السبت، 17 أكتوبر 2026
08:46 م
تراجع الجنيه المصري
تراجع الجنيه المصري أمام الدولار بنحو 2% خلال أسبوع، ليسجل أدنى مستوى له في 5 أشهر، وسط زيادة الطلب على العملة الأمريكية وارتفاع ملحوظ في حجم تداولات النقد الأجنبي بين البنوك، في تحركات أعادت توقعات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة إلى دائرة الاهتمام، خاصة مع استمرار تأثر الأسواق بالتوترات الجيوسياسية وتحركات رؤوس الأموال الأجنبية.
وسجل الدولار الأمريكي 53.41 جنيه للشراء و53.51 جنيه للبيع بين البنوك، بعدما فقد الجنيه نحو 1.03 جنيه من قيمته أمام العملة الأمريكية، وفقًا للبيانات الواردة عن البنك المركزي المصري.
قال الخبير المصرفي عز الدين حسانين إن تراجع الجنيه أمام الدولار يرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها تحركات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية، خاصة مع تغير مستويات المخاطر والعائد في الأسواق العالمية.
وأضاف لـ"تليجراف مصر"، أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين، وتدفع بعضهم إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الأسواق الناشئة والأصول الأكثر أمانًا، وهو ما قد ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المصرية.
وأشار حسانين إلى أن وصول سعر الدولار إلى مستوى 55 جنيهًا يظل سيناريو محتملًا حال استمرار خروج الأموال الساخنة من السوق المصرية وتراجع التدفقات الدولارية، بالتزامن مع زيادة الطلب على العملة الأمريكية، موضحًا أن استمرار هذه العوامل قد يضع الجنيه تحت ضغوط إضافية خلال الفترة المقبلة.
وكشفت البيانات عن زيادة حجم معاملات الإنتربنك الدولاري في مصر بنحو 133% خلال أسبوع، ليصل إلى نحو 1.93 مليار دولار، في مؤشر على ارتفاع حركة التداول والطلب على العملة الأمريكية داخل القطاع المصرفي.
ويُعد الإنتربنك سوقًا لتداول العملات الأجنبية بين البنوك العاملة في مصر، تحت إشراف البنك المركزي المصري، ويستهدف إعادة توزيع السيولة الدولارية بين البنوك وتلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي، بما يسهم في تحديد سعر الصرف وفقًا لآليات العرض والطلب.
وفي سياق متصل، عدل صندوق النقد الدولي توقعاته لمتوسط سعر الدولار في مصر خلال العام المالي 2026-2027 إلى 52.14 جنيه، مقارنة بـ54.3 جنيه في توقعاته السابقة الصادرة خلال أبريل الماضي.
وفي المقابل، رفع الصندوق تقديراته لمتوسط سعر الدولار خلال الأعوام المالية التالية، ليصل إلى 55.96 جنيه في 2027-2028، و57.02 جنيه في 2028-2029، و57.76 جنيه في 2029-2030، و58.51 جنيه في 2030-2031.
وكانت التقديرات السابقة تشير إلى متوسط سعر يبلغ 55.8 جنيه في 2027-2028، و56.8 جنيه في 2028-2029، و57.65 جنيه في 2029-2030، و58.45 جنيه في 2030-2031.
وتعكس تقديرات صندوق النقد الدولي متوسطات سنوية متوقعة لسعر الصرف، ولا تمثل مستويات مستهدفة في تواريخ محددة، ما يعني اختلافها عن التوقعات قصيرة الأجل التي ترتبط بالتطورات اليومية في سوق النقد الأجنبي.
ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو وينتهي في 30 يونيو من العام التالي، فيما يظل مسار الجنيه خلال الفترة المقبلة مرهونًا بحجم التدفقات الدولارية، واتجاهات الاستثمار الأجنبي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
اقرأ أيضًا:
12 مليار دولار ودائع ومساعدات نفطية.. كيف دعمت دول الخليج مصر بعد 2013؟
17 أكتوبر 2026 08:26 م
17 أكتوبر 2026 12:54 م
17 أكتوبر 2026 06:11 م
17 أكتوبر 2026 05:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً