الممتدة على طول هذا الممر، بهدف تعزيز مواقعهم العسكرية وتوسيع قدرتهم على التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

وتتيح السيطرة على المرتفعات المحيطة بالممر الجبلي مواقع مرتفعة للمراقبة وإطلاق النار، بما يساعد على رصد تحركات القوات الحكومية، وتهديد خطوط الإمداد، ودعم العمليات العسكرية باتجاه باب المندب.

المضاربة محور مهم في معارك استعادة المضيق

تكتسب منطقة المضاربة أهمية إضافية في الحسابات العسكرية، بعدما استخدمت القوات الحكومية هذا المسار في عملية لاستعادة السيطرة على باب المندب، وفقًا لما أوردته التقارير، وذلك بعد أيام من سيطرة الحوثيين على الممر المائي الاستراتيجي.

وتشير هذه التطورات إلى أن السيطرة على الطرق الجبلية والمرتفعات المحيطة بالمضيق تمثل عنصرًا أساسيًا في الصراع الدائر، إذ لا تقتصر أهميتها على التحركات البرية، بل تمتد إلى تأمين خطوط الإمداد وتوفير مواقع يمكن استخدامها لمراقبة التحركات العسكرية في المنطقة.

تصعيد مستمر ضد مراكز قيادة الحوثيين

يأتي الهجوم في ظل تقارير عن استهداف متكرر لمنشآت القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين والحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع استمرار المعارك في محافظة تعز والمناطق الجبلية المجاورة.

وفي حال تأكدت حصيلة القتلى، فمن المحتمل أن يؤدي مقتل القيادات المستهدفة إلى إرباك منظومة القيادة الأمامية التي تنسق العمليات الرامية إلى السيطرة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

اقرأ أيضًا:

مكونات صينية وصواريخ إيرانية.. كيف يخطط الحوثيون لتطوير ترسانتهم؟

search