الخميس، 15 أكتوبر 2026
12:35 ص
اللواء أسامة الجمال
قال اللواء أسامة الجمال، الخبير العسكري والاستراتيجي وزميل كلية الدفاع الوطني، إن حروب الجيل الرابع لم تعد تستهدف تدمير البنيان المادي للدول فحسب، بل أصبحت تركز بشكل أساسي على استهداف وعي الشعوب وهدم هويتها الوطنية من الداخل، محذرًا من خطورة هذه المرحلة التي تتطلب وعيًا مختلفًا لمواجهتها.
وأضاف "الجمال" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" عبر فضائية "Ten"، أن استماعه لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الندوة التثقيفية الـ44 بمناسبة ذكرى انتصار أكتوبر 1973، أعاد إلى ذاكرته يوم 12 أغسطس 2012 حين تولى الرئيس قيادة القوات المسلحة وأطلق سلسلة الندوات التثقيفية في ظل ظروف بالغة التعقيد كانت تمر بها مصر.
وأشار إلى أن مرور أكثر من 50 عامًا على حرب أكتوبر يعني أن جيلًا كاملًا لم يعاصر الحرب ولا يعرف تفاصيلها، وهو ما استدعى الاهتمام بترسيخ الوعي الوطني لدى المصريين والحفاظ على الإنجازات التي تحققت في تلك الحرب المجيدة.
وتابع أن المصريين حافظوا على وطنهم عبر التاريخ بفضل ما يمتلكونه من وعي فطري وموروث حضاري عميق، لكن التحديات الراهنة تفرض ضرورة الانتقال من الاعتماد على الوعي الفطري وحده إلى بناء وعي مكتسب قائم على المعرفة والفهم والإدراك، لأن "العدو دلوقتي مش بيضرب بالمدفع، بيضرب بعقلك ووعيك".
وشدد الجمال على أن هذه الحروب تعتمد بشكل أساسي على استهداف الجبهة الداخلية من خلال التشكيك في الهوية الوطنية والتقليل من حجم الإنجازات التي تحققها الدولة، مؤكدًا أن "اللي مش عارف تاريخه مش هيعرف يدافع عن مستقبله"، وهو ما يجعل إدراك طبيعة هذه التحديات أمرًا بالغ الأهمية في ظل الظروف الإقليمية المحيطة بمصر.
وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي على أن مواجهة حروب الجيل الرابع تتطلب جهدًا وطنيًا شاملًا يستهدف تعزيز تماسك المجتمع وترسيخ وعيه الوطني، بما يحفظ لمصر أمنها واستقرارها في مواجهة المخططات التي تستهدف النيل من وحدة صفها الداخلي.
اقرأ أيضاً:
كمال أبو رية في ذكرى أكتوبر: الوعي سلاح الشباب لحماية مصر من التضليل
14 أكتوبر 2026 11:45 م
14 أكتوبر 2026 11:10 م
14 أكتوبر 2026 07:04 م
14 أكتوبر 2026 09:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً