الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
09:08 ص
شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب
قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن"الحق" من أسماء الله الحسنى، ورد في القرآن الكريم عشر مرات، كما في قوله تعالى “ذلك بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ”، وقوله تعالى: “ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.
وأشار إلى أنه ورد أيضا في أحاديث كثيرة، منها ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه “أنت الحق ووعدك الحق وقولك الحق”، بمعنى أنت الحق ،لا يوجد حق غيرك، كما أجمعت عليه الأمة الإسلامية.
وأوضح شيخ الأزهر، خلال حديثه اليوم بالحلقة السادسة والعشرين، من برنامجه الرمضاني “الإمام الطيب”، أن اسم الحق يختلف معناه باختلاف ما يطلق عليه، فإذا أطلق صفة على الله تعالى، فمعناه أنه الموجود أزلا وأبدا، فيكون تعالى هو الحق المطلق، وهو الموجود أزلا وأبدا، لا بداية ولا نهاية لوجوده، وجوده غير مفتتح، فما قبله عدم، كما أنه غير مختتم بعدم.
وأضاف أن هذا هو معنى الحق حين يوصف به المولى سبحانه وتعالى، وهو الموجود المطلق، أما إذا أطلق اسم الحق على ذات الله فيكون اسم ذات.
ولفت إلى أن هناك علاقة قوية تكاد تكون علاقة تطابق بين الحق والحقيقة وبين معنى الموجود، موضحا أن مفهوم الوجود من المفاهيم العميقة حتى في الفلسفات الحديثة، حيث أن الوجود ليس على درجة واحدة، وكذلك الموجودات، لكن هناك تدرج نازل، فهناك الوجود الإلهي، ثم الوجود الملائكي، ووجود الروحانيات، ثم الجسمانيات.
وأشار إلى أن وجود المخلوقات قياسا بالوجود الإلهي هو في الحقيقة عدم، فمن ناحية نحن موجودون، ومن ناحية أخرى أنه ليس من ذاتنا، أي نُستدعى بالوجود، ثم يسلب مننا هذا الوجود فنصير عدما، فهو الذي منحنا الوجود فترة ثم نصير عدما.
كشف أن هناك خلاف كبير بين الفلاسفة حول الجسد حينما تسلب منه الحياة ويصير عدما، حيث أنه يتفتت ويتحلل بعد الموت ويصبح هو وذرات التراب واحدا، ثم عندما يأتي البعث والنشر، اختلفوا هل يكون البعث عبارة عن جمع ذرات موجودة، أم أن الجسم عُدم تماما، ثم نقول أن الله تعالى يعيد هذا المعدوم، حيث استبعدوا أن يعاد هذا الجسم، وقالو أن المعدوم لا يعاد، إنما يعاد الموجود والذي هو ذرات ومتفتت، وأن عملية البعث عبارة عن إعادة تجميع هذا الجسم، الذي هو ذراته موجودة بالفعل.
وحول كون المعجزات أمرا مستحيلاً، أوضح أن الأمر المستحيل على نوعين؛ مستحيل عادي ومستحيل عقلي، مبينا أن المستحيل العقلي هو الذي لا يستطيع العقل أن يتصوره، وهذا هو الذي لا تتعلق به القدرة الإلهية، لأن الإنسان يضل، لا يعلم هناك مستحيل أم لا، فالقدرة تتعلق بالممكنات، أما المستحيل العادي فهو الذي لم تجر به العادة، لكن يتصور العقل حدوثه، موضحا أن المعجزات من قبيل المستحيلات العادية وليست من قبيل المستحيلات العقلية، حيث أنها تشكل تناقض في تصورات العقل، أما المستحيلات العادية فهي لا تناقض العقل، بل يتصورها.
23 سبتمبر 2026 09:03 ص
23 سبتمبر 2026 08:52 ص
23 سبتمبر 2026 08:41 ص
23 سبتمبر 2026 03:42 ص
23 سبتمبر 2026 02:20 ص
23 سبتمبر 2026 02:10 ص
23 سبتمبر 2026 12:50 ص
22 سبتمبر 2026 06:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً