الخميس، 22 أكتوبر 2026

02:52 م

الخميس، 22 أكتوبر 2026

02:52 م

في اليوم العالمي للتأتأة.. أشهر الفنانين الذين جسدوا التلعثم

أشهر الفنانين الذين جسدوا التلعثم

أشهر الفنانين الذين جسدوا التلعثم

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتأتأة، الذي يوافق 22 أكتوبر من كل عام، تتجدد التوعية باضطراب التلعثم في الكلام، الذي يؤثر على طلاقة الحديث لدى بعض الأشخاص، خاصة الأطفال. 

وتشير التقديرات إلى وجود عوامل وراثية تسهم في حدوث التأتأة لدى نسبة من الحالات، فيما يتمكن كثيرون من تحسين طلاقة كلامهم من خلال الدعم والتدخل المتخصص.

ولم تقتصر التأتأة على كونها حالة تستدعي التوعية المجتمعية، بل حضرت أيضًا في الأعمال الفنية، إذ تناولها عدد من الفنانين في السينما والدراما، بين أعمال سلطت الضوء على معاناة أصحابها وتأثيرها في حياتهم، وأخرى استخدمتها في إطار كوميدي، ما يفتح النقاش حول كيفية تقديم هذه الحالة على الشاشة ومدى تأثير ذلك في نظرة المجتمع للأشخاص الذين يعانون منها.

إبراهيم يسري يجسد معاناة التأتأة في مسلسل "الشهد والدموع"

يُعد الفنان الراحل إبراهيم يسري من أبرز الفنانين الذين قدموا شخصية المصاب بالتلعثم والتأتأة في الكلام بصورة جادة، من خلال تجسيده شخصية «هاني» في الجزء الثاني من مسلسل "الشهد والدموع"، إذ ظهر في دور الشاب الخجول الذي يجد صعوبة في إكمال جملة واحدة، خاصة في لحظات الارتباك والغضب.

وسلط الدور الضوء على المعاناة النفسية والاجتماعية التي يواجهها هاني بسبب حالته، وشعوره بالحزن نتيجة تجاهل الآخرين له ونظرتهم إليه باعتباره ضعيف الشخصية، لدرجة أن والده رفض الاستعانة به في عمله لعدم ثقته بقدراته.

لكن هاني لم يستسلم لهذه النظرة، بل خاض رحلة من التحدي لإثبات قدرته على الاعتماد على النفس، فتمكن من تجاوز العقبات والاستقلال عن أسرته، ليبدأ حياة جديدة مع الفتاة التي أحبها، في معالجة درامية أبرزت أثر التأتأة في حياة المصاب بها، وأهمية عدم اختزاله في حالته أو الحكم على قدراته من خلالها.

يونس شلبي في "مدرسة المشاغبين".. التأتأة في قالب كوميدي

جسد الفنان الراحل يونس شلبي شخصية "منصور"، ابن الناظر، في المسرحية الشهيرة "مدرسة المشاغبين"، وقدم من خلالها نموذجًا كوميديًا للشخصية التي تعاني من التأتأة والتلعثم في الكلام، لتصبح مشاهده من أبرز المواقف التي ارتبطت بذاكرة الجمهور عن العمل.

وتمكن يونس شلبي من توظيف أسلوبه الكوميدي في تجسيد الشخصية، لتتحول مواقف "منصور اللي ما بيجمعش" إلى مشاهد لا تزال عالقة في أذهان المشاهدين حتى اليوم، رغم مرور سنوات طويلة على عرض المسرحية، في صورة مختلفة لتناول التأتأة في الأعمال الفنية، مقارنة بالأدوار التي قدمتها في إطار درامي جاد.

سيد زيان.. "مساساسا الخير" أشهر مشاهد التأتأة في الكوميديا المصرية

يُعد الفنان الراحل سيد زيان من أبرز الفنانين الذين وظفوا التلعثم في الكلام لصناعة مواقف كوميدية، إذ ارتبط اسمه بعدد من المشاهد التي اعتمدت على طريقته المميزة في نطق بعض الحروف والكلمات، ما جعله يحظى بحضور خاص لدى الجمهور.

ومن أبرز هذه المشاهد ظهوره في مسرحية "سيدتي الجميلة" مع الفنانين فؤاد المهندس وشويكار، حيث قدم موقفًا كوميديًا اعتمد على التلعثم أثناء الحديث، وانتهى بمشهد مفاجئ أثار ضحكات الجمهور داخل المسرح.

كما واصل سيد زيان توظيف أسلوبه الكوميدي في أعمال أخرى، من بينها فيلم "المتسول"، الذي ظهر خلاله وهو يواجه صعوبة في نطق حرف السين، ويكرر الصوت بصورة كوميدية حتى يتمكن من إكمال الكلمة، ليصبح هذا الأداء من العلامات المميزة في مشواره الفني.

أمين الهنيدي في "لوكاندة الفردوس".. التأتأة في قالب كوميدي

قدم الفنان الراحل أمين الهنيدي نموذجًا كوميديًا للشخصية التي تعاني من التأتأة في الكلام، من خلال مسرحية "لوكاندة الفردوس"، التي جسد فيها شخصية "عبد المتجلي سليط"، الرجل القروي الذي يصل إلى المدينة برفقة بناته الأربع، بحثًا عن علاج لحالة التأتأة التي تنتابه مع التقلبات الجوية.

واعتمد أمين الهنيدي في تقديم الشخصية على المواقف الكوميدية الناتجة عن صعوبة النطق في بعض المواقف، مستفيدًا من طبيعة الشخصية وظروفها لصناعة مفارقات ضاحكة على خشبة المسرح.

وتأتي هذه الشخصية ضمن النماذج الفنية التي تناولت التأتأة في إطار كوميدي، في وقت اختلفت فيه طرق تقديم هذه الحالة بين الأعمال الفنية، فمنها ما ركز على الجانب الكوميدي، ومنها ما تناول تأثيرها النفسي والاجتماعي في حياة أصحابها.

أحمد آدم في مسرحية "إنت حر".. شخصية الطالب ثروت والتأتأة في إطار كوميدي

قدم الفنان الكوميدي أحمد آدم شخصية "ثروت" في مسرحية "إنت حر"، التي شارك فيها مع الفنان محمد صبحي، وجسد خلالها شخصية الطالب المتفوق الذي يحفظ دروسه جيدًا، لكنه يتسم بالخوف والتردد، ويفضل الابتعاد عن المواجهات والمشكلات.

واعتمد أحمد آدم في تقديم الشخصية على التلعثم والتأتأة أثناء الحديث، خاصة في المواقف التي يشعر فيها بالارتباك أو الخوف، ليصنع من خلال أدائه مواقف كوميدية لافتة على خشبة المسرح. 

وجاءت شخصية ثروت ضمن النماذج الفنية التي تناولت التأتأة في إطار ساخر، في مقابل أعمال أخرى قدمت معاناة المصابين بها بصورة أكثر جدية واهتمامًا بتأثيراتها النفسية والاجتماعية.

آسر ياسين في "رسائل البحر".. التأتأة ومعاناة يحيى النفسية

قدم الفنان آسر ياسين نموذجًا دراميًا جادًا للشخصية التي تعاني من التأتأة والتلعثم في الكلام، من خلال تجسيده شخصية "يحيى" في فيلم "رسائل البحر"، حيث ظهر في دور طبيب شاب قرر الابتعاد عن مهنة الطب بسبب معاناته من التأتأة وخوفه من تعرضه للسخرية أو عدم تقبل الآخرين له.

وتتناول أحداث الفيلم رحلة يحيى بعد انتقاله إلى الإسكندرية، حيث يجد في البحر وصيد السمك مساحة للابتعاد عن ضغوط الحياة ومواجهة مخاوفه الشخصية، في تجربة إنسانية تسلط الضوء على تأثير التأتأة في الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية.

ونجح آسر ياسين في تقديم الشخصية بعيدًا عن المبالغة الكوميدية، ليبرز الأبعاد النفسية لمعاناة يحيى، ويقدم صورة مختلفة للتأتأة في السينما المصرية، باعتبارها تجربة إنسانية لا تختزل قدرات صاحبها أو تحدد قيمته.

اقرأ أيضًا:
آسر ياسين: طفل سر نجاح “بدون سابق إنذار”.. و"تلعثمي" كاد يمنع زواجي

"التلعثم".. الضرر النفسى المصاحب للتهتهة

search