الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

11:19 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

11:19 م

بعد التصعيد المتبادل.. هل تنجح جهود الوساطة بين السعودية والحوثيين؟

استهداف مطار الرياض - أرشيفية

استهداف مطار الرياض - أرشيفية

كشف عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، محمد البخيتي، عن تحركات إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد العسكري بين الجماعة والسعودية، مشيرًا إلى اتصالات تقودها سلطنة عُمان وروسيا والصين بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة وسط تهديدات بتوسيع العمليات العسكرية، وفقًا لـ"وكالة أسوشييتد برس".

استهداف السعودية 

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل السعودية، بينها منشآت نفطية ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، إلى جانب تقارير عن تعرض مكاتب لكبار المسؤولين التنفيذيين في شركة أرامكو لأضرار جراء هجوم استهدف مقرها الرئيسي في الظهران.

وساطة عُمانية روسية صينية لوقف الحرب

في السياق قال محمد البخيتي، في تصريحات لوكالة “أسوشييتد برس”، اليوم، إن أطرافًا إقليمية ودولية تواصلت مع جماعة الحوثيين في محاولة لوقف الهجمات بين الجماعة والسعودية، ضمن مساعٍ للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري.

وأوضح البخيتي أن سلطنة عُمان تحاول إعادة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات، فيما تسعى روسيا والصين إلى المساهمة في جهود الوساطة عبر إيران.

وأكد القيادي الحوثي ترحيب الجماعة بأي مبادرة من شأنها إنهاء الحرب والحصار بين صنعاء والرياض، مشددًا على أن الجماعة لا تريد الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار، بل تسعى، بحسب تصريحاته، إلى اتفاق شامل ينهي الحرب والحصار من الجانبين.

وتعكس هذه التصريحات وجود تحركات دبلوماسية بالتوازي مع التصعيد العسكري، في محاولة لاحتواء المواجهة ومنع اتساع نطاقها، وسط استمرار استهداف مواقع داخل الأراضي السعودية.

هجمات جديدة على الرياض ومنشآت أرامكو

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية واسعة باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، قال إنها استهدفت منشآت نفطية ومطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وذكر سريع أن الهجمات شملت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومصفاة تابعة للشركة في الرياض، إلى جانب مطار الملك خالد الدولي، مؤكدًا أن العملية تأتي ردًا على الغارات الجوية السعودية التي تستهدف صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.

وزعم المتحدث العسكري أن الهجمات حققت أهدافها، وتسببت في أضرار وحرائق بالمواقع المستهدفة، مشيرًا إلى أن الغارات والهجمات الصاروخية التي تنفذها السعودية خلال فترة التصعيد بلغت، وفقًا لتقديرات الجماعة، 2281 غارة جوية وهجومًا صاروخيًا.

الحوثيون يتوعدون باستهداف المطارات والمنشآت النفطية

لم تقتصر رسائل التصعيد الحوثية على الهجمات الأخيرة، إذ توعد يحيى سريع بمواصلة العمليات العسكرية ضد أهداف داخل العمق السعودي خلال الأيام المقبلة، مع التركيز على المطارات والمنشآت النفطية.

كما وجه تحذيرات إلى شركات الملاحة العالمية والمواطنين والعاملين في المنشآت التي قال إنها مستهدفة، داعيًا إلى إخلائها، في خطوة تعكس اتجاه الجماعة إلى استخدام التهديدات المتعلقة بقطاع الطاقة والنقل ضمن المواجهة المستمرة.

السعودية تتوعد الحوثيين بعواقب الهجمات الصاروخية

على الجانب السعودي، توعد مجلس الوزراء جماعة الحوثيين بمواجهة عواقب وخيمة بعد الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت أراضي المملكة، مع التشديد على عدم السماح بتهديد أمن البلاد أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشاد المجلس بالعمليات العسكرية التي ينفذها التحالف في اليمن، معتبرًا أنها تستهدف تحييد خطر الحوثيين، في موقف يعكس تمسك الرياض بمواصلة التحركات العسكرية لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها أراضيها.

وجاءت هذه التصريحات عقب هجوم على مطار الملك خالد، أسفر، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة مئات آخرين، في تطور يزيد من حدة التوتر ويضع جهود التهدئة أمام اختبار صعب.

اقرأ أيضًا:

مكونات صينية وصواريخ إيرانية.. كيف يخطط الحوثيون لتطوير ترسانتهم؟

search