الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

03:55 ص

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

03:55 ص

"مش لاقية مكان يؤويني".. مُسنة بالبحيرة تستغيث: ربيت عيالي وأحفادي وفي الآخر رموني في الشارع

معاناة سيدة بالبحيرة

معاناة سيدة بالبحيرة

بين جدران منزل شهد سنوات عمرها، وذكريات أفنت فيها صحتها في تربية أبنائها ورعاية أحفادها، تجد سيدة مسنة في السابعة والسبعين من عمرها نفسها أمام واقع مؤلم بعد قيام أبنائها بطردها من منزلها، لتتنقل بين أماكن مختلفة وسط معاناة صحية ومادية.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

“رموني في الشارع بعد ما ربيتهم”

لم تكن استغاثتها مجرد شكوى من خلاف عائلي، بل صرخة أم تخشى أن تقضي ما تبقى من عمرها بعيدًا عن الاستقرار، حيث تؤكد الحاجة رسمية أحمد، أنها عانت من التشرد والتنقل بين أماكن مختلفة، في ظل ظروف معيشية وصحية صعبة، مشيرة إلى أنها تضطر أحيانا إلى المبيت في الشارع والتعرض للبرد والهواء، رغم تقدمها في العمر ومعاناتها من آلام جسدية.

تخلي أبنائها عنها

وقالت السيدة إنها بذلت سنوات عمرها في تربية أبنائها والإنفاق عليهم، بل وساعدت في تربية أحفادها أيضًا، لكنها فوجئت بتخلي أبنائها عنها، لتصبح غير قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية من الطعام والشراب والعلاج.

وأضافت أنها تعاني من ظروف صحية تجعل تحمل مشقة الحياة في الشارع أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدة أنها لا تطلب سوى حياة كريمة ومكان آمن تقيم فيه، بعيداً عن المعاناة التي تعيشها.

خلافات على المنزل والميراث

وأشارت السيدة التي تبلغ من العمر 77 عاما إلى أن المنزل الذي شهد سنوات حياتها أصبح محورًا للخلافات الأسرية، مؤكدة أنها تشعر بالخوف من العودة إليه، خشية تجدد المشكلات التي تعرضت لها، موضحة أن ما مرت به جعلها تخشى العودة إلى المنزل، رغم حاجتها إلى مكان يحميها من ظروف الشارع القاسية.

الابنة تروي معاناة والدتها

من جانبها، روت "شيرين" إحدى بنات السيدة، وهي الابنة الصغرى، جانبا آخر من معاناة الأسرة، مؤكدة أنها عاشت مع والدتها خلال السنوات الماضية ظروفًا وصفتها بالقاسية، وتحدثت عن تعرضها وأبنائها للعنف والإهانة.

وأضافت أنها انفصلت عن زوجها، واختارت البقاء بجوار والدتها لرعايتها وخدمتها، لكنها قالت إن الحياة داخل المنزل شهدت خلافات ومواقف صعبة أثرت عليها وعلى أبنائها نفسيا.

حالة نفسية سيئة

كما تحدثت عن تعرض إحدى بناتها للاعتداء، مشيرة إلى أن ما عاشته الأسرة انعكس بصورة سلبية على الحالة النفسية لأبنائها، رغم أن بعضهم يواصلون دراستهم الجامعية، موضحة أنهم أصبحوا يخشون التعامل مع الآخرين، نتيجة التجارب التي عاشوها، على حد قولها.

مناشدة لإنهاء الخلاف

وأضافت أن والدتها تعاني من مشكلات صحية، من بينها أمراض القلب والضغط، وأنها دخلت المستشفى مرتين، مشيرة إلى أنها تشعر بالحزن بسبب ما وصفته بغياب الاهتمام بها خلال فترات مرضها، واختتمت الابنة حديثها بالتأكيد على أن الخلافات الأسرية المتعلقة بالمنزل والميراث لا ينبغي أن تصل إلى هذا الحد من المعاناة، مطالبة بإنهاء الأزمة بما يحفظ كرامة والدتها ويوفر لها حياة آمنة.

search