الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
09:19 م
محمد أبو باشا رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال
أكد محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، أهمية انعقاد “منتدى مصر” بصورة سنوية، لمتابعة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، ومناقشة الحلول المقترحة مع الجهات الحكومية المعنية، بما يعزز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص ويسهم في تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال في مصر.
وأوضح أبو باشا، خلال مشاركته في فعاليات “منتدى مصر 2026”، أن انتظام انعقاد المنتدى يمثل فرصة لتعزيز الحوار المباشر بين الحكومة والقطاع الخاص، وطرح المعوقات التي تواجه الاستثمار والصناعة والإنتاج، والعمل على التوصل إلى حلول عملية لمعالجتها، مثمنًا توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد المنتدى سنويًا.
وأشار رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال إلى وجود عدد من التحديات الرئيسية التي تعرقل جهود زيادة الاستثمار والإنتاج، وتحد من قدرة الشركات على التوسع وزيادة الصادرات، أبرزها تعدد الإجراءات والجهات الحكومية، وارتفاع تكلفة التمويل، ونقص العمالة الفنية المؤهلة، وصعوبة وصول المستثمرين إلى المعلومات والخدمات الحكومية، وضعف قدرات صغار المنتجين على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد ضرورة التعامل مع هذه التحديات من خلال تبسيط الإجراءات الاستثمارية، وإعادة تفعيل مبادرات التمويل منخفض الفائدة، وربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، وتحسين إتاحة المعلومات والخدمات للمستثمرين، إلى جانب دعم صغار المزارعين والمصنعين لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية وزيادة الصادرات.
وأوضح أبو باشا أن تعدد الجهات الحكومية والإجراءات المطلوبة لتأسيس الشركات وبدء النشاط يمثل أحد أبرز المعوقات أمام المستثمرين، الذين يضطرون إلى التعامل مع جهات وهيئات متعددة لاستكمال التراخيص وإجراءات التشغيل، حتى بعد الحصول على الأرض أو المصنع.
وأشار إلى أن القطاع الخاص لا يعترض على سداد الرسوم والمصروفات الحكومية المستحقة، وإنما يواجه صعوبات بسبب تعدد جهات التحصيل والإجراءات المرتبطة بها، مطالبًا بإنشاء آلية موحدة تتيح للمستثمر سداد جميع الرسوم من خلال جهة واحدة، تتولى توزيع الحصيلة على الجهات الحكومية المعنية، بما يقلص الوقت والجهد ويسرع بدء الأنشطة الإنتاجية.
كما أعرب عن تطلعه إلى سرعة إتاحة المنصة الإلكترونية الجاري تطويرها لتيسير الإجراءات الاستثمارية، مشيرًا إلى جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير “منصة الكيانات الاقتصادية”، التي تستهدف الربط بين مراحل تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والتشغيل والتخارج، ضمن منظومة رقمية موحدة تسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين بيئة الأعمال.
وأكد رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل يشكلان عبئًا كبيرًا على الشركات بمختلف أحجامها، سواء المشروعات الصغيرة التي تسعى إلى النمو أو الشركات القائمة التي تستهدف التوسع وزيادة طاقاتها الإنتاجية، بما يحد من قدرتها على تنفيذ استثمارات جديدة.
ودعا إلى تنويع مصادر التمويل والاستفادة من دور المؤسسات المالية غير المصرفية والجهات المعنية بتمويل القطاعات التنموية، إلى جانب إعادة طرح مبادرات التمويل منخفض الفائدة التي كانت متاحة خلال فترات سابقة، بما يوفر التمويل الملائم للشركات لتنفيذ خططها الاستثمارية وزيادة الإنتاج.
وتطرق أبو باشا إلى نقص العمالة الفنية المدربة والمؤهلة في عدد من القطاعات الإنتاجية، أبرزها الصناعة والزراعة والتصنيع الزراعي والغزل والنسيج، مشيرًا إلى أن افتتاح العديد من مصانع الغزل والنسيج خلال الفترة الماضية ساهم في زيادة الطلب على العمالة المدربة، ما فرض ضغوطًا إضافية على سوق العمل في هذا القطاع.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في نقص أعداد العمالة، وإنما في عدم توافق المهارات المتاحة مع الاحتياجات الفعلية للأنشطة الإنتاجية، مطالبًا بالتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل، بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمصانع والمزارع، لضمان إعداد كوادر تمتلك المهارات الفنية المطلوبة.
وشدد على أهمية توفير الدعم اللازم لهذه البرامج، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة التدريب وعدم قدرة العديد من المصانع الصغيرة على تحمل أعبائه، بما يستدعي إيجاد آليات تضمن تأهيل العمالة دون تحميل المنشآت الإنتاجية الصغيرة تكاليف تفوق إمكاناتها.
وأشار رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال إلى أن صعوبة وصول المعلومات المتعلقة بالخدمات الحكومية والفرص الاستثمارية والتصديرية إلى قطاعات واسعة من المستثمرين تمثل عائقًا أمام صغار المستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة في الأقاليم والمحافظات، ما يحرم بعضهم من الاستفادة من المبادرات والخدمات المتاحة.
وطالب بالتوسع في نشر المعلومات والتعريف بالخدمات والفرص الاستثمارية والتصديرية من خلال الحملات الإعلانية ووسائل الترويج والتواصل المختلفة، لضمان وصولها إلى المستثمرين في جميع المحافظات، ومساعدتهم على الاستفادة من الحوافز والمبادرات الحكومية الداعمة لأنشطتهم.
وأكد أبو باشا أن تحقيق مستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار يتطلب تعزيز قدرات صغار المزارعين والمصنعين على الوصول إلى الأسواق الدولية، وعدم اقتصار النشاط التصديري على الشركات الكبرى.
واستشهد بقطاع التمور، الذي تعد مصر من أكبر الدول المنتجة له عالميًا، إلا أن ترتيبها بين الدول المصدرة لا يعكس حجم إنتاجها، وهو ما يشير إلى وجود فرص كبيرة لزيادة الصادرات من خلال تحسين منظومة التسويق والتصدير وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات.
ودعا إلى تشجيع صغار المنتجين على التعاون والعمل الجماعي، وتزويدهم بالمعرفة الفنية والتجارية اللازمة للتصدير، ومساعدتهم على الوصول إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب توفير التمويل والحوافز التي تمكنهم من تحسين جودة المنتجات وزيادة قدرتهم التنافسية.
واقترح رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار في المناطق الإنتاجية بالمحافظات، والتعاون مع صغار المزارعين والمصنعين من خلال شراء منتجاتهم وتولي تسويقها وتصديرها، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص على تأسيس شركات تجارية متخصصة في التصدير، تتولى كل منها العمل في قطاع صناعي أو زراعي محدد.
وأوضح أن هذه الشركات يمكن أن تسهم في فتح أسواق خارجية جديدة، ودراسة متطلبات الأسواق الدولية ومعايير الجودة والمواصفات المطلوبة، وبناء علاقات تجارية مع العملاء والمستوردين، بما يتيح للمصانع الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى الأسواق العالمية، خاصة المنشآت التي تمتلك منتجات جيدة وقدرات تصنيعية لكنها تفتقر إلى الخبرات التجارية والإمكانات اللازمة للتصدير المباشر.
وأشار إلى أن تطبيق هذه المقترحات يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتحسين عوائد صغار المنتجين، ويدعم جهود الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار، فضلًا عن تنمية الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية داخل المحافظات وتوفير فرص عمل مستدامة.
ولفت أبو باشا إلى أن التوسع في إقامة الأنشطة الصناعية والزراعية والتصديرية بالمحافظات يساعد على الحد من انتقال العمالة من المناطق الإنتاجية، خاصة محافظات الصعيد والأقاليم، إلى القاهرة بحثًا عن فرص العمل، من خلال توفير فرص اقتصادية حقيقية بالقرب من أماكن إقامتها.
وشدد رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال على أن مواجهة التحديات التي تعترض الاستثمار والإنتاج تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص، والعمل بصورة متوازية على تبسيط الإجراءات، وتوفير التمويل المناسب، وتأهيل العمالة، وتحسين وصول المستثمرين إلى المعلومات والخدمات، وتعزيز قدرات صغار المنتجين على التصدير، بما يدعم نمو الاستثمار والإنتاج ويرفع تنافسية الصناعة المصرية ويسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية والتصديرية للدولة.
27 أكتوبر 2026 08:54 م
27 أكتوبر 2026 05:42 م
27 أكتوبر 2026 04:56 م
27 أكتوبر 2026 04:37 م
أكثر الكلمات انتشاراً