الأحد، 18 أكتوبر 2026

10:51 م

الأحد، 18 أكتوبر 2026

10:51 م

الأزهر يدعو إلى تشكيل لجنة حكماء لإنهاء الصراعات والحروب بالمنطقة

 شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب

شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب

وجّه شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، نداءً أخويًّا عاجلًا إلى كل الأشقاء في الدول العربية والإسلامية، بضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار، والوقف الفوري والشامل لكل أعمال الحرب والقتال والتَّدمير والتَّخريب التي تستنزف مقدَّرات الشُّعوب وتُزهق أرواح الأبرياء.

بيان الأزهر

وقال شيخ الأزهر في بيان اليوم، يُذكِّر الأزهر الإخوة والأشقاء بواشجة الدِّين وأواصر العروبة والأخوَّة التَّاريخية التي تجمعهم، امتثالًا لأمر الله تعالى: [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا] سورة آل عمران.

تحذير من التَّفرُّق والتَّناحر

وتابع البيان أنه تذكيرًا بحديث النبي ﷺ:إذا التقى المسلمان بسيفَيهما، فقتل أحدُهما صاحبَه، فالقاتلُ والمقتولُ في النَّارِ...»، محذِّرًا من أنَّ التَّفرُّق والتَّناحر هو السَّبب الرَّئيس في وهن الأمة، واستباحة حرماتها، وتداعي الأمم عليها وتبديد منجزاتها وثرواتها، وذلك في وقتٍ أحوج ما تكون فيه الأمة إلى وحدة الصف وجمع الكلمة وصون الدماء المعصومة، والاستثمار في مواردها وفيما حباها الله من ثروات ومقدرات بدلاً من تبديدها في الحروب والصراعات.

لجنة وساطة تضم ممثلين من الدول الإسلامية

ودعا الأزهر الشريف إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، من العقلاء والحكماء المخلصين من محبِّي الخير والسَّلام والاستقرار؛ تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ سورة الحجرات (الآية 9)، وبحيث تتولَّى هذه اللجنة مهمة التحرُّك الفوري لنزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النَّظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدِّين الواحد والأمة الواحدة، وبما يحفظ للعرب قوتهم وسيادتهم، وصون دماء أبنائهم ومقدَّرات شعوبهم وأجيالهم القادمة.

تغليب المصلحة 

هذا، وإن الأزهر الشريف لعلى أتم الاستعداد بأن يبذل أقصى ما يستطيع لدعم جهود هذه اللجنة المباركة، وكله ثقة بحكمة كل الأطراف وقدرتهم على تجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي، حقنًا للدماء المعصومة، وحفظًا لأرواح الأبرياء وتغليبًا للمصلحة العامة، سائلًا المولى -عز وجل- أن يحفظ أمتنا العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء، وأن يجنب منطقتنا ويلات الحروب والصراعات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

يأتي ذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر الشريف التَّاريخية والشَّرعية تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ونزاعات دامية عصفت بأمن الأوطان، وأدَّت إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها؛ 

اقرأ أيضا:

شيخ الأزهر يطمئن على صحة البابا ليو الرابع عشر

search