الخميس، 15 أكتوبر 2026

11:28 م

الخميس، 15 أكتوبر 2026

11:28 م

السعودية تحقق إنجازًا طبيًا جديدًا بفصل التوأم الفيجي "نورة وسارة"

الفريق الطبي المشارك بالعملية

الفريق الطبي المشارك بالعملية

نجح الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، اليوم، في فصل التوأم الملتصق من جمهورية فيجي الديمقراطية، في عملية جراحية دقيقة أُجريت بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض.

واستغرقت العملية 12 ساعة و45 دقيقة، ونُفذت عبر 9 مراحل جراحية، بمشاركة 34 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر الفنية والتمريضية، في إنجاز طبي جديد يعكس خبرة المملكة في التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة.

الربيعة: العملية نُفذت عبر 9 مراحل بمشاركة 34 من الكوادر الطبية

وأوضح المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، أن نجاح العملية تحقق بفضل الله وتوفيقه، ثم بجهود أعضاء الفريق الطبي والجراحي وتكامل خبراتهم وتخصصاتهم.

وأضاف أن الفريق ضم متخصصين في التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وجراحة العظام وجراحة المسالك البولية، إلى جانب الكوادر الفنية والتمريضية والتخصصات الطبية المساندة.

التوأم كانتا ملتصقتين في البطن والحوض

وبيّن الدكتور الربيعة أن التوأم كانتا ملتصقتين في منطقتي البطن والحوض، وتشتركان في عدد من الأعضاء الحيوية، شملت الكبد والأمعاء والقولون وفتحة الشرج والجهاز البولي والجهاز التناسلي، إضافة إلى عظمة الحوض، الأمر الذي استدعى تخطيطًا طبيًا دقيقًا وتعاونًا متكاملًا بين مختلف التخصصات.

العملية رقم 74 في تاريخ البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة

وأشار الربيعة إلى أن هذه العملية تُعد الأولى من نوعها لفصل توأم ملتصق من جمهورية فيجي الديمقراطية، والعملية رقم 74 ضمن سلسلة عمليات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يمتد تاريخه لأكثر من 35 عامًا.

وأوضح أن البرنامج درس 159 حالة من مختلف أنحاء العالم، وامتدت خدماته إلى 28 دولة في خمس قارات، مواصلًا دوره في تقديم الرعاية الطبية المتخصصة للأطفال المصابين بهذه الحالات النادرة والمعقدة.

المملكة ترسخ مكانتها مركزًا عالميًا لفصل التوائم الملتصقة

وأكد الدكتور عبدالله الربيعة أن النجاحات المتواصلة للبرنامج تعكس ما حققته المملكة من تقدم طبي وريادة عالمية في التعامل مع الحالات الأكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن البرنامج يجسد رسالة إنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة الأطفال وأسرهم ومنحهم الأمل في حياة أفضل.

ورفع الربيعة، باسمه ونيابة عن أعضاء الفريق الطبي والجراحي، الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على الدعم الذي يحظى به البرنامج، مؤكدًا أن هذا الدعم أسهم في تعزيز مكانة المملكة مركزًا عالميًا رائدًا في هذا المجال.

كما أشاد بجهود أعضاء الفريق الطبي والجراحي، مؤكدًا أن تكامل الخبرات والعمل بروح الفريق أسهما، بعد توفيق الله، في تحقيق هذا الإنجاز.

أسرة التوأم تعرب عن شكرها للمملكة

من جانبهم، أعرب ذوو التوأم الفيجي عن عميق شكرهم وامتنانهم للقيادة السعودية، تقديرًا للرعاية الطبية المتقدمة التي حظيت بها الطفلتان، مثمنين جهود الفريق الطبي السعودي التي أسهمت في نجاح العملية.

من “جسبيلي وديسيسيا” إلى “نورة وسارة”

وفي لفتة إنسانية تعكس تقدير الأسرة للرعاية التي تلقتها الطفلتان في المملكة، قرر والدا التوأم تغيير اسميهما من “جسبيلي وديسيسيا” إلى “نورة وسارة”، تعبيرًا عن امتنانهما للرعاية الطبية والإنسانية التي حظيتا بها، وتقديرًا لجهود الفريق الطبي السعودي الذي نجح في فصلهما بعد عملية جراحية استغرقت 12 ساعة و45 دقيقة.

search