الإثنين، 26 أكتوبر 2026

06:39 م

الإثنين، 26 أكتوبر 2026

06:39 م

عبدالمجيد عبدالله يوضح توصيات "منتدى مصر" لتطوير المستشفيات وزيادة الحوافز

الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

أكد مسؤول ملف الصحة في “تليجراف مصر” وعضو المكتب التنفيذي لشعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل تحسين الأوضاع المالية للأطقم الطبية، وتوفير الحماية للعاملين، وتنظيم الخدمات داخل المستشفيات، وتقليل التكدس، وتسريع حصول المرضى على العلاج.

وقال عبدالمجيد عبدالله خلال استضافته في برنامج “صباح البلد” المذاع على قناة “صدى البلد”، وتقدمه الإعلاميات نهاد سمير وروان أبو العينين وسارة مجدي، إن توصيات منتدى مصر 2026 تضمنت مقترحات لزيادة متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الصحي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول العام المالي 2029-2030، ورفع بدلات النبطشيات وتعويضات مخاطر المهن الطبية، إلى جانب إضافة 1000 سيارة إسعاف مجهزة، وزيادة التمويل المخصص لقوائم انتظار الحالات الحرجة، وإطلاق مبادرة رئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بتكلفة تقديرية تبلغ مليار جنيه.

مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال

وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية المقترحة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال، أكد عبدالمجيد عبدالله، أهمية التوسع في برامج اكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى، موضحًا أن التشخيص المبكر قد يساعد على بدء العلاج في الوقت المناسب وتحسين فرص الاستجابة له.

وتابع أن المبادرة تبدأ على ثلاث مراحل تبدأ في يناير 2027، بعد مرحلة تجريبية حتى نهاية العام الجاري، وبتكلفة تقديرية تبلغ تقدر بمليار جنيه.

ونوه بأن المبادرة تستهدف جميع الأطفال والمراهقين من الولادة حتى سن 18 عامًا، عبر مسار متكامل يبدأ من وحدات الرعاية الأولية والعيادات المدرسية وينتهي بمراكز أورام الأطفال، موضحا أن المرحلة الأولى من المبادرة تركز على ستة أنواع رئيسية من الأورام التي حددتها منظمة الصحة العالمية، وتشمل (سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز الكلوي، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي للعين) مع العمل على خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%.

ولفت إلى إمكانية الاستفادة من تجربة المبادرات الصحية الرئاسية، ومنها مبادرة صحة المرأة، في توسيع نطاق التوعية والوصول إلى المواطنين من خلال الوحدات الصحية.

وأوضح أن التصور الذي تناوله خلال المداخلة يتضمن توعية الأسر ورصد الأعراض والمؤشرات التي قد تستدعي تقييمًا طبيًا إضافيًا، مع إحالة الحالات المشتبه بها إلى الجهات المتخصصة لاستكمال الفحوصات وتحديد التشخيص.

وشدد على أن نجاح برامج الكشف المبكر يتطلب مسارًا واضحًا للإحالة والتشخيص والعلاج، بما يضمن حصول الأطفال الذين يحتاجون إلى الرعاية على الخدمات المناسبة في الوقت الملائم.

زيادة حوافز الأطقم الطبية ومواجهة التضخم

وأوضح عبدالمجيد عبدالله أن تقييم الزيادات المالية للعاملين بالقطاع الصحي يجب ألا يعتمد على النسبة المعلنة فقط، بل يشمل تأثيرها الفعلي على دخولهم وقدرتهم الشرائية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم.

وأشار إلى أن زيادة حافز الإثابة المقترحة ترتبط بالعام المالي 2029-2030، ما يستدعي تقييم قيمتها وقت التنفيذ ومدى قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن زيادة حوافز النبطشيات والسهر بنسبة 25%، التي أشار إلى تطبيقها اعتبارًا من يوليو الماضي، يمكن أن تسهم في تحسين دخول الأطباء وأفراد الفرق الطبية، مؤكدًا أهمية أن تتزامن الإجراءات المالية مع توفير بيئة عمل آمنة ومنضبطة.

حماية الأطقم الطبية وتعزيز الثقة بين المرضى ومقدمي الخدمة

وشدد عبدالمجيد عبدالله على أن تحسين معاملة المرضى، وفرض الانضباط داخل المستشفيات، وحماية الأطقم الطبية من الاعتداءات، تمثل أولويات لا تقل أهمية عن زيادة الأجور والحوافز.

وأوضح أنه يتواصل مع أطباء وصيادلة وأفراد تمريض يعملون في مستشفيات جامعية وحكومية ومستشفيات التأمين الصحي والمعاهد التعليمية، لافتًا إلى أن جانبًا من الخلافات داخل المنشآت الصحية يرتبط بفجوة الثقة بين مقدم الخدمة الطبية ومتلقيها، وما قد يصاحبها من قلق وتوقعات سلبية لدى بعض المرضى وذويهم.

وأكد أن معالجة هذه المشكلة تتطلب تحسين جودة الخدمات، وتطوير التواصل بين الفرق الطبية والمرضى، وتوعية المواطنين بالإجراءات المنظمة للعمل داخل المستشفيات، مع الحفاظ على حقوق المرضى وتوفير الحماية للعاملين.

التكدس في أقسام الطوارئ ومقترح لتفعيل دور الأخصائي الاجتماعي

وتطرق عبدالمجيد عبدالله إلى التكدس داخل أقسام الطوارئ، موضحًا أن استقبال أعداد كبيرة من المترددين، خاصة خلال ساعات الليل، يزيد الضغط على الفرق الطبية ويستدعي تنظيم تقديم الخدمة.

كما لفت إلى أهمية توعية المواطنين بالفارق بين الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا والحالات التي يمكن التعامل معها من خلال العيادات الخارجية أو المتابعة الطبية، مؤكدًا أن تحديد درجة خطورة الحالة وأولوية التعامل معها مسؤولية الفريق الطبي وفقًا للتقييم السريري.

وأضاف أن تنظيم دخول المرافقين إلى أقسام الطوارئ يساعد على توفير مساحة مناسبة لعمل الفرق الطبية، خاصة عند التعامل مع الحالات الحرجة، مع مراعاة احتياجات المرضى وأسرهم وحقهم في الاطمئنان على ذويهم.

وكشف مقترحا سبق أن طرحه على أحد المسؤولين بوزارة الصحة، بشأن الاستعانة بمتخصصين في الخدمة الاجتماعية داخل المستشفيات، لديهم خلفية في علمي الاجتماع والنفس، لتولي استقبال المرضى وذويهم، وشرح الإجراءات، وتوجيههم إلى المسار المناسب للحصول على الخدمة الطبية.

وأوضح أن وجود هؤلاء المتخصصين قد يسهم في احتواء مخاوف المرضى وأسرهم والحد من التوتر والخلافات، بما يساعد الأطقم الطبية على التركيز في تقديم الرعاية، مؤكدًا أهمية تدريب العاملين على مهارات التواصل ومراعاة الظروف النفسية والإنسانية للمرضى.

التأمين الصحي الشامل وتنظيم حصول المرضى على الخدمة

وأشار عبدالمجيد عبدالله إلى أن نظام الحجز وتحديد المواعيد في منظومة التأمين الصحي الشامل يقدم نموذجًا لتنظيم حصول المرضى على الخدمات الطبية، من خلال إدارة تدفق المترددين وتقليل فترات الانتظار داخل المنشآت الصحية.

وأوضح أن تطوير آليات الحجز وتنظيم المواعيد يجب أن يتزامن مع زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتوفير الكوادر والإمكانات اللازمة، لضمان حصول المواطنين على الرعاية المناسبة بكفاءة.

وفيما يتعلق بقوائم انتظار العمليات الجراحية، أوضح عبدالمجيد عبدالله، أن استمرار ظهور حالات جديدة تحتاج إلى تدخلات طبية يجعل تقليل فترات الانتظار وضمان حصول الحالات الأكثر إلحاحًا على العلاج في الوقت المناسب من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، مشددا على أهمية التنسيق بين جهات تقديم الخدمة، بما فيها العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي، لتوجيه المرضى إلى المستشفيات القادرة على إجراء التدخل المطلوب، ومتابعة الحالات المحولة والحد من الأعباء الإدارية التي قد تؤخر حصولهم على العلاج.

وأكد أن تقليص فترات الانتظار يتطلب زيادة الطاقة الاستيعابية، وتحسين التنسيق بين المستشفيات، ومتابعة الحالات وفقًا لدرجة خطورتها واحتياجاتها الطبية.

دخول 14 مستشفى جديدة إلى الخدمة

وفي سياق التوسع في الخدمات الصحية، تطرق عبدالمجيد عبدالله لخطة دخول 14 مستشفى تابعة لوزارة الصحة إلى الخدمة خلال الفترة التي تناولتها المداخلة التلفزيونية، موضحًا أن التوسع في المنشآت الصحية، خاصة في محافظات صعيد مصر، يمكن أن يدعم حصول المواطنين على الخدمات الطبية ويحد من الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة لتلقي العلاج.

وأكد أن الاستفادة من المستشفيات الجديدة ترتبط بجاهزيتها التشغيلية، وتوفير الأجهزة والأطقم الطبية اللازمة، وضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة، بما يشمل التدخلات الطبية المتخصصة وفقًا للإمكانات المتاحة.

واختتم عبدالمجيد عبدالله تصريحاته بالتأكيد أن تطوير المنظومة الصحية يحتاج إلى تنسيق الجهود لتحسين أوضاع الأطقم الطبية، وتوفير بيئة عمل آمنة، وتنظيم الخدمات داخل المستشفيات، وتقليل فترات انتظار العلاج، والتوسع في برامج الكشف المبكر.

search