الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
10:03 ص
أسعار النفط اليوم
تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وسط آمال بإمكانية تجنب تصعيد أوسع نطاقًا في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراع.
وانخفض خام برنت إلى ما دون 115 دولارًا للبرميل، بعدما فقد نحو 1% خلال الجلسة السابقة، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 101 دولار للبرميل.
وجاء تراجع الأسعار بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية، إذ توجه مسؤولون كبار من السعودية وباكستان وتركيا إلى طهران، الاثنين، لإجراء محادثات، اتفق المشاركون خلالها على مواصلتها، وفقًا لوكالة أنباء "إيريب" الإيرانية.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على هامش قمة للطاقة في موسكو، في ظل استمرار الدور الروسي بوصفها حليفًا رئيسيًا لطهران خلال الصراع.
ورغم تراجع الأسعار، لا تزال المخاطر المحيطة بسوق النفط مرتفعة، مع بقاء تكاليف الشحن عند مستويات عالية، رغم تعافي تدفقات الخام إلى مستويات تقترب مما كانت عليه قبل الحرب.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" (MST Marquee)، إن السوق توازن بين عوامل تضغط على الأسعار، أبرزها تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط، واستمرار القنوات الدبلوماسية الإيرانية، محذرًا من أن الأسعار قد تتحرك بقوة في أي من الاتجاهين تبعًا لمسار الصراع.
ارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنحو 90% منذ بداية العام، بعدما أدت الحرب الأمريكية الإيرانية إلى اضطراب تدفقات الطاقة، مع امتداد تداعيات الصراع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك هجمات الحوثيين في اليمن على أهداف في السعودية.
وفي تطور ميداني، أفادت وكالة "رويترز" بأن حزب الله في لبنان يستعد لاحتمال اندلاع حرب إقليمية جديدة، بعد تلقيه أموالًا من إيران. كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، تدمير ثلاث طائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرياض.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تؤثر في اتجاه الأسعار، من بينها الانتخابات الإسرائيلية، وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.
وفي إسرائيل، يتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإسقاط النظام الإيراني، بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما قال زعيم المعارضة غادي آيزنكوت إن وقف البرنامج النووي الإيراني يجب أن يكون هدفًا، معتبرًا أن تغيير النظام ليس هدفًا قابلًا للتحقيق.
كما أشار ترامب إلى اقتراب موعد اتخاذ قرار بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران أو تصعيد المواجهة، في وقت تفرض فيه القوات الأمريكية حصارًا على الموانئ الإيرانية للحد من صادرات النفط، بالتزامن مع دعم تدفق الإمدادات من منتجين آخرين في الخليج عبر مضيق هرمز.
وخلال محادثات الاثنين، أبلغت إيران السعودية وتركيا وباكستان استعدادها لإبداء مرونة تجاه مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع القيود الأمريكية خلال سبعة أيام، وفقًا لما ورد في التقرير.
على الرغم من تراجع أسعار العقود الآجلة، لا تزال مؤشرات سوق النفط تعكس مخاوف من استمرار ضغوط الإمدادات. واتسع الفارق السعري بين أقرب عقدين لخام برنت، في ما يُعرف باسم "الباكورديشن"، وهو وضع تكون فيه أسعار العقود الأقرب استحقاقًا أعلى من أسعار العقود الآجلة الأبعد.
وبلغ الفارق نحو 5 دولارات للبرميل الاثنين، مقارنة بنحو 3.69 دولار قبل أسبوع، بما يعكس استمرار الطلب على الإمدادات الفورية وسط حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب.
وقال مدير قسم العقود الآجلة للطاقة لدى "ميزوهو سيكيوريتيز يو إس إيه" (Mizuho Securities USA)، روبرت يوجر، إنه يرى أن استمرار اتساع الفارق السعري بين العقود القريبة والبعيدة الاستحقاق أمر لافت، في ضوء تقديراته بأن احتمالات شن الولايات المتحدة ضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي أقل من احتمالات التصعيد بعدها.
وفي سياق متصل، يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لإعلان قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء، وسط استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، بما في ذلك الديزل.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا إلى عدم وجود استعجال لرفع أسعار الفائدة مجددًا، رغم ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يضيف عاملًا آخر إلى حسابات المستثمرين في أسواق السلع والأصول المالية.
27 أكتوبر 2026 08:28 ص
27 أكتوبر 2026 04:40 ص
26 أكتوبر 2026 06:36 م
26 أكتوبر 2026 11:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً