الإثنين، 26 أكتوبر 2026

07:28 م

الإثنين، 26 أكتوبر 2026

07:28 م

عبدالمجيد عبدالله: زيادة حوافز الأطقم الطبية لا تكفي دون تحسين بيئة العمل والحماية من الاعتداءات

 الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله

أكد الكاتب الصحفي عبدالمجيد عبدالله، المتخصص في ملف الصحة وعضو المكتب التنفيذي لشعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، أن تحسين الأوضاع المالية للأطقم الطبية يمثل خطوة مهمة لدعم استقرار المنظومة الصحية في مصر، لكنه لا يكفي وحده لمواجهة التحديات التي يعاني منها الأطباء وأفراد التمريض والصيادلة.

وشدد على ضرورة تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات، وتوفير الحماية للأطقم الطبية من الاعتداءات، وتعزيز الثقة بين مقدمي الخدمة الصحية والمواطنين.

تأثير زيادة حوافز الأطباء

وقال عبدالمجيد عبدالله، خلال استضافته في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، وتقدمه الإعلاميات نهاد سمير وروان أبو العينين وسارة مجدي، إن المنظومة الصحية في مصر تضم مسارات عمل مختلفة في ظل تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن العاملين بوزارة الصحة والجهات والهيئات التابعة لها يخضعون لنظم مالية تختلف عن المطبقة في بعض الجهات الأخرى.

وأوضح أن الحد الأدنى للأجور البالغ 8 آلاف جنيه، وفقًا لما تناوله خلال المداخلة، يعكس حجم التحديات المعيشية التي تواجه العاملين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والمصروفات اليومية، مشيرًا إلى ضرورة تقييم أي تحسن في الدخول وفقًا لمعدلات التضخم والتغير في القوة الشرائية.

وأضاف أن توصيات منتدى مصر 2026 بشأن زيادة حافز الإثابة بأكثر من 50% تمثل خطوة لتحسين الأوضاع المالية للعاملين، إلا أن ارتباط تطبيق الزيادة بالعام المالي 2029-2030 يثير تساؤلات بشأن قيمتها الفعلية وقت التنفيذ، ومدى قدرتها على مواكبة معدلات التضخم.

وأكد أن تقييم الزيادات المالية يجب ألا يقتصر على النسب المعلنة، بل يمتد إلى قياس تأثيرها الفعلي على دخول العاملين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

زيادة حوافز النبطشيات والسهر

وأشار عبدالمجيد عبدالله إلى أن زيادة حوافز النبطشيات والسهر بنسبة 25%، التي أشار إلى تطبيقها اعتبارًا من يوليو الماضي، يمكن أن تسهم في تحسين دخول الأطباء وأفراد الفرق الطبية، ومساعدتهم على مواجهة ارتفاع النفقات اليومية وتكاليف الانتقال.

وأوضح أن أهمية هذه الزيادات لا تقتصر على الجانب المالي، بل تمتد إلى تعزيز شعور العاملين بتقدير الدولة لجهودهم، والاهتمام بأوضاعهم المهنية والمعيشية.

وأكد أن تقدير جهود الأطباء وأفراد التمريض والصيادلة يمثل عاملًا مهمًا في دعم الاستقرار الوظيفي، إلى جانب توفير أجور وحوافز تتناسب مع طبيعة العمل والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

حماية الأطقم الطبية لا تقل أهمية عن الأجور

وشدد على أن التحديات التي تواجه الأطقم الطبية لا تتوقف عند الرواتب والحوافز، بل تشمل تحسين المعاملة داخل المستشفيات، وفرض الانضباط، وحماية العاملين من الاعتداءات التي قد يتعرضون لها من بعض المرضى أو ذويهم.

وأضاف أنه يتعامل باستمرار مع فرق طبية تضم أطباء وصيادلة وأفراد تمريض في مستشفيات جامعية وحكومية ومستشفيات التأمين الصحي والمعاهد التعليمية، لافتًا إلى أن تحسين المعاملة يأتي في مقدمة المطالب التي يعبر عنها العاملون في القطاع الصحي.

وأوضح أن بعض العاملين يشعرون بأن عددًا من المترددين على المستشفيات يتعاملون معهم بتوتر أو بأحكام مسبقة، معتبرًا أن جانبًا من هذه الأزمة يرتبط بوجود فجوة في الثقة بين مقدمي الخدمة الطبية ومتلقيها.

فجوة الثقة بين الطبيب والمريض

وأشار عبدالمجيد عبدالله إلى أن ضعف الثقة بين مقدم الخدمة الصحية ومتلقيها قد يؤدي إلى توتر العلاقة بين الطرفين، ويزيد احتمالات نشوب الخلافات داخل المستشفيات.

وأكد أن معالجة هذه المشكلة تتطلب جهودًا متوازية لتحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير أساليب التواصل مع المرضى، وتعزيز شعور المواطنين بالاطمئنان إلى المنظومة الصحية.

وشدد على أن استقرار الأطقم الطبية لا يرتبط بالزيادات المالية وحدها، وإنما يتطلب منظومة متكاملة توفر للعاملين الأمان أثناء أداء مهامهم، وتضمن للمرضى الحصول على الرعاية المناسبة، وتعزز الثقة المتبادلة بين الطرفين.

واختتم بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الصحية يستلزم الجمع بين تحسين الأجور والحوافز، وتوفير بيئة عمل آمنة ومنضبطة، وتحسين التعامل مع المرضى، بما يدعم استقرار الكوادر الطبية ويعزز قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.

اقرأ أيضًا

عبدالمجيد عبدالله: حماية الأطقم الطبية وتحسين معاملة المرضى أولوية لتطوير المستشفيات

search