الإثنين، 19 أكتوبر 2026

12:05 ص

الإثنين، 19 أكتوبر 2026

12:05 ص

جناحا الأمة.. آل الشيخ يكشف محاولات استهداف العلاقة المصرية السعودية

مصر والسعودية

مصر والسعودية

تتواصل الجهود المصرية السعودية لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين وتطويرها، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متصاعدة، وتتزايد بالتوازي نقاشات حادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحاول تحويل المواقف السياسية إلى خلافات بين الشعبين الشقيقين.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات المستشار في الديوان الملكي تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، لتؤكد أن العلاقات المصرية السعودية أعمق من أن تهزها حملات التحريض والإساءة، وأن محاولات زرع الفتنة بين البلدين لن تغير حقيقة الروابط التي تجمعهما.

تركي آل الشيخ: المملكة ومصر جناحا الأمة

كتب تركي آل الشيخ، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تعليقًا على كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن دعم أمن المملكة العربية السعودية: «فخامة الرئيس حبنا لكم ولمصر ليس من فراغ.. حاول الكثير زرع الفتنة.. لكن الحقيقة كالشمس المملكة ومصر جناحي الأمة».

وجاءت الرسالة مصحوبة بعلمي السعودية ومصر، في تأكيد على وحدة المصير والمصالح المشتركة بين البلدين، ورفض محاولات التشكيك في عمق العلاقات بين الشعبين.

IMG_5150
المستشار تركي آل الشيخ 

700 ألف دولار شهريا.. حملات تستهدف العلاقات

وفي مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، مساء السبت 17 أكتوبر، تحدث آل الشيخ عن حملات قال إنها تستهدف الإساءة إلى العلاقات المصرية السعودية، مشيرًا إلى أنه رصد تنظيمًا ينفق نحو 700 ألف دولار شهريًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لهذا الغرض.

وأوضح أن هذه الحملات تعتمد على الإساءة والتشويه ومحاولة إفساد التقارب بين القاهرة والرياض، مؤكدًا ضرورة التعامل بوعي مع ما يُنشر عبر المنصات الرقمية. وتظل هذه المعلومات منسوبة إلى تصريحات آل الشيخ.

تحذير سابق من حسابات تصطاد في الماء العكر

لم تكن تصريحات آل الشيخ الأخيرة الأولى من نوعها؛ ففي يناير 2025، حذّر من حسابات قال إنها تحاول إثارة الخلاف بين السعوديين وإخوانهم في مصر والإمارات، مشيرًا إلى أن بعضها يستخدم هويات وصورًا توحي بأنه تابع لأشخاص من هذه الدول، بينما تُدار من الخارج.

وقال في منشور عبر منصة «إكس»: «هناك حسابات تصطاد في الماء العكر بين السعوديين من جهة، وإخوانهم في الإمارات ومصر من جهة أخرى»، داعيًا إلى الحذر من هذه الممارسات.

كما سبق أن حذّر، في أغسطس 2024، من الحسابات التي تزرع الفتنة بين دول الخليج، مؤكدًا أن نجاح أي دولة خليجية ينعكس إيجابًا على بقية دول المنطقة، وأن المنافسة الإيجابية لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة أو إساءة.

المواقف الكبرى تكشف حقيقة العلاقات

تأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، بعدما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم أمن المملكة إذا طُلب منها ذلك، مع مراعاة الإجراءات الدستورية المطلوبة لأي تحرك.

وقد أشاد آل الشيخ بهذه الرسائل، معتبرًا أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من المواقف المتبادلة، وأن الروابط بين القاهرة والرياض تتجاوز الحسابات الضيقة والخلافات العابرة.

وتكشف هذه التطورات أن العلاقات المصرية السعودية لا تقتصر على المصالح السياسية والاقتصادية، بل تمتد إلى روابط اجتماعية وثقافية وإنسانية راسخة، وإلى إدراك متبادل بأن أمن البلدين واستقرارهما يرتبطان بأمن المنطقة ككل.

الوعي الشعبي.. خط الدفاع الأول أمام الفتنة

تفرض هذه المرحلة مسؤولية على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا في ظل انتشار التعليقات الاستفزازية والمقاطع المجتزأة والمعلومات غير الموثقة، فليس كل حساب يحمل اسمًا أو صورة سعودية أو مصرية يعكس بالضرورة رأي المجتمع الذي ينتسب إليه، كما أن التفاعل مع خطاب الكراهية قد يوسع دائرة الخلاف حتى عندما يبدأ من حسابات محدودة.

ولا يعني الحفاظ على العلاقات بين البلدين منع النقاش أو الاختلاف في وجهات النظر، بل يعني الفصل بين النقد المشروع والإساءة إلى الشعوب، وبين الاختلاف السياسي ومحاولات التحريض والكراهية.

السعودية ومصر.. علاقة أكبر من منصات التواصل

إن الرسالة الأهم من تصريحات تركي آل الشيخ هي أن العلاقات بين الرياض والقاهرة لا ينبغي أن تُختزل في سجالات إلكترونية أو حملات متبادلة، وأن قوة هذه العلاقة تظهر في أوقات الأزمات، حين تتقدم المصالح المشتركة والروابط التاريخية على محاولات التفرقة.

فالسعودية ومصر أكبر من حملات الفتنة، وأعمق من أن تحدد مواقع التواصل مستقبل علاقتهما. ويبقى الوعي الشعبي، والابتعاد عن الشائعات، والاحتكام إلى المصادر الموثوقة، من أهم الوسائل لحماية علاقة تجمع شعبين شقيقين وتؤثر في استقرار المنطقة ومستقبلها.


 اقرأ أيضًا:
أمير الرياض والسفير المصري الجديد يبحثان آفاق التعاون بين البلدين

search