الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
03:24 م
جلسة "صحة المواطن" ضمن فعاليات منتدى مصر
أكد رئيس هيئة الدواء المصرية، الدكتور علي الغمراوي، أن توطين صناعة الدواء وتعميق التصنيع المحلي يأتيان على رأس أولويات الدولة، في إطار تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيرًا إلى أن سوق الدواء المصري يمثل نحو ثلث سوق الدواء في أفريقيا، بما يعزز فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير المستحضرات الدوائية.
وأوضح الغمراوي، خلال مشاركته في جلسة “صحة المواطن” ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن نحو 90% من الأدوية المتداولة في السوق المصرية يتم تصنيعها محليًا، وهو ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية للصناعة الدوائية المصرية، وقدرتها على تلبية جانب كبير من احتياجات المواطنين.
وأضاف أن مصر تمتلك أكثر من 180 مصنعًا دوائيًا مسجلًا، من بينها نحو 150 مصنعًا منتجًا، إلى جانب مصانع متخصصة في إنتاج المواد الخام الدوائية، وأخرى لا تزال تحت الإنشاء أو تستكمل مراحل التجهيز والإنتاج.
وأشار رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن القدرة الإنتاجية لصناعة الدواء بلغت نحو 74 مليار وحدة صيدلية خلال عام 2024، مقارنة بنحو 66 مليار وحدة في فترة سابقة، بما يعكس حجم القاعدة الصناعية المحلية وإمكاناتها في دعم توافر الأدوية بالسوق المصرية.
وقال الغمراوي إن سوق الدواء المصري شهد نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع حجمه من نحو 1.8 إلى ملياري دولار إلى قرابة 8 مليارات دولار عام 2025، لافتًا إلى أن السوق المصرية تمثل نحو ثلث سوق الدواء في أفريقيا.
وأضاف أن نصيب المواطن المصري من استهلاك الدواء يبلغ نحو ثلاثة أضعاف متوسط نصيب المواطن على مستوى القارة الأفريقية، وهو ما يعكس حجم السوق المحلية وأهمية تعزيز القدرات التصنيعية لتلبية احتياجاتها، بالتوازي مع التوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الدولة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء في أفريقيا، من خلال تطوير البنية التحتية الصناعية، وتوطين تكنولوجيات التصنيع، وتشجيع الاستثمار في إنتاج المواد الخام والمستحضرات الحيوية واللقاحات.
وأكد رئيس هيئة الدواء المصرية أن توافر الأدوية يمثل قضية أمن قومي، موضحًا أن جهود الدولة ترتكز على محورين متوازيين، الأول ضمان استدامة توافر المستحضرات الدوائية، والثاني توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تأمين المخزون الاستراتيجي من الأدوية الحيوية والمستحضرات الأساسية، من خلال الرصد المبكر والتنبؤ باحتمالات النقص والتعامل الاستباقي مع التحديات التي قد تؤثر في سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تشجيع الاستثمار في صناعة الخامات الدوائية والمستحضرات الحيوية واللقاحات، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، لافتًا إلى أن توطين صناعة الأنسولين ومشتقات البلازما يأتي ضمن الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الغمراوي أن الهيئة أطلقت تسهيلات للمصانع المحلية لتسريع إجراءات التسجيل والترخيص، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة، مؤكدًا أن الدواء المصري يخضع للضوابط الرقابية اللازمة لضمان جودته وفاعليته ومأمونيته.
وشدد على أن جودة الدواء المصري لا تقل عن جودة الدواء المستورد، داعيًا إلى تعزيز ثقة المواطنين في المستحضرات المصنعة محليًا، والاستفادة من القدرات الصناعية المصرية في توفير احتياجات السوق.
وفيما يتعلق بنقص بعض المستحضرات الدوائية، أوضح الغمراوي أن هذه المشكلة لا تقتصر على السوق المصرية، بل تواجهها أسواق دوائية حول العالم، بصرف النظر عن اختلاف الظروف الاقتصادية، مشيرًا إلى أن النقص قد يكون مؤقتًا وينتج عن عدة عوامل، من بينها تعطل خطوط الإنتاج لفترات، أو صعوبات توفير المواد الخام المستوردة، أو الارتفاع المفاجئ والموسمي في الطلب على بعض الأدوية.
وأضاف أن الظروف الجيوسياسية واضطرابات حركة التجارة العالمية قد تؤثر في سلاسل الإمداد وتوافر بعض المستحضرات، لافتًا إلى أن الهيئة ترصد هذه التحديات وتعمل على التعامل معها لضمان استمرار توفير الأدوية للمرضى.
وأشار رئيس هيئة الدواء إلى أن بعض حالات النقص المتداولة قد ترتبط أيضًا بممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية، مؤكدًا أن الهيئة تتصدى لها من خلال حملات تفتيشية دورية تستهدف المصانع ومنافذ تداول وتوزيع الأدوية، لضمان انضباط السوق ووصول المستحضرات إلى المواطنين.
وأوضح الغمراوي أن السوق المصرية تضم نحو 8 آلاف مستحضر دوائي مسجل، كما تتوافر للمادة الفعالة الواحدة بدائل متعددة قد يصل عددها إلى نحو 12 مستحضرًا، وفقًا للتركيز والشكل الصيدلي، مع اختلاف العلامات التجارية وأسماء المنتجات.
وأكد أهمية رفع وعي المواطنين بإمكانية وجود بدائل دوائية تحتوي على المادة الفعالة نفسها، بدلًا من الاعتقاد بأن عدم توافر علامة تجارية معينة يعني عدم وجود الدواء في السوق.
وشدد على ضرورة الرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي لتحديد البديل المناسب، وفقًا للحالة الصحية للمريض والتركيز والشكل الصيدلي المطلوبين، محذرًا من تغيير الدواء أو استبداله دون استشارة مختص.
وأكد رئيس هيئة الدواء المصرية أهمية التنسيق بين الهيئة ووزارة الصحة والسكان والهيئة المصرية للشراء الموحد، لضمان وصول الأدوية إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة في وحدات الرعاية الأولية والمبادرات الرئاسية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز توافر المستحضرات الدوائية، بما في ذلك الأدوية المستوردة، بالتوازي مع دعم التصنيع المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية والرقابية.
اقرأ أيضا:
"العلاج الطبيعي" تخاطب "صحة الجيزة" لحل أزمة إنذارات الحماية المدنية للمراكز
الصحة تدفع بــ28 سيارة إسعاف إلى موقع حادث طريق أسيوط الغربي
20 أكتوبر 2026 03:15 م
20 أكتوبر 2026 02:45 م
20 أكتوبر 2026 02:34 م
20 أكتوبر 2026 02:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً