الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
07:46 م
الأدوية
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة أديلايد الأسترالية عن مخاطر صحية محتملة قد تنتج عن تناول عدة أدوية تتشابه في آثارها الجانبية، خاصة لدى كبار السن، مُحذّرة من أن تداخل هذه التأثيرات قد يزيد احتمالات السقوط والكسور ومضاعفات الكلى والإمساك.
وأوضحت الدراسة المنشورة في المجلة الدولية للصيدلة السريرية، أن تناول أكثر من دواء لعلاج أمراض مختلفة قد يؤدي إلى تراكم الآثار الجانبية، ما يستدعي مراجعة الخطة العلاجية بصورة متكاملة، بدلًا من تقييم كل دواء بشكل منفصل، وفقًا لما نقله موقع "The Indian".
اعتمد الباحثون على تحليل سجلات صرف الأدوية ضمن برنامج الدعم الصيدلاني الأسترالي، وشملت العينة العشوائية 10% من قاعدة البيانات، بما يزيد على 323 ألفًا و500 شخص من كبار السن، بهدف تقدير مدى انتشار استخدام تركيبات دوائية قد تتداخل آثارها الجانبية.
كما قدّر الباحثون عدد كبار السن الذين يحصلون على تركيبات دوائية يمكن أن تتداخل آثارها الجانبية بنحو 2.4 مليون شخص، فيما بلغ عدد المعرضين لمشكلات مرتبطة بالإمساك نتيجة هذه التركيبات نحو 1.7 مليون شخص.
يُعد تناول أدوية متعددة أمرًا شائعًا بين كبار السن المصابين بأمراض مزمنة، وقد يكون ضروريًا للسيطرة على مشكلاتهم الصحية، إلا أن الخطورة تظهر عندما تتسبب عدة أدوية في آثار جانبية متشابهة، ما قد يزيد تأثيراتها على الجسم.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تناول أدوية متعددة تسبب الدوار أو تؤثر على التوازن إلى زيادة احتمالات السقوط، وهو ما قد ينتج عنه كسور وإصابات تستدعي دخول المستشفى.
كذلك، قد ترتبط بعض التركيبات الدوائية بمضاعفات في وظائف الكلى أو الإصابة بالإمساك، وفقًا لنوع الأدوية والجرعات والحالة الصحية للمريض.
وتزداد صعوبة اكتشاف هذه المخاطر عندما يصف أطباء مختلفون أدوية لعلاج مشكلات منفصلة، دون مراجعة شاملة لجميع العلاجات التي يتناولها المريض.
قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة إيماينا ويداغدو، إن المرضى قد لا يدركون دائمًا أن الأدوية الموصوفة لعلاج مشكلات صحية مختلفة يمكن أن تسبب آثارًا جانبية متشابهة.
وأكدت النتائج أهمية تعزيز التواصل بين الأطباء والصيادلة والمرضى، وتبادل المعلومات المتعلقة بالأدوية الموصوفة، بما يساعد على اكتشاف المخاطر المحتملة والحد من المضاعفات التي يمكن تجنبها.
وشددت الدراسة على أن تناول عدة أدوية لا يعني بالضرورة تعرض جميع المرضى للخطر، إذ تختلف احتمالات حدوث المضاعفات وفقًا لنوع العلاج والجرعات والحالة الصحية لكل مريض.
أوصى الباحثون بإجراء مراجعات دورية للأدوية التي يتناولها كبار السن، بمشاركة الأطباء والصيادلة، للتأكد من ضرورة استمرار كل علاج ومدى توافقه مع الأدوية الأخرى.
كما نصح الباحثون كبار السن وأفراد أسرهم بالاحتفاظ بقائمة محدثة بجميع الأدوية المستخدمة، بما فيها الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، ومشاركتها مع الطبيب والصيدلي عند كل مراجعة.
وشددوا على ضرورة إبلاغ المختصين عند ظهور أعراض جديدة، مثل الدوار المتكرر أو اضطرابات التوازن أو الإمساك المستمر، لتحديد أسبابها واتخاذ الإجراءات المناسبة.
اقرأ أيضًا:
دراسة: أدوية إنقاص الوزن تساعد في مكافحة 7 مشكلات صحية خطيرة
21 أكتوبر 2026 07:05 م
21 أكتوبر 2026 02:31 م
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 01:57 م
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً