الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

03:27 م

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

03:27 م

اللهجة المصرية تفرض كلمتها على ألسنة المطربين العرب.. وبيسان إسماعيل أحدث المنضمين للقائمة

 بيسان إسماعيل

بيسان إسماعيل

تحافظ اللهجة المصرية على مكانتها في سوق الغناء العربي، رغم ظهور ألوان موسيقية جديدة وانتشار اللهجات اللبنانية والخليجية والشامية، وهو ما يدفع عددًا من المطربين العرب إلى خوض تجارب غنائية بالمصري للوصول إلى جمهور أوسع، ومؤخرًا، أعلنت المطربة السورية، بيسان إسماعيل، استعدادها لتقديم أولى أغنياتها باللهجة المصرية، لتنضم إلى قائمة طويلة من النجوم العرب الذين اختاروا الغناء بالمصري، فماذا وراء استمرار جاذبية هذه اللهجة وقدرتها على جذب المطربين من مختلف أنحاء الوطن العربي؟

بيسان إسماعيل تخوض أولى تجاربها الغنائية باللهجة المصرية

وتأتي التجربة بعد طرح بيسان أغنية “عالعين” باللهجة الشامية، إلى جانب أغنية “ألوم” التي قدمتها باللهجة الخليجية، وارتبطت بشارة فيلم “أحبك من زمان” المعروض على منصة نتفليكس، لتواصل بذلك التنقل بين الألوان الغنائية المختلفة.

تصريحات بيسان لـ"تليجراف مصر"

وقالت بيسان في تصريحات لـ"تليجراف مصر" إن علاقتها بمصر لا تقتصر على مشروعها الغنائي المقبل، إذ أعربت عن سعادتها بتكريمها في حفل جوائز “ذا بيست 2026”، الذي أُقيم أمام أهرامات الجيزة، مؤكدة اعتزازها بالتواجد في مصر ومحبتها للشعب المصري.

وكشفت بيسان إسماعيل، استعدادها لتقديم عملين خلال موسم الشتاء، كما تحدثت عن إعجابها بالفنانة هنا الزاهد، لافتة إلى وجود تعاون بينهما سيشاهده الجمهور قريبًا.

وأعربت عن امتنانها لمتابعيها وعائلتها، وتحدثت عن ذكرياتها مع الأهرامات، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع حجم المحبة التي ستجدها من الجمهور المصري، كما وجهت رسالة محبة إلى الفنانة شيرين عبدالوهاب.

أشرف عبدالمنعم: اللهجة المصرية مسيطرة على سوق الغناء العربي منذ مئات السنين

يرى الناقد الموسيقي أشرف عبدالمنعم، أن اللهجة المصرية تتمتع بتاريخ طويل من الحضور والتأثير في سوق الغناء العربي، وهو ما يمنحها مكانة خاصة يصعب تجاهلها عند الحديث عن انتشار الأغنية العربية وتنوع لهجاتها.

وقال عبدالمنعم في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن اللهجة المصرية تهيمن على سوق الغناء العربي منذ مئات السنين، مشيرًا إلى أن ظهور لهجات أخرى، مثل اللبنانية والخليجية، ومحاولاتها المنافسة خلال السنوات الماضية، لم يغير من وجهة نظره مكانة اللهجة المصرية.

وأوضح الناقد الموسيقي أن قدرة المطرب غير المصري على تحقيق النجاح لدى الجمهور المصري لا تعتمد على اللهجة وحدها، إذ يمكن أن تؤثر عوامل أخرى، مثل الصورة التي يظهر بها الفنان، وفكرة الأغنية وطبيعة الموضوع الذي تتناوله.

وشدد عبدالمنعم على أن اللهجة المصرية تظل، بحسب تقديره، صاحبة القوة الأكبر في المنافسة، رغم تعدد التجارب الغنائية العربية واختلاف اللهجات التي يقدمها المطربون.

وتكشف هذه الرؤية عن جانب مهم في تجربة المطربين العرب الذين يتجهون إلى الغناء بالمصري؛ فالأمر لا يقتصر على تغيير اللهجة، بل يرتبط أيضًا باختيار الأغنية التي تناسب الجمهور، وطريقة تقديمها، والعناصر التي تمنحها فرصة للانتشار.

من وردة إلى نانسي عجرم.. نجوم عرب صنعوا نجاحات باللهجة المصرية

لم تكن بيسان إسماعيل أول مطربة عربية تتجه إلى الغناء باللهجة المصرية، إذ سبقتها أسماء بارزة من أجيال مختلفة، قدمت أعمالًا باللهجة المصرية وأسهمت في ترسيخ حضورها داخل الساحة الغنائية العربية.

ففي زمن الطرب، قدمت وردة الجزائرية عددًا من الأغاني المصرية التي حققت نجاحًا واسعًا، من بينها “بتونس بيك” و"حكايتي مع الزمان"، كما ارتبط اسم فريد الأطرش وأسمهان بتاريخ الموسيقى والسينما المصرية، وقدما أعمالًا باللهجة المصرية أصبحت جزءًا من تراث الغناء العربي.

وشملت هذه المرحلة أيضًا فايزة أحمد، صاحبة الأغنيات الشهيرة “بيت العز” و"أنا قلبي ليك ميال"، والمطربة اللبنانية صباح التي قدمت أعمالًا باللهجة المصرية، من بينها “ساعات ساعات”، إلى جانب وديع الصافي الذي غنى لمصر في أعمال مثل “عظيمة يا مصر” و"دار يا دار".

ومع ظهور أجيال جديدة، واصلت المطربات العربيات تقديم الأغنيات المصرية، ومن بينهن المغربية سميرة سعيد، التي حققت انتشارًا بأعمال مثل “قال جاني بعد يومين” و"يوم ورا يوم"، والتونسية لطيفة التي قدمت مجموعة من الأغنيات باللهجة المصرية، إلى جانب السورية أصالة نصري التي قدمت أعمالًا من بينها “مبقاش أنا” و"خانة الذكريات".

كما قدم السوري جورج وسوف أغنيات باللهجة المصرية، من بينها “كلام الناس” و"طبيب جراح"، بينما خاض التونسي صابر الرباعي تجارب غنائية بالمصري، وقدم أعمالًا متنوعة ضمن مشواره الفني.

وفي الأغنية العربية الحديثة، قدمت اللبنانية نانسي عجرم عددًا من الأغنيات المصرية، من بينها “أخاصمك آه” و"يا طبطب"، كما غنت إليسا باللهجة المصرية في أعمال مثل “عايشالك” و"أسعد واحدة"، وقدم فضل شاكر ووائل جسار وغيرهما من المطربين اللبنانيين تجارب غنائية بالمصري.

وامتد هذا الاتجاه إلى نجوم من دول عربية أخرى، من بينهم الإماراتي حسين الجسمي، الذي حقق انتشارًا واسعًا في مصر بأغنية “بشرة خير”، والعراقي ماجد المهندس الذي قدم أعمالًا باللهجة المصرية، من بينها “لو كان بخاطري” مع آمال ماهر.

كما خاضت بلقيس فتحي تجارب غنائية بالمصري، من بينها “دبلوماسي” و"المزاجنجي"، وقدمت المغربية جنات معظم مشوارها الغنائي باللهجة المصرية، بينما تنقل فنانون آخرون بين اللهجات العربية وفقًا لطبيعة أعمالهم الموسيقية.

لماذا يختار المطربون العرب الغناء باللهجة المصرية؟

يمثل الغناء باللهجة المصرية فرصة أمام المطربين العرب للتواصل مع جمهور اعتاد الاستماع إلى الأغنية المصرية عبر أجيال متعاقبة، كما يمنحهم مساحة لتقديم موضوعات وتعبيرات قريبة من الحياة اليومية للمستمع المصري.

وتكشف تجارب النجوم العرب عن تنوع طرق الاستفادة من هذه اللهجة؛ فهناك فنانون جعلوا الغناء بالمصري جزءًا أساسيًا من مسيرتهم، وآخرون قدموا أغنيات منفردة بها إلى جانب أعمالهم باللهجات الأصلية، في محاولة لتوسيع قاعدة جمهورهم وتجديد تجاربهم الفنية.

لكن النجاح لا يرتبط باللهجة وحدها، كما أوضح الناقد الموسيقي أشرف عبدالمنعم، إذ تتداخل معه عوامل تتعلق بفكرة الأغنية والصورة الفنية للمطرب، إلى جانب الكلمات والألحان والأداء والتوزيع الموسيقي.

اقرأ أيضًا:

MBC مصر أفضل قناة.. عمرو أديب وياسمين عز وإبراهيم فايق

بعد شائعات الخلاف.. منى زكي تهنئ ياسمين عبدالعزيز بتكريمها في "ذا بيست"

"بهديها لأي حد بيحاربني".. ياسمين عبد العزيز تحصد جائزة أفضل ممثلة في حفل ذا بيست

search