الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
10:31 م
الرئيس عبد الفتاح السيسي
تصدرت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، حديث الشارع خلال الساعات الماضية، فلم تقتصر كلمة الرئيس عن استعادة وقائع حرب 1973 وتكريم أبطالها فقط، وإنما تحدث أيضًا عن الأعباء المعيشية ومسار الإصلاح الداخلي، والتحديات الإقليمية والقضية الفلسطينية والأمن المائي.
وخلال كلمته في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، أمس الإثنين، قدم الرئيس مجموعة من الرسائل التي ربطت بين دروس النصر ومتطلبات المرحلة الراهنة، مؤكدًا أهمية الجاهزية وحماية الأمن القومي، بالتوازي مع مواصلة البناء والتنمية.
وفى هذه المناسبة الوطنية المجيدة، توجه الرئيس السيسي برسالة إلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة، خير أجناد الأرض، سيف الوطن ودرعه وقال: "لقد لبيتم نداء الوطن، في واحدة من أدق وأخطر لحظات تاريخه، وحملتم على عاتقكم، مسئولية استرجاع أرضه واستعادة كرامته الوطنية.. فكنتم على قدر الأمانة والمسئولية.. وستبقون؛ بإذن الله، الحصن المنيع لهذا الوطن، والركيزة الراسخة لأمنه واستقراره".
وأضاف الرئيس السيسي أن نصر أكتوبر العظيم، ثمرة سنوات من العمل الدءوب والإعداد المتقن، وكان وراء ذلك كله إيمان راسخ؛ بأن النصر حليف لمن يأخذ بأسباب القوة، ويؤدى واجبه بإخلاص وتجرد وتفان، وبهذا الإيمان انتصرنا فى أكتوبر عام 1973 وبروح أكتوبر؛ نستمد اليوم عزيمتنا، لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة.
أما الرسالة الثانية فحملت طابعًا داخليًا واضحًا؛ إذ تحدث الرئيس بشكل مباشر عن الأعباء التي تتحملها الأسر المصرية، وقال: أعلم يقينا؛ أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، وأقدر صبركم وتحملكم.. وأقول لكم بكل وضوح وصراحة إن الدولة لم ترتض الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة، عبر عقود طويلة دون حلها، وإننا رفضنا هذا النهج، واخترنا الطريق الأصعب والأشرف، بأن نتحمل مسئولية الإصلاح، وأن نواجه التحديات، ونضع الحلول الجذرية لها".
وأشار إلى أن بناء الأوطان أمانة ومسئولية، سنسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى وأمام التاريخ وقد أمرنا الله "عز وجل"، بالسعى والإصلاح والإعمار، وجعل العمل الجاد والأخذ بالأسباب، سبيلًا للتقدم والنجاح، ولم يجعل الاستسلام للمشكلات، أو الهروب من مواجهتها، أو الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة، طريقا لنهضة الأمم أو ازدهارها.
وانتقلت الكلمة إلى مشهد المنطقة وما يشهده من أزمات واضطرابات حيث قال الرئيس: إننا نعيش اليوم؛ في منطقة تعصف بها الأزمات والاضطرابات، وعالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة، عصفت بدول، وأودت باستقرار أوطان، وأدت إلى تشريد الملايين من الأبرياء غير أن الله "سبحانه وتعالى"، قد حفظ مصر وشعبها، وذلك بفضله وعنايته، ثم بوعى الشعب المصرى العظيم، وتماسك جبهته الداخلية، وتضحيات وبسالة قواته المسلحة وشرطته المدنية، وجهود جميع مؤسسات الدولة المصرية.
وأكد الرئيس أن التحديات لا تزال قائمة، وأن المخططات التي تستهدف النيل من استقرار مصر.. لم تتوقف لكنني أقول لكم فى الوقت ذاته، وبكل ثقة واطمئنان: "إن الدولة المصرية قوية بمؤسساتها، متماسكة بإرادة شعبها، وقادرة على حماية أمنها القومى، وصــون مقدراتـــها والحـفاظ علــى اسـتقرارها. وإننى على يقين راسخ؛ بأن الله "عز وجل" يحفظ مصر، ولن يستطيع أحد أن يمس أمنها، أو ينتقص من مقدرات شعبها، أو يفرض إرادته على هذا الوطن العظيم".
وفي الرسالة الرابعة، تحدث الرئيس عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، لتظل الضمانة الوحيدة، لتحقيق السلام العادل والدائم، والاستقرار في الشرق الأوسط مجددًا رفضه التام لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، كما شدد على ضرورة التنفيذ الكامل، لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كما أكد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم للحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية الشقيقة وسلامة أراضيها، ورفض أي مساس بمؤسساتها الوطنية، موضحًا أن أمن دول الخليج العربى، يعتبر جزءًا لا يتجزأ، من الأمن القومي المصري، مجددًا إدانة مصر ورفضها القاطع، لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية.
أما فيما يتعلق بنهر النيل؛ فجاءت الرسالة الخامسة؛ حيث أكد الرئيس بكل وضوح وحسم: "إن النيل هو شريان الحياة لمصر، وأساس وجودها عبر آلاف السنين، وإن حصة مصر المائية، هي حق تاريخي وقانوني راسخ، لا يقبل الانتقاص منه أو المساس به ومصر؛ كما كانت دائمًا، تمد يدها بالتعاون والتنمية المشتركة، مع أشقائها فى دول حوض النيل، ولن تسمح فى الوقت ذاته، بأي إجراء يمس أمنها المائي، وستواصل الدفاع عن هذه الحقوق، بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي".
اقرأ أيضا:
السيسي يتوجه إلى كوريا الجنوبية في مستهل جولة آسيوية
في ذكرى نصر أكتوبر.. السيسي: مصر لا تفرط في أرضها وتحمي أمنها القومي
06 أكتوبر 2026 10:20 م
06 أكتوبر 2026 10:06 م
06 أكتوبر 2026 10:03 م
06 أكتوبر 2026 09:03 م
06 أكتوبر 2026 08:30 م
06 أكتوبر 2026 08:07 م
06 أكتوبر 2026 07:36 م
06 أكتوبر 2026 04:53 م
أكثر الكلمات انتشاراً