الخميس، 29 أكتوبر 2026

04:22 م

الخميس، 29 أكتوبر 2026

04:22 م

رفضت تركه رغم إدمانه.. مفاجآت صادمة بقضية وفاة صباح حرقا على يد زوجها بدمياط (خاص)

المتهم والمجني عليها

المتهم والمجني عليها

لم تكن الخلافات الزوجية التي عاشتها "صباح" على مدار سنوات زواجها الأربع، مجرد مشكلات عابرة، حيث تعرضت للضرب والاعتداء بشكل متكرر، ولكنها ظلت صامدة من أجل الحفاظ على بيتها وتربية طفلها، حتى انتهت حياتها داخل أحد مستشفيات دمياط، متأثرة بإصابتها بحروق بالغة، بعدما أشعل زوجها النيران في جسدها داخل منزلها بقرية ميت الخولي عبدالله التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط.

قضية مقتل صباح حرقًا على يد زوجها

وأكد أحمد مهران، محامي أسرة المجني عليها لـ"تليجراف مصر"، أن المتهم كان يتعاطى مواد مخدرة، من بينها الحشيش، وأنه كان بحوزته مواد حارقة، استُخدمت في إشعال النيران بزوجته.

WhatsApp Image 2026-10-29 at 1.46.18 PM (3)
أحمد مهران المحامي

تقرير الطب الشرعي يكشف مفاجأة

وحصلت “تليجراف مصر” على تقرير الطب الشرعي الخاص بفحص وتشريح جثمان المجني عليها صباح رمضان بنوي زغادي، عن وجود إصابات ناتجة عن حروق حيوية حديثة من الدرجات الثلاث الأولى، امتدت إلى الرأس والعنق والصدر والظهر وأعلى البطن والطرفين العلويين.

وأوضح التقرير أن هذه الإصابات نتجت عن ملامسة الجسم للهب النار، مع إمكانية حدوثها باستخدام مادة معجلة للاشتعال. وأشار التقرير إلى أن وفاة المجني عليها نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية والقلب.

كما تضمن فحص الجثمان عدم وجود كسور بعظام الوجه والفكين أو الفقرات العنقية، فيما لم يُظهر فحص عظام الصدر، بما فيها الترقوتان وعظمة القص والأضلاع، وجود كسور، وأثبت التقرير، احتقان الرئتين والأحشاء البطنية.

تقرير الأدلة الجنائية

كما كشف تقرير الفحص الفني والمعملي، الوارد إلى إدارة الفحوص المعملية بشأن الحريق الذي شب بشقة بالطابق الثاني في عقار مملوك للمواطن أحمد مصطفى أحمد محمد الشحات، بقرية ميت الخولي عبدالله، شارع سكة السنط، عن العثور على آثار لمادة الجازولين داخل ثلاثة أحراز جرى فحصها.

وجاء التقرير في إطار فحص 30 حرزًا مرفوعًا من موقع الحريق، المحرر بشأنه المحضر رقم 2403 إداري مركز شرطة الزرقا لسنة 2026، وذلك لبيان ما إذا كانت المخلفات المضبوطة تحتوي على مواد معجلة للاشتعال.

وأوضح الفحص أن الأحراز الثلاثة التي ثبت احتواؤها على آثار الجازولين تضمنت مخلفات متفحمة مرفوعة من منطقة بداية الحريق الأولى بصالة الشقة، ومخلفات من منطقة بداية الحريق الثانية عند كرسي الصالون، إلى جانب ملابس بها آثار احتراق جزئي خاصة بزوجة مالك الشقة.

وانتهى التقرير إلى أن محتويات الأحراز الثلاثة تحتوي على آثار مادة الجازولين، المصنفة ضمن المواد البترولية المعجلة للاشتعال، وهي نتيجة فنية قد تسهم في تحديد كيفية اندلاع الحريق، إلى جانب باقي الأدلة والتحقيقات.

القبض على الزوج 

بدأت تفاصيل الواقعة داخل منزل الزوجين بقرية ميت الخولي عبدالله، حيث تعرضت صباح، لحروق شديدة إثر إشعال النيران في جسدها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتوفي داخل العناية المركزة بمستشفى دمياط التخصصي.

وعقب الواقعة، ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن دمياط، القبض على الزوج، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات الجنائية.

كانت بتقول معلش عايزة أعيش

وبحسب رواية والدة المجني عليها، فإن معاناة ابنتها مع زوجها لم تبدأ يوم الحادث، إذ قالت إنها تعرضت للضرب والاعتداء في مناسبات عدة على مدار سنوات زواجهما الأربع، وإن الزوج تسبب لها في إصابات بالغة في الرأس نحو خمس مرات.

وأضافت الأم في تصريحات لـ"تليجراف مصر" سابقة، أن صباح انفصلت عن زوجها وعادت إليه أكثر من مرة، رغبةً في تربية طفلها والحفاظ على أسرتها، مشيرة إلى أن ابنتها أخفت عن أسرتها جانبًا من الاعتداءات التي تعرضت لها، ولم تكشف بعض تفاصيلها إلا عقب الحادث.

وتابعت أن صباح كانت تتحمل الاعتداءات وتردد: "معلش، عايزة أعيش.. كان مدمن مخدرات وحرقها عشان صبرت عليه".

search