الثلاثاء، 21 يوليو 2026

11:21 ص

كيف رد شيخ الأزهر على سؤال رئيس "الجبل الأسود" بشأن استغلال النصوص الدينية في الإرهاب؟

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

وجَّه رئيس جمهورية الجبل الأسود "مونتينيجرو"، ياكوف ميلاتوفيتش، سؤالًا إلى شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، حول كيفية الرد على إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية واستشهادها بنصوص من القرآن الكريم لتبرير الإرهاب والتطرف. 

وأكد "الطيب"، أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا القرآن الكريم في شيء، وأنهم لو فهموا تعاليمه فهمًا صحيحًا لما ارتكبوا تلك الجرائم.

جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر الشريف، اليوم، بمشيخة الأزهر، رئيس جمهورية الجبل الأسو، والسيدة قرينته، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

استغلال الدين لأغراض سياسية

وقال شيخ الأزهر، أن ما تمارسه هذه الجماعات هو استغلال للدين لتحقيق أغراض سياسية ومصالح ومنافع نهت عنها جميع الأديان السماوية.

وأضاف:"إن الجماعات المتطرفة أساءت إلى الإسلام أكثر مما أساء إليه أعداؤه، ويجب أن ننتبه إلى أن أعداد المسلمين الذين قتلوهم تفوق أعداد غير المسلمين، فأكثر ضحاياهم كانوا من المسلمين، وكأنهم رأس حربة تمسك بها قوى خفية تعرف كيف تحارب الأديان بشكل عام، والإسلام بشكل خاص".

الأديان ليست سبب الحروب

وتابع: “استمرت الحروب الصليبية أكثر من مائتي عام، ولا يمكن أن يُقال إن المسيحية أو السيد المسيح عليه السلام مسؤولان عنها، بل إن مصطلح "الحروب الصليبية” صُكَّ في الغرب، أما في تراثنا فنستخدم تعبير «حروب الفرنجة»؛ لأننا لا ننسب هذه الحروب إلى المسيحية أو إلى المسيح عليه السلام، فنحن نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام، كما نؤمن بنبينا محمد عليه الصلاة والسلام".

وأشار إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الإسلام مسؤولية أفعال هؤلاء الخارجين على تعاليمه السمحة، الذين يمارسون جرائم نهى عنها بنص القرآن الكريم، مشددًا على أنه ليس صحيحًا ما يُثار عن أن الأديان هي سبب الحروب، كما يردد البعض، وأن ما يُقال عن أن الحروب قامت أساسًا لأسباب دينية هو فهم مغلوط.

الإسلام يمثل جزءًا أصيلًا من مونتينيجرو

من جانبه، أعرب رئيس جمهورية الجبل الأسود عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدًا تقدير بلاده لجهوده في ترسيخ قيم التعايش السلمي والأخوة الإنسانية، مصرحًا: "الجبل الأسود دولة متعددة الأعراق والجنسيات، والإسلام يمثل جزءًا أصيلًا من نسيجها الوطني، والجميع يعيشون في سلام"، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يتشابه إلى حد كبير مع الحالة المصرية في التعايش بين أبناء الوطن.

وأضاف رئيس الجبل الأسود: "لقد درست في جامعة أكسفورد، ويسعدني اليوم أن أزور مؤسسة أُنشئت قبل الجامعة التي تعلمت فيها بزمن طويل، وهذا يؤكد أن الحكمة ثمرة الاستمرارية والمثابرة، وفضيلتكم لستم قائدًا دينيًّا فحسب، بل شخصية فكرية تحظى باحترام المسلمين وغير المسلمين حول العالم".

ووجَّه الشكر للإمام الأكبر على تخصيص المنح الدراسية لأبناء الجبل الأسود، مؤكدًا أنه سيعمل على التعريف بها داخل بلاده؛ لتحقيق أكبر استفادة ممكنة منها.

اقرأ أيضًا

"الحروب أنهكت شعوبنا".. الأزهر يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران

search