الخميس، 15 أكتوبر 2026

01:15 ص

الخميس، 15 أكتوبر 2026

01:15 ص

فوضى في إسرائيل.. متطرفون يقتحمون مبنى عسكريا ويشتبكون مع الجنود

مواجهات الحريديم والشرطة الإسرائيلية - أرشيفية

مواجهات الحريديم والشرطة الإسرائيلية - أرشيفية

تصاعدت حدة الانقسامات داخل إسرائيل، مع تحول الخلاف بشأن تجنيد اليهود الحريديم إلى مواجهات ميدانية جديدة، بعدما حاول متطرفون من الحريديم اقتحام مبنى مكتب يتمركز داخله جنود إسرائيليون ضمن برنامج تقني متخصص، في مشهد يعكس اتساع الصدام بين المؤسسة العسكرية والتيارات الدينية الرافضة للتجنيد.

وشهدت الأحداث، مساء اليوم الأربعاء، تدخلًا من الشرطة الإسرائيلية لمنع المحتجين من الوصول إلى الجنود، وسط اشتباكات وهتافات غاضبة، في تطور جديد يسلط الضوء على أزمة التجنيد التي تؤرق الداخل الإسرائيلي.

الشرطة الإسرائيلية في مواجهة الحريديم

حاول متطرفون من الحريديم اقتحام مبنى مكتب يتمركز في أحد طوابقه جنود تابعون لبرنامج “كودكود”، المتخصص في تدريب أفراد الجيش الإسرائيلي على مجالات البرمجيات والأمن السيبراني.

وتدخلت الشرطة الإسرائيلية للتصدي للمقتحمين، بعدما تمكن بعضهم من دخول المبنى، فيما لم يتمكنوا، وفقًا للتقارير عبرية، من الوصول إلى الجنود الموجودين داخله.

وخلال المواجهات، أطلق المحتجون هتافات وصفت أفراد الشرطة بأنهم “نازيون”، في مؤشر على تصاعد حدة العداء بين الجماعات الحريدية المتشددة والسلطات الإسرائيلية، على خلفية الخلاف بشأن المسارات التي تتيح للشباب المتدينين الالتحاق بالخدمة العسكرية.

وتكشف الواقعة عن اتساع رقعة التوتر داخل المجتمع الإسرائيلي، مع انتقال الخلافات المتعلقة بالتجنيد من التصريحات والمواقف الدينية إلى محاولات اقتحام واشتباكات مباشرة في الشوارع والمباني.

“كودكود” يشعل غضب الحريديم

يمثل برنامج “كودكود باث” أحد المسارات التقنية التي تستهدف شباب الحريديم، ممن تبلغ أعمارهم 23 عامًا فأكثر، ولا تتوافر لديهم اللياقة البدنية اللازمة للخدمة في الوحدات القتالية، إذ يتيح لهم اكتساب مهارات مهنية في مجالات التكنولوجيا والبرمجيات والأمن السيبراني.

وحقق البرنامج نجاحًا ملحوظًا منذ إطلاقه، مع استقطابه أعدادًا متزايدة من الشباب الحريدي، الأمر الذي جعله هدفًا للمنظمات المناهضة للتجنيد، التي ترى في هذه المسارات وسيلة لإدخال الشباب المتدينين إلى الأطر العسكرية، حتى عندما تكون طبيعة الخدمة غير قتالية.

ولا يقتصر الخلاف على أداء الخدمة العسكرية فحسب، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة بين المجتمع الحريدي والمؤسسات الإسرائيلية، إذ تخشى التيارات الدينية المتشددة أن تؤدي هذه البرامج إلى تغيير أنماط الحياة داخل مجتمعها، من خلال فتح أبواب جديدة أمام الشباب للعمل والتدريب والاندماج في مؤسسات الدولة.

الحاخامات يدخلون على خط الأزمة

في تصعيد يعكس حجم المعارضة الدينية للبرنامج، نجحت الجهات المناهضة للتجنيد في حشد دعم شخصيات دينية بارزة داخل مجتمع الحريديم، وصولًا إلى صدور رسالة شديدة اللهجة قبل نحو شهر عن أعضاء مجلس شيوخ التوراة في حركة "أجودات يسرائيل".

واعتبر الحاخامات أن هذه البرامج تهدد هوية المجتمع الحريدي وطبيعته الدينية، داعين أتباعهم إلى الابتعاد عنها وعدم المشاركة فيها.

وتمنح هذه المواقف الدينية المعارضة للتجنيد زخمًا إضافيًا للاحتجاجات، في ظل تحول البرامج التقنية التي يقدمها الجيش إلى ساحة صراع بين احتياجات المؤسسة العسكرية ومطالب التيارات الدينية المتشددة بالحفاظ على خصوصية مجتمعها.

1000 جندي داخل البرنامج

على الرغم من الاحتجاجات والضغوط الدينية، يواصل برنامج “كودكود” التوسع منذ إطلاقه عام 2023، إذ يضم حاليًا نحو 1000 جندي، من بينهم قرابة 20% لا يزالون في مراحل التدريب.

ويتوقع الجيش الإسرائيلي أن يرتفع عدد المشاركين في البرنامج إلى ما بين 1100 و1200 جندي بحلول نهاية عام 2026، مع استمرار عمليات التجنيد بمعدل يصل إلى مئات الأفراد سنويًا.

               اقرأ أيضًا:

تحركات أمريكية مفاجئة.. ماذا يحدث في سماء الشرق الأوسط؟

search