السبت، 24 أكتوبر 2026

12:42 م

السبت، 24 أكتوبر 2026

12:42 م

مدبولي: التحديات الأمنية والاقتصادية فرضت الإسراع في تنفيذ مشروعات التنمية

مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء

مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن حجم التحديات الأمنية والاقتصادية التي واجهت الدولة المصرية لم يكن يسمح بالانتظار أو الاكتفاء بحلول مؤقتة، مشيرًا إلى أن تراكم المشكلات على مدار سنوات فرض التحرك لتنفيذ مشروعات التنمية وإعادة بناء الدولة ومعالجة التحديات من جذورها.

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، حيث استعرض مدبولي أبرز التحديات التي واجهت الدولة المصرية، والظروف التي صاحبت تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، في أعقاب الأحداث التي شهدتها البلاد منذ عام 2011.

مدبولي يستعرض تحديات الانفلات الأمني بعد 2011

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى التحديات الأمنية التي واجهتها مصر عقب أحداث عام 2011، مستشهدًا بواقعة سرقة سيارة والده من أحد الشوارع الرئيسية بحي الدقي، وعدم العثور عليها، موضحًا أن الواقعة تعكس جانبًا من الأوضاع الأمنية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.

وأضاف أن المواطنين اضطروا آنذاك إلى حماية منازلهم وممتلكاتهم بأنفسهم، من خلال تشكيل لجان شعبية، في ظل الظروف الأمنية التي مرت بها البلاد.

وأوضح مدبولي أن التحديات لم تقتصر على التداعيات التي أعقبت عام 2011، بل امتدت إلى مشكلات هيكلية تراكمت على مدار عقود، وأسهمت في زيادة الضغوط على الدولة ومؤسساتها.

لماذا تسارعت الدولة في تنفيذ مشروعات التنمية؟

وأكد رئيس الوزراء أن التساؤلات بشأن حجم المشروعات التي نُفذت خلال السنوات العشر الماضية، ومدى إمكانية تنفيذها على مراحل وفقًا للأولويات، تستدعي النظر إلى طبيعة التحديات التي واجهتها الدولة، مشددًا على أن الظروف القائمة آنذاك لم تكن تسمح بتأجيل معالجة المشكلات الأساسية.

وأضاف أن المشروع الوطني للتنمية لم يستهدف مجرد تنفيذ مشروعات جديدة أو زيادة معدلات النمو الاقتصادي، بل ارتكز على إعادة بناء الدولة، وتوظيف مواردها وإمكاناتها لخلق فرص اقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن رؤية التنمية اعتمدت على عدد من المحاور، في مقدمتها التعمير والتوسع في استغلال الموارد المتاحة، بما يسهم في توسيع نطاق التنمية وتخفيف الضغوط الناتجة عن الزيادة السكانية والتحديات الأمنية والاقتصادية.

مدبولي: النمو الاقتصادي تركز في عدد محدود من المحافظات

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، أوضح مدبولي أن النمو الاقتصادي خلال فترات سابقة تركز في عدد محدود من المحافظات، بينما لم تتمكن مناطق أخرى من تحقيق معدلات نمو مماثلة، وهو ما انعكس على توزيع فرص التنمية والخدمات بين مختلف أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن عدم الاستغلال الأمثل للموارد، بالتزامن مع الزيادة السكانية والقيود الاقتصادية القائمة، أسهم في تفاقم الضغوط على الاقتصاد المصري، وأبرز الحاجة إلى توسيع نطاق التنمية جغرافيًا وقطاعيًا.

تراجع الاحتياطي النقدي وتحديات البنية الأساسية

ولفت رئيس الوزراء إلى تراجع الاحتياطي النقدي خلال الفترة من 2011 إلى 2014، باعتباره أحد المؤشرات التي عكست صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي مرت بها البلاد آنذاك، إلى جانب التحديات المرتبطة بتهالك البنية الأساسية وتراجع مستوى الخدمات في عدد من المناطق.

واختتم مدبولي حديثه باستعراض ملامح رؤية الدولة للتنمية، التي تستهدف معالجة المشكلات المتراكمة، وتطوير البنية الأساسية، وتوسيع نطاق التنمية لتشمل مختلف المحافظات، بما يدعم الاقتصاد المصري ويسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.

اقرأ أيضا:

مدبولي: مصر شهدت إنجازات وتطورات شاملة خلال السنوات

search