الخميس، 22 أكتوبر 2026
07:36 م
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية، على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات حاشدة ضد غلاء المعيشة، فيما توعدت السلطات بمواصلة ملاحقة المتورطين وتشديد الإجراءات الأمنية قبل موجة جديدة من التظاهرات المرتقبة يوم السبت المقبل.
وجاءت تصريحات ماكرون، اليوم الخميس، عقب اجتماع في مقر الرئاسة الفرنسية ضم أجهزة الاستخبارات، وسط انتقادات بشأن عدم توقع حجم الاحتجاجات وما صاحبها من اضطرابات أمنية، في وقت تستعد فيه البلاد لمزيد من التحركات الاحتجاجية على خلفية الأوضاع المعيشية.
قال ماكرون، في ختام الاجتماع، إن فرنسا شهدت “أعمالًا سياسية، بل تحريضية”، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف، متهمًا إياها بمحاولة إسقاط الجمهورية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن هذه المجموعات تتسم، بحسب وصفه، بدرجات مرتفعة من الخطورة والعنف، مشددًا على ضرورة التمييز بين التحركات التي تحمل دوافع سياسية والأعمال الإجرامية التي شهدتها الاحتجاجات.
وأكد ماكرون أن السلطات الفرنسية ستتعامل بحزم مع جميع أشكال العنف والتخريب، في محاولة لاحتواء تداعيات الاحتجاجات ومنع تكرار المشاهد التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.
وفي سياق حديثه عن الإجراءات الأمنية والقضائية، أشار ماكرون إلى اعتقال آلاف الأشخاص وسجن مئات آخرين على خلفية الأحداث، مؤكدًا استمرار جهود السلطات لملاحقة المتورطين.
وأوضح أن وزير العدل كان محقًا في مطالبته النيابة العامة بتطبيق أقصى العقوبات، في إشارة إلى توجه الحكومة نحو تشديد التعامل القضائي مع أعمال العنف والنهب والتخريب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه السلطات الفرنسية ضغوطًا لاحتواء الاضطرابات، بالتزامن مع استمرار الدعوات إلى الاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي محاولة لمنع تجدد أعمال العنف، أعلن ماكرون أن السلطات لن تسمح السبت إلا بالتظاهرات التي تنظمها النقابات، مؤكدًا أن التوصية العامة تتمثل في عدم تنظيم احتجاجات خلال الأيام المقبلة.
وقال إن السلطات المحلية ستقترح مسارات بديلة للتظاهرات التي تنظمها المنظمات النقابية، بينما ستعمل على منع التحركات التي لا تقف وراءها جهات نقابية، وفقًا لتصريحاته.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو فرض قيود أكثر صرامة على الاحتجاجات، في ظل مخاوف من تكرار أعمال النهب والاشتباكات التي صاحبت التحركات السابقة.
في المقابل، يستعد منظمو الاحتجاجات، بمشاركة حركة “السترات الصفراء” وعدد من النقابات، لتنظيم يوم جديد من التحركات على مستوى فرنسا السبت، رفضًا لغلاء المعيشة.
كما دعا المنظمون إلى إضراب عام وتظاهرات أخرى في الخامس من نوفمبر، بما يشير إلى استمرار حالة الاحتقان الاجتماعي وعدم انتهاء موجة الاحتجاجات رغم الإجراءات التي أعلنتها السلطات.
وتضع هذه الدعوات الحكومة الفرنسية أمام تحدٍ مزدوج، يتمثل في الحفاظ على الأمن العام والتعامل مع المطالب الاجتماعية المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.
وبعد أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول لمدة ثلاث ليالٍ في أجزاء من باريس وليون ومدن أخرى، بهدف حماية المناطق التجارية والحد من الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات.
وتأتي هذه التدابير ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي تستهدف منع تجدد الاضطرابات، بالتزامن مع الاستعداد للاحتجاجات الجديدة.
وبين تشديد الإجراءات الأمنية واستمرار الدعوات إلى التظاهر، تواجه فرنسا مرحلة من التوتر، في ظل تداخل المطالب المعيشية مع المخاوف من تصاعد العنف، وسط إصرار السلطات على فرض قيود على التحركات التي تعتبرها تهديدًا للأمن العام.
اقرأ أيضًا:
22 أكتوبر 2026 06:04 م
22 أكتوبر 2026 05:46 م
22 أكتوبر 2026 01:51 م
22 أكتوبر 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً