الخميس، 29 أكتوبر 2026

01:48 ص

الخميس، 29 أكتوبر 2026

01:48 ص

الأموال الساخنة تتجاوز 40 مليار دولار.. سر تمسك المركزي بتثبيت الفائدة

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

كشف محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تميل في المرحلة الحالية نحو تثبيت أسعار الفائدة، لأن أي رفع أو خفض في ظل الظروف والأوضاع الجيوسياسية الراهنة لا تحتمل أي تغيير في محددات أسعار الفائدة.

وأوضح عبدالعال، خلال مداخلة في برنامج "مال وأعمال" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الأوضاع الإقليمية قد تؤدي إلى توقف خطوط الإمداد وارتفاع الأسعار، مما يخلق حالة من عدم اليقين تدفع اللجنة للوقوف في صف الإبقاء على دورة التيسير النقدي كما هي مثبتة منذ أبريل الماضي وحتى الآن.

“المركزي” يميل لتثبيت الفائدة

وأضاف أن مسار التضخم يبقى عاملًا حاسمًا في قرار اللجنة، لكن ليس أي تضخم؛ لأن التضخم السائد حاليًا معظمه تضخم مستورد وليس ناتجًا من قوى داخلية، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم تراجعت في الثلاثة أشهر الأخيرة سواء العام أو الأساسي، ورغم ذلك توجد مخاوف لدى من يطالبون برفع الفائدة لحصار التضخم.

التضخم المستورد كلمة السر

وأشار إلى أن البنك المركزي يجب أن ينظر إلى التضخم المتوقع وليس التضخم الماضي، كما يجب أن يراعي العائد الحقيقي القائم بين أسعار الفائدة المتوقعة ومعدل التضخم، فإذا كان العائد الحقيقي إيجابيًا وبنسبة معقولة في حدود 5% كما هو قائم الآن، فلا يكون هناك ضغط قوي على اللجنة لرفع الفائدة أو خفضها بسبب مسار التضخم.

مرونة الجنيه تعزز ثقة المستثمرين

وتابع أن حجم الأموال الساخنة وصل حتى يناير الماضي وفقًا لبيان البنك المركزي إلى ما يقارب 52 مليار دولار وهو رقم غير مسبوق، وحاليًا في سبتمبر وأكتوبر يقدر المراقبون ما بين 47 إلى 40 مليار دولار، “طالما إن هو بيستخدمه كمنتج وبيعالج بعض سد بعض الفجوات قصيرة الأجل وليست تستغل في تمويل استثمارات طويلة الأجل حتى نستطيع إن احنا نواجه أي سحوبات مفاجأة”.

وأكد الخبير المصرفي أن خروج نحو 4 مليارات دولار خلال 10 أيام في ظل توترات جيوسياسية شديدة لا يفسر على أنه هروب للسفر، بل يثبت أن آلية سعر الصرف المرنة ناجحة وتزيد ثقة المستثمرين وسرعان ما يعودون.

وشدد عبدالعال على أن إبقاء الوضع على ما هو عليه حاليًا يحقق مصالح كل الأطراف، فالمدخر في القطاع العائلي يتمتع بعائد متوسط بين 17 و19% على الشهادات، وإذا كان معدل التضخم العام الآن 14% يبقى هناك عائد حقيقي 5%، ومع تدني معدلات التضخم المتوقعة نحو مستهدفات البنك المركزي لغاية منتصف 2027 عند 7% زائد أو ناقص 2%، فإن العائد الحقيقي يزيد أيضًا.

وأشار إلى أن بعض البنوك الحكومية طرحت شهادة متغيرة بعائد 20% وفقًا للتغير الذي يحدث من البنك المركزي لمدة ثلاث سنوات، وهذه هي سياسة النقدية الذكية.

وأكد أن قرارات الفيدرالي الأمريكي لن يكون لها أي تأثير على قرار لجنة السياسة النقدية غدًا؛ لأن سياسة الفيدرالي في التوجه لرفع أسعار الفائدة كانت مسعرة في الأسواق من فترة طويلة، والمستثمرون الأجانب يرون فارقًا كبيرًا بين العائد الحقيقي للدولار والجنيه المصري، فلو هدأت الأمور لن يكون هناك أي أثر لرفع الفائدة على العملات الأوروبية أو الدولار الأمريكي على قرار اللجنة، مما يعطي للجنة هامش حركة كبير ويعطي أيضًا للمستثمر الأجنبي هامش حركة كبير مع العائد الإيجابي.

اقرأ أيضاً:

قبل اجتماع الخميس.. لماذا سحب "المركزي" أكثر من 705 مليار جنيه من البنوك؟

search