الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

04:19 ص

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

04:19 ص

بعد تقدم المعارضة في الانتخابات الإسرائيلية.. من هو جادي آيزنكوت منافس نتنياهو؟

جادي آيزنكوت

جادي آيزنكوت

تصدر جادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وزعيم حزب "يشار"، واجهة المشهد السياسي في إسرائيل، بعد أن أظهرت استطلاعات الخروج من الانتخابات البرلمانية تقدم معسكر المعارضة على المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، دون أن يتمكن أي من الطرفين من حسم الأغلبية البرلمانية.

خريطة القوى داخل الكنيست

وبحسب التقديرات الأولية، قد يحصل معسكر المعارضة على نحو 52 إلى 53 مقعدًا، مقابل نحو 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، فيما يُتوقع أن تحصد الأحزاب العربية ما بين 17 و18 مقعدًا. 

وتظل هذه الأرقام أولية، في انتظار النتائج الرسمية التي ستحدد خريطة القوى داخل الكنيست ومسار تشكيل الحكومة المقبلة.

من هو جادي آيزنكوت؟

ولد جادي آيزنكوت في 19 مايو 1960 بمدينة طبريا، ونشأ في إيلات، وينحدر من أسرة يهودية ذات أصول مغربية، وبدأ خدمته العسكرية عام 1978 بالانضمام إلى لواء جولاني، قبل أن يتدرج في المناصب القيادية داخل الجيش الإسرائيلي على مدى أربعة عقود.

وتولى قيادة المنطقة الشمالية المسؤولة عن الجبهتين اللبنانية والسورية، ثم شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة، قبل تعيينه رئيسًا للأركان الحادي والعشرين للجيش الإسرائيلي في فبراير 2015، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى يناير 2019.

مسيرة عسكرية وخلافات بشأن إدارة الحرب

ركز آيزنكوت خلال قيادته للجيش على تطوير القدرات العسكرية الإسرائيلية، وتعزيز الاستعداد لمواجهة حزب الله، والحد من ترسيخ الوجود العسكري الإيراني في سوريا، إلى جانب تحديث منظومات العمليات والاستخبارات والتسليح.

ودخل الحياة السياسية عام 2022 عبر تحالف "المعسكر الرسمي" بقيادة بيني جانتس، ثم شارك في حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب هجمات 7 أكتوبر 2023، لكنه غادر الحكومة في يونيو 2024 برفقة جانتس، على خلفية خلافات بشأن إدارة الحرب ومستقبل قطاع غزة وغياب تصور سياسي واضح للمرحلة التالية.

خسائر عائلية ومطالب بالمحاسبة

ارتبطت الحرب بظروف شخصية قاسية لآيزنكوت، إذ قُتل ابنه جال، البالغ من العمر 25 عامًا، خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة في ديسمبر 2023، كما قُتل اثنان من أبناء أشقائه خلال الحرب.

وعلى المستوى السياسي، جعل آيزنكوت التحقيق في الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت هجمات 7 أكتوبر ومحاسبة المسؤولين عنها من أبرز محاور خطابه، منتقدًا أداء الحكومة في إدارة الحرب والتعامل مع تداعياتها.

حزب "يشار".. مشروع آيزنكوت لمنافسة نتنياهو

أسس آيزنكوت حزب "يشار" في سبتمبر 2025، بهدف خوض المنافسة السياسية بصورة مستقلة عن تحالفه السابق، وطرح بديل لحزب الليكود بقيادة نتنياهو.

ويركز الحزب على إصلاح أداء الحكومة، وتعزيز المسؤولية في إدارة المؤسسات، وإجراء تحقيق رسمي في إخفاقات 7 أكتوبر، إلى جانب دعم التجنيد العسكري وإنهاء الإعفاءات الواسعة الممنوحة لليهود الحريديم.

وفي القضايا الأمنية والإقليمية، يتبنى آيزنكوت موقفًا متشددًا تجاه إيران، مع التركيز على منعها من امتلاك سلاح نووي، أما في القضية الفلسطينية، فلا يطرح بوضوح إقامة دولة فلسطينية مستقلة باعتبارها حلًا فوريًا، ولا يعارض الاستيطان الإسرائيلي بصورة شاملة، رغم انتقاده بعض المشروعات الاستيطانية والسياسات الحكومية في الضفة الغربية.

هل يستطيع آيزنكوت تشكيل الحكومة المقبلة؟

على الرغم من تقدم معسكر المعارضة في استطلاعات الخروج، فإن الطريق إلى تشكيل الحكومة لا يزال معقدًا، إذ يتطلب النظام البرلماني الإسرائيلي تأمين 61 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

وتبرز الأحزاب العربية باعتبارها عاملًا مؤثرًا في المفاوضات المقبلة، في ظل التقديرات التي تشير إلى حصولها مجتمعة على 17 إلى 18 مقعدًا، ومع ذلك، فإن مواقف قادة المعارضة من الاعتماد على دعم هذه الأحزاب قد تعقد مساعي تشكيل ائتلاف جديد.

وبالتالي، فإن تقدم المعسكر الذي يقوده آيزنكوت لا يعني حسم رئاسة الحكومة لصالحه، إذ ستتوقف الخطوة التالية على النتائج الرسمية وقدرة الأحزاب على التوصل إلى اتفاق يضمن الأغلبية البرلمانية.

اقرأ أيضًا:

مفاجأة في انتخابات إسرائيل.. نتنياهو في طريقه للخسارة البرلمانية

search