السبت، 24 أكتوبر 2026

01:52 ص

السبت، 24 أكتوبر 2026

01:52 ص

5 أسئلة محيرة لمرضى السكري.. الدكتور أحمد سبعاوي يرد

قياس مرض السكري

قياس مرض السكري

كشف الدكتور أحمد سبعاوي، مدرس واستشاري أمراض السكر بالمعهد القومي للتغذية، عن إجابات 20 سؤالًا من أكثر التساؤلات شيوعًا بين مرضى السكري، والتي تتعلق بارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، ومواعيد قياسه، وتأثير بعض الأطعمة والمشروبات على مستوياته، إلى جانب أهمية النشاط البدني والنوم الجيد والالتزام بالعلاج.

وأوضح سبعاوي، في تصريحات لـ "تليجراف مصر"، أن التحكم في مستويات السكر لا يعتمد على تناول الأدوية فقط، بل يرتبط بمجموعة من العوامل، أبرزها النظام الغذائي، والنشاط البدني، والحالة النفسية، وجودة النوم، والالتزام بتعليمات الطبيب المعالج.

وقال الدكتور أحمد سبعاوي إن ارتفاع السكر بعد الوجبات قد يرتبط بنوعية الطعام، وليس بكميته فقط، موضحًا أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز والبطاطس، قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، بحسب الكمية وطريقة التحضير ومكونات الوجبة.

هل يحتاج مريض السكري إلى قياس السكر يوميًا؟

أوضح سبعاوي أن عدد مرات قياس السكر يختلف من مريض إلى آخر، وفقًا لنوع السكري والعلاج المستخدم ومدى استقرار مستويات السكر في الدم، مشيرًا إلى أن بعض المرضى يحتاجون إلى القياس المتكرر، خاصة عند تعديل جرعات العلاج أو استخدام الإنسولين، بينما يحدد الطبيب عدد مرات القياس المناسبة للحالات المستقرة.

أكد استشاري أمراض السكر أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي لمريض السكري، بشرط مراعاة الكمية الإجمالية للكربوهيدرات وتوزيعها على مدار اليوم، موضحًا أن الأفضل تناول الفاكهة الطازجة كاملة بدلًا من العصائر، مع اختيار الكميات المناسبة وفقًا للحالة الصحية والخطة الغذائية.

أشار سبعاوي إلى أن الدوخة قد تحدث نتيجة انخفاض السكر أو ارتفاعه، كما يمكن أن ترتبط بأسباب صحية أخرى، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد السبب، مؤكدًا أهمية قياس مستوى السكر عند ظهور الأعراض، والتعامل مع النتيجة وفقًا للإرشادات الطبية.

لماذا يُنصح مريض السكري بالمشي بعد تناول الطعام؟

وأوضح أن النشاط البدني يساعد الجسم على استخدام الجلوكوز وتحسين حساسية الخلايا للإنسولين، ما قد يسهم في تقليل ارتفاع السكر بعد الوجبات، لافتًا إلى أن المشي الخفيف بعد الطعام قد يكون مفيدًا، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود غير المناسب لبعض المرضى.

وقال سبعاوي إن إمكانية الصيام تختلف باختلاف حالة المريض، ومدى انتظام مستويات السكر، ونوع العلاج، ووجود مضاعفات أو أمراض أخرى، مشددًا على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام لتقييم المخاطر وتعديل مواعيد العلاج أو جرعاته عند الحاجة، إذ قد يكون الصيام غير آمن لبعض الحالات.

لماذا يرتفع السكر رغم عدم تناول الطعام؟

أوضح استشاري أمراض السكر أن مستويات الجلوكوز قد ترتفع حتى دون تناول الطعام، نتيجة عدة عوامل، منها التوتر، وقلة النوم، والتغيرات الهرمونية، وما يُعرف بظاهرة الفجر، التي ترتبط بزيادة إفراز بعض الهرمونات في الساعات المبكرة من الصباح، ما قد يؤدي إلى ارتفاع السكر لدى بعض المرضى.

حذر سبعاوي من إيقاف أدوية السكري دون الرجوع إلى الطبيب، موضحًا أن استقرار مستويات السكر قد يكون نتيجة فعالية العلاج والالتزام بالنظام الغذائي والنشاط البدني، ولا يعني بالضرورة انتهاء المرض أو عدم الحاجة إلى الدواء.

أكد أن العسل يحتوي على سكريات تؤثر في مستويات الجلوكوز بالدم، ولذلك لا يُعد بديلًا خاليًا من المخاطر لمريض السكري، موضحًا أن تأثيره يرتبط بالكمية المتناولة ومكونات الوجبة والحالة الصحية للمريض، ما يستدعي احتسابه ضمن إجمالي الكربوهيدرات.

وأشار سبعاوي إلى أن توقيت قياس السكر يتحدد وفقًا لنوع العلاج وأهداف المتابعة، وقد يشمل القياس قبل الإفطار وبعد الوجبات بساعتين، أو قبل النوم لدى بعض المرضى، خاصة مستخدمي الإنسولين أو العلاجات التي قد تسبب انخفاض السكر، مع الالتزام بالجدول الذي يحدده الطبيب.

هل يؤدي تناول القهوة والشاي إلى ارتفاع السكر؟

وأوضح استشاري أمراض السكر أن تأثير القهوة والشاي يختلف بحسب طريقة التحضير والإضافات المستخدمة، لافتًا إلى أن إضافة السكر أو بعض المكونات الغنية بالكربوهيدرات قد تؤثر في مستويات الجلوكوز، بينما قد يؤثر الكافيين في استجابة السكر لدى بعض الأشخاص بصورة متفاوتة.

قال سبعاوي إن بعض المحليات منخفضة السعرات أو الخالية منها يمكن أن تكون بديلًا للسكر، لكن ينبغي استخدامها باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى أن المنتجات التي تحمل وصف «دايت» قد تحتوي على مكونات أخرى، ولذلك يُفضل مراجعة الملصق الغذائي واختيار الأنواع المناسبة.

هل يمكن أن تؤدي الرياضة إلى انخفاض السكر بصورة كبيرة؟

وحذر سبعاوي من احتمال انخفاض السكر أثناء النشاط البدني أو بعده، خاصة لدى المرضى الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض الأدوية المحفزة لإفراز الإنسولين، مشيرًا إلى أهمية متابعة مستوى السكر واتباع إرشادات الطبيب بشأن الوجبات والعلاج قبل ممارسة الرياضة وبعدها.

وأوضح أن التنميل قد يكون أحد أعراض اعتلال الأعصاب الطرفية المرتبط بالسكري، خاصة عندما ترتفع مستويات السكر لفترات طويلة، لكنه قد ينتج أيضًا عن أسباب أخرى، مؤكدًا ضرورة تقييم الحالة طبيًا وعدم تجاهل الأعراض، خصوصًا إذا صاحبها ألم أو ضعف أو فقدان للإحساس.

وأكد سبعاوي أن ارتفاع السكر في الدم قد يؤثر سلبًا في التئام الجروح، نتيجة تأثيره في الدورة الدموية ووظائف المناعة، ما يزيد من احتمالات العدوى والمضاعفات، مشددًا على أهمية ضبط مستويات السكر وفحص الجروح والعناية بها، وطلب الرعاية الطبية سريعًا عند ظهور علامات الالتهاب أو التدهور.

ونفى سبعاوي ضرورة الامتناع التام عن الأرز والخبز لدى جميع مرضى السكري، موضحًا أن التحكم في الكميات واختيار الأنواع المناسبة وتوزيع الكربوهيدرات على الوجبات عوامل مهمة في تنظيم مستويات السكر، إلى جانب تناول الخضراوات ومصادر البروتين ضمن وجبة متوازنة.

وأوضح استشاري أمراض السكر أن قلة النوم واضطرابه قد يؤثران في الهرمونات المنظمة للجلوكوز وحساسية الجسم للإنسولين، ما قد يصعّب التحكم في مستويات السكر، مؤكدًا أهمية الحصول على نوم كافٍ ومنتظم ضمن خطة التعامل مع المرض.

وأكد سبعاوي أن التوتر النفسي قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر لدى بعض المرضى، نتيجة التغيرات الهرمونية التي تصاحب الضغط النفسي، مشيرًا إلى أن إدارة التوتر، والالتزام بالعادات الصحية، ومتابعة مستويات السكر، تساعد في تحسين التحكم بالمرض.

كما أكد سبعاوي أن ضبط مستويات السكر يتطلب التعامل مع المرض بصورة متكاملة، فلا يقتصر الأمر على تناول الأدوية، بل يشمل الالتزام بالنظام الغذائي المناسب، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم جيد، ومتابعة القياسات، والالتزام بالمراجعات الطبية.

وشدد على ضرورة عدم تعديل جرعات الأدوية أو إيقافها من دون استشارة الطبيب، مع مراجعة الخطة العلاجية إذا استمرت مستويات السكر خارج النطاق المستهدف، للوصول إلى أفضل تحكم ممكن وتقليل خطر المضاعفات.

اقرأ أيضًا:

طبيب أورام يكشف فوائد تناول القهوة يوميا.. ويحذر من سلوك يهدر قيمتها

title

أخبار ذات صلة

search