الجمعة، 23 أكتوبر 2026

08:39 م

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

08:39 م

أستاذ هندسة طرق: ما تم في النقل إعجاز وكنا نحتاج 30 سنة لتنفيذه

المهندس حسن مهدي أستاذ هندسة الطرق والنقل

المهندس حسن مهدي أستاذ هندسة الطرق والنقل

قال المهندس حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل والكباري، إن قطاع النقل بشكل عام يمس حياة المواطن اليومية في تنقلاته وفي حركة البضائع داخل السوق من المواني إلى مناطق التصنيع ثم إلى التصدير، مشيرًا إلى أن الدولة اشتغلت خلال الـ12 سنة الماضية بالتوازي في كل هذه الأمور لأن الشبكات الموجودة سواء طرق أو موانٍ أو سكة حديد أو نقل نهري كانت تعاني قصورا واضحا.

مهدي: قطاع النقل قلب التنمية

وأضاف "مهدي"، خلال مداخلة ببرنامج "منتدى مصر 2026" عبر قناة "dmc"، أن الوضع في العقود الماضية كان يقدم لقطاعات النقل المختلفة مسكنات لا تصل لدرجة الحل الجذري للمشكلة، مؤكدًا أن هذه المسكنات كانت تقدم حلولًا موضعية مؤقتة وبزوالها يعود الألم مرة أخرى، على حد تعبيره، في إشارة إلى غياب البحث الجدي عن حلول جذرية لمشاكل القطاع.

مشروعات النقل واجهت عنق الزجاجة

وأشار إلى أن قطاع النقل هو القلب النابض لأي تنمية، لأن إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة يحتاج وسائل نقل، واستصلاح الأراضي في الدلتا الجديدة وتوشكى والعوينات يحتاج وسائط نقل، واستغلال الثروات الطبيعية من مناجم ومحاجر يحتاج أدوات نقل، والربط مع دول الجوار الإقليمي يحتاج شبكات متطورة، لافتًا إلى أن الدولة كانت تعيش على 7% فقط من مساحة الجمهورية البالغة أكثر من مليون كيلومتر مربع بسبب غياب البنية الأساسية وعلى رأسها قطاعات النقل.

الطرق الجديدة قللت زمن الرحلات

وبخصوص المشروعات السريعة أوضح أن لو لم تُنفذ كانت الأقاليم ستتحول إلى "جراج كبير" وتصل السرعات على المحاور إلى ما بين 10 و15 كم في الساعة، موضحًا أن تعداد سكان الداخل كان 48 مليون نسمة سنة 1986 وأصبح اليوم 110 ملايين نسمة، وهو ما يعني أن البنية الأساسية القديمة لم تعد تستوعب التأثير الديموجرافي، قائلًا: "النهاردة إحنا محتاجين قرار حاسم يوفر حلول جذرية مش مسكنات".

وشدد مهدي على أن ما تم في قطاع النقل ليس طفرة بل إعجاز، مؤكدًا أن تنفيذ ما أُنجز في 12 سنة كان يحتاج أكثر من 30 سنة في الظروف العادية، ومضيفًا أن الدول التي تمر بمشاكل اقتصادية وعنق زجاجة تتجه للمشروعات كثيفة العمالة لتقليل البطالة والتضخم وتوفير فرص عمل، ولا يوجد أكبر من قطاع التشييد والبنية التحتية ومنها قطاعات النقل بكافة صورها لتحقيق ذلك.

وأكد أستاذ هندسة الطرق والنقل والكباري أن المشروع القومي للطرق أضاف ما يزيد عن 7800 كم طولي من محاور جديدة، ولا يوجد أي محور من هذه المحاور ليس له جدوى فنية أو اقتصادية، مشيرًا إلى أنه عمل في هذا المشروع ليس فقط بصفته الأكاديمية ولكن أيضًا بصفته الاستشارية، ومشددًا على أن الطرق الجديدة قللت أزمنة الرحلات وخففت التلوث المروري والضوضاء الناتجة عن الزحام، لكنها تحتاج التزام المستخدم بالاستخدام السليم لتحقيق الأمان المروري الكامل.

اقرأ أيضاً:

أستاذ هندسة طرق: المونوريل خطوة متقدمة للنقل الأخضر في مصر

search