الإثنين، 26 أكتوبر 2026

05:47 م

الإثنين، 26 أكتوبر 2026

05:47 م

عبدالمجيد عبدالله: حماية الأطقم الطبية وتحسين معاملة المرضى أولوية لتطوير المستشفيات

 الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

أكد مسؤول ملف الصحة في “تليجراف مصر” وعضو المكتب التنفيذي لشعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، عبدالمجيد عبدالله، أن تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات يتطلب الاهتمام بعدة محاور أساسية، في مقدمتها تحسين معاملة المرضى، وفرض الانضباط، وتوفير الحماية للأطقم الطبية من الاعتداءات، مشيرًا إلى أن هذه الملفات لا تقل أهمية عن زيادة الأجور والحوافز المالية.

وأوضح عبدالمجيد عبدالله خلال استضافته ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، وتقدمه الإعلاميات نهاد سمير وسارة مجدي وروان أبو العينين، أنه يتعامل مع فرق طبية تضم أطباء وصيادلة وأطقم تمريض في مستشفيات جامعية وحكومية ومستشفيات التأمين الصحي والمعاهد التعليمية، لافتًا إلى أن من أبرز الشكاوى التي يسمعها من العاملين شعورهم بأن بعض متلقي الخدمة يدخلون المستشفيات وهم يحملون مواقف مسبقة تجاه الأطقم الطبية.

الثقة بين الطبيب والمريض وراء جانب من الخلافات

وأشار إلى أن جزءًا من الأزمة يرتبط بوجود فجوة في الثقة بين مقدم الخدمة الطبية ومتلقيها، موضحًا أن بعض المرضى وذويهم قد يتعاملون مع الفريق الطبي باعتقاد مسبق بأنهم لن يحصلوا على حقوقهم كاملة، وهو ما قد يؤدي إلى التوتر واندلاع الخلافات داخل المستشفيات.

وأكد أن هذه المشكلة لا تقتصر على المستشفيات الحكومية، بل تمتد إلى القطاع الخاص أيضًا، لافتًا إلى أن تصور بعض المرضى بأن دفع مقابل الخدمة الطبية يضمن الحصول على رعاية أفضل قد يؤثر في توقعاتهم عند التعامل مع المستشفيات المختلفة.

أسباب الخلافات داخل أقسام الطوارئ

وأوضح عبدالمجيد عبدالله أن تنظيم التواجد داخل أقسام الطوارئ من القضايا المهمة التي تستدعي التوعية، مشيرًا إلى أن كثرة المرافقين قد تمثل تحديًا أمام الفرق الطبية، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل وسرعة في تقديم الرعاية.

وأضاف أن بعض الحالات التي تتوجه إلى الطوارئ ليلًا قد لا تستدعي بالضرورة تدخلًا طارئًا، وإنما تحتاج إلى الكشف والتقييم الطبي وتحديد موعد لاستكمال الفحوصات أو العلاج، وفقًا لتقدير الطبيب المختص.

وشدد على أهمية توعية المواطنين بطبيعة الخدمات التي تقدمها أقسام الطوارئ، والتمييز بين الحالات التي تحتاج إلى تدخل فوري والحالات التي يمكن التعامل معها من خلال العيادات أو المتابعة الطبية، مع التأكيد على أن تحديد درجة الاستعجال يظل مسؤولية الفريق الطبي وفقًا للتقييم السريري لكل حالة.

ولفت إلى أن بعض أقسام الطوارئ تعمل في أوقات الليل بأطقم طبية تختلف عن الفرق الاستشارية الموجودة خلال ساعات العمل المعتادة، وهو ما يتطلب توضيح طبيعة الإجراءات الطبية للمرضى وذويهم، بما يسهم في الحد من سوء الفهم والتوتر.

مراعاة الحالة النفسية للمرضى

وأكد عبدالمجيد عبدالله أن تحسين العلاقة بين المرضى والأطقم الطبية لا يقتصر على توعية المواطنين، بل يتطلب أيضًا تعزيز الثقة في مقدمي الخدمة، وتحسين أساليب التواصل والتعامل مع المرضى وذويهم، إلى جانب معالجة أوجه القصور التي قد تؤثر في جودة الخدمة المقدمة.

وشدد على أهمية مراعاة الحالة النفسية للمرضى وأسرهم، خاصة في الحالات الحرجة، إذ يتعامل ذوو المريض مع ظروف صعبة تتطلب تفهم مخاوفهم واحتواءهم، بالتوازي مع الحفاظ على انضباط العمل داخل المستشفى وضمان قدرة الفريق الطبي على أداء مهامه.

مقترح بتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي داخل المستشفيات

وكشف عبدالمجيد عبدالله، مقترح سبق أن طرحه على أحد المسؤولين بوزارة الصحة، بشأن الاستعانة بمتخصصين في الخدمة الاجتماعية داخل المستشفيات، لديهم خلفية في علمي الاجتماع والنفس، للمساعدة في احتواء المرضى وذويهم وتوجيههم إلى المسار الصحيح للحصول على الخدمة الطبية.

وأوضح أن وجود متخصصين للتواصل مع المترددين على المستشفيات، وشرح الإجراءات لهم، وتهدئة مخاوفهم، يمكن أن يسهم في الحد من التوتر والمشكلات، ويساعد الأطقم الطبية على التركيز في أداء مهامها وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى.

وآكد أن تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين حماية الأطقم الطبية من الاعتداءات، وتحسين معاملة المرضى، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتوعية المواطنين بكيفية الاستفادة من الخدمات الصحية، بما يضمن بيئة أكثر أمانًا وإنسانية لجميع الأطراف.

اقرأ أيضا:

عبدالمجيد عبدالله: القضاء على فيروس سي أبرز إنجازات «100 مليون صحة»

"المشكلة في العدد".. عبدالمجيد عبدالله يبرئ "الصحة" من أزمة التكليف

search