الأحد، 25 أكتوبر 2026
02:49 ص
والدة الطفل حسن بالبحيرة
مآساة إنسانية حقيقية تعيشها أمل علاء حمادة، البالغة من العمر 23 عامًا، ومقيمة بمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، بعدما حرمت من رؤية طفلها "حسن" منذ نحو عام، في ظل خلافات مع زوجها الذي لا تزال على ذمته، وتخلى عنها بعد إصابتها بمرض الذئبة الحمراء، الذي تسبب في تدهور حالتها الصحية ودخولها المستشفى عدة مرات.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
وبصوت يملؤه الحزن، روت الأم تفاصيل معاناتها، مؤكدة أن أمنيتها الوحيدة هي استعادة طفلها والقدرة على رؤيته والاطمئنان عليه طبقا للحكم الذي حصلت عليه ويحمل رقم 19 لسنة 2026 منازعة حضانة جنوب دمنهور الملية لشئون الأسرة، بعدما أصبحت صوره ومقاطع الفيديو القديمة التي تحتفظ بها وسيلتها الوحيدة لاستعادة ذكرياتها معه.
وقالت أمل، إنها تزوجت عام 2020، وانتظرت فترة حتى رزقها الله بطفلها "حسن"، إلا أنها بدأت تعاني من مشكلات صحية عقب ولادته، دون أن يتمكن الأطباء في البداية من تحديد طبيعة مرضها.
وأضافت أنها تنقلت بين الأطباء والمستشفيات، وتدهورت حالتها الصحية حتى دخلت العناية المركزة أكثر من مرة، موضحة أنها قضت فترات طويلة في المستشفى، وعانت من تشنجات ومضاعفات صحية، إلى أن علمت بإصابتها بمرض الذئبة الحمراء.
وأشارت إلى أن مرضها أبعدها عن طفلها خلال فترات علاجها، إذ لم تكن حالتها الصحية تسمح لها برعايته بصورة طبيعية، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تتحسن صحتها حتى تتمكن من استعادة حياتها الأسرية والاهتمام بابنها.
وتابعت أن معاناتها لم تتوقف عند المرض، بل امتدت إلى تخلي زوجها عنها خلال فترات علاجها، مؤكدة أنها كانت تتوجه إلى المستشفى بمفردها، وتتولى تجهيز أوراق دخولها وحجزها بنفسها.
وأضافت أنها شعرت بأنها أصبحت وحيدة في مواجهة المرض، رغم ما تقول إنها قدمته لزوجها خلال حياتهما الزوجية، مشيرة إلى أنها كانت تساعده في العمل بالأرض ورعاية المواشي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتحتاج إلى الرعاية الطبية.
وأوضحت أنها تعرضت لمواقف صعبة خلال فترة مرضها، من بينها حصولها على مبلغ 100 جنيه من زوجها للكشف الطبي، رغم احتياجها إلى العلاج والرعاية المستمرة.
وقالت إن زوجها لم يقدم لها الدعم الذي كانت تحتاج إليه خلال أزمتها الصحية، مؤكدة أن بعض الأشخاص الذين لا تربطها بهم صلة قرابة وقفوا إلى جوارها خلال فترات وجودها بالمستشفى، وساعدوها في التحرك وتلبية احتياجاتها.
وخلال حديثها استعادت الأم واحدة من أصعب اللحظات التي مرت بها، قائلة إنها كانت محجوزة بالعناية المركزة، وعندما تقرر خروجها طلب منها الفريق الطبي التواصل مع أحد أفراد أسرتها لاستلامها.
وأضافت أنها أعطت المستشفى رقم هاتف زوجها باعتباره الشخص الأقرب إليها، لكنها فوجئت، وفق روايتها، بعدم حضوره لاستلامها، ما اضطرها إلى الانتظار داخل المستشفى لمدة 3 أيام دون أن يأتي أحد لمساعدتها، وأشارت إلى أنها لا تجد دعمًا كافيًا من أسرتها، موضحة أن والدتها سيدة كبيرة في السن، ولا تمتلك الإمكانيات التي تمكنها من تقديم الرعاية اللازمة لها بصورة مستمرة، وأكدت أن تلك الظروف دفعتها إلى البحث عن مكان تلجأ إليه، في الوقت الذي كانت لا تزال تعاني من آثار المرض وتحتاج إلى الرعاية والاهتمام.
وعن حرمانها من رؤية طفلها، قالت أمل إنها حاولت العودة إلى منزل الزوجية للاطمئنان على ابنها، لكنها واجهت مشكلات مع زوجها، مؤكدة أنها تعرضت للاعتداء خلال إحدى محاولاتها، وتقدمت بتحرير محضر بالواقعة.
وأضافت أنها لجأت إلى الإجراءات القانونية من أجل استعادة طفلها، مشيرة إلى أنها حررت محاضر وتوجهت لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من تحقيق مطلبها، مؤكدة أن مطلبها الأساسي يتمثل في تنفيذ الحكم وتمكينها من رؤية ابنها واستعادته، حتى تتمكن من رعايته والاطمئنان على أحواله، خاصة أنها تخشى أن تمر السنوات دون أن يكون لها وجود حقيقي في حياته.
وبكلمات مؤثرة، وصفت أمل كيف تحاول التعايش مع غياب طفلها، مؤكدة أنها لا تمتلك سوى مجموعة من الصور ومقاطع الفيديو التي التقطتها له عندما كان صغيرًا، وقالت إنها كلما اشتاقت إليه، تفتح هاتفها وتظل تنظر إلى صوره، مستعيدة ذكرياتها معه، موضحة أن تلك الصور أصبحت الشيء الوحيد الذي يربطها بطفلها في ظل عدم قدرتها على رؤيته أو سماع صوته.
وأضافت أنها تشعر بالألم عندما تفكر في أن ابنها يكبر بعيدًا عنها، وأنه قد لا يتعرف عليها إذا رآها بعد هذه الفترة الطويلة، بعدما كان صغيرًا وقت آخر لقاء بينهما.
ووجهت أمل رسالة مؤثرة إلى زوجها، أعربت خلالها عن شعورها بالخذلان بسبب ما وصفته بتخليه عنها خلال مرضها، قائلة إنها لم تكن لتتركه بمفرده لو كان هو من يمر بالأزمة الصحية نفسها.
وأكدت أنها وجدت أشخاصًا لا تعرفهم يقفون إلى جوارها ويساعدونها خلال وجودها بالمستشفى، في الوقت الذي كانت تنتظر فيه الدعم من أقرب الناس إليها.
واختتمت حديثها بمناشدة الجهات المعنية التدخل لمساعدتها في تنفيذ الحكم الصادر بشأن طفلها، وتمكينها من رؤيته واستعادة حياتها معه، مؤكدة أن أمنيتها الوحيدة هي أن تحتضن ابنها من جديد، بعدما أصبحت تعيش على صوره وذكرياتها معه، في انتظار اليوم الذي تراه فيه مرة أخرى.
25 أكتوبر 2026 01:10 ص
24 أكتوبر 2026 10:55 م
24 أكتوبر 2026 09:45 م
24 أكتوبر 2026 09:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً