الخميس، 29 أكتوبر 2026
04:22 م
طلاب
تقدم عضو مجلس النواب، النائب جرجس لاوندي، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، بهدف الحد من ظاهرة التسرب من التعليم، وتشديد العقوبات على أولياء الأمور الذين يتعمدون منع أبنائهم من استكمال تعليمهم، من خلال غرامات مالية متدرجة تصل إلى 50 ألف جنيه في حالات الإخراج النهائي من التعليم الإلزامي.
ويستهدف المشروع تعديل المادتين (19) و(21) من قانون التعليم، عبر وضع إجراءات أكثر صرامة للتعامل مع غياب الطلاب وانقطاعهم عن الدراسة، وربط العقوبات بمدة الغياب ومدى استجابة ولي الأمر للإنذارات الرسمية والجهود المبذولة لإعادة الطفل إلى المدرسة، مع مراعاة الظروف الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تحول دون انتظامه في التعليم.
وحدد مشروع القانون إجراءات تبدأ بتوجيه إنذار رسمي من مدير المدرسة إلى والد الطفل أو ولي أمره، إذا لم يلتحق الطفل بالمدرسة في الموعد المحدد، أو لم يواظب على الحضور دون عذر مقبول لمدة 14 يومًا متصلة أو 30 يومًا منفصلة خلال العام الدراسي.
ويتضمن الإنذار توضيح مدة الغياب وآثاره القانونية، والتنبيه إلى ضرورة إعادة الطفل إلى الانتظام في الدراسة.
وفي حال تجاوز الغياب 30 يومًا متصلة، أو انقطاع الطفل عن الدراسة لمدة ثلاثة أشهر متصلة أو منفصلة خلال العام الدراسي دون عذر مقبول، يُخطر ولي الأمر الإدارة التعليمية المختصة لإجراء بحث اجتماعي بشأن ظروف الطفل وأسرته، والتحقق من أسباب الانقطاع، وتحديد التدابير المناسبة لإعادته إلى التعليم.
وربط المشروع قيمة الغرامة بمدة انقطاع الطفل عن الدراسة ومدى استجابة ولي الأمر للإجراءات المتخذة، إذ حدد غرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه، إذا لم يعد الطفل إلى الانتظام في الدراسة خلال 15 يومًا من تسلم الإنذار.
وترتفع الغرامة إلى ما بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه، إذا تجاوز الانقطاع 30 يومًا متصلة، وثبت عدم استجابة ولي الأمر للإجراءات المتخذة لإعادة الطفل إلى المدرسة.
أما إذا استمر انقطاع الطفل لمدة ثلاثة أشهر متصلة أو منفصلة خلال العام الدراسي، رغم إنذار ولي الأمر وإجراء البحث الاجتماعي اللازم، فتتراوح الغرامة المقترحة بين 10 آلاف و25 ألف جنيه.
وتضمن مشروع القانون فرض غرامة قدرها 50 ألف جنيه إذا ثبت تعمد والد الطفل أو ولي أمره إخراجه نهائيًا من التعليم الإلزامي، أو منعه من استكمال تعليمه حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، دون عذر مقبول.
ونص المشروع على مضاعفة الغرامة بحديها الأدنى والأقصى في حالة العود، وأجاز للمحكمة إلزام ولي الأمر، إلى جانب العقوبة المقررة، بحضور برنامج للتوعية الأسرية بشأن مخاطر التسرب من التعليم.
ومن المقرر أن يصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني قرارًا بتنظيم برنامج التوعية، بالتنسيق مع الوزير المختص بالتضامن الاجتماعي، وفقًا لما ورد في مشروع القانون.
وفي المقابل، وضع المشروع ضمانات للأسر التي تواجه ظروفًا قهرية تحول دون انتظام أبنائها في الدراسة، ونص على عدم توقيع العقوبات المقررة إذا ثبت أن الغياب أو الانقطاع ناتج عن ظروف صحية أو اجتماعية أو اقتصادية قهرية.
وفي هذه الحالات، تتولى الجهات المختصة دراسة وضع الأسرة واتخاذ التدابير اللازمة لتقديم الدعم المناسب، والعمل على إعادة الطفل إلى التعليم، بما يضمن معالجة أسباب التسرب بدلًا من الاقتصار على توقيع العقوبات المالية.
واستندت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى أن العقوبات المنصوص عليها في قانون التعليم الحالي لم تعد متناسبة مع خطورة ظاهرة التسرب من التعليم والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، لافتة إلى أن الغرامة المقررة حاليًا لا تتجاوز 10 جنيهات.
وتهدف التعديلات المقترحة إلى حماية الحق الدستوري في التعليم، والحد من انقطاع الأطفال عن الدراسة، باعتبار التسرب أحد التحديات التي تهدد مستقبلهم وتحرم المجتمع من الاستفادة من قدراتهم في مسيرة التنمية.
وأكدت المذكرة أن المشروع لا يعتمد على العقاب وحده، وإنما يقوم على التدرج في التعامل مع حالات الغياب، وإجراء البحوث الاجتماعية لتحديد الأسباب الفعلية للانقطاع، والتدخل المبكر لإعادة الطلاب إلى المدارس، مع مراعاة أوضاع الأسر الأكثر احتياجًا.
ونصت المادة الثانية من مشروع القانون على إصدار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني القرارات اللازمة لتنفيذه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.
كما نصت المادة الثالثة على نشر القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، حال استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة وإقراره.
اقرأ أيضًا:
النائب جرجس لاوندي: قضايا الانفصال للأقباط تستغرق 30 عاما في المحاكم
29 أكتوبر 2026 01:14 م
29 أكتوبر 2026 03:02 م
29 أكتوبر 2026 02:43 م
29 أكتوبر 2026 02:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً