الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:35 ص

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

10:35 ص

5 أسباب وراء رفع "المركزي" الفائدة ومخالفة التوقعات.. ما هي؟

 البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس؛ بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي، وسط تصاعد المخاطر الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الزراعية عالميا، مع استهداف وصول متوسط التضخم إلى 7%، بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين، خلال الربع الرابع عام 2027.

وقررت لجنة السياسة النقدية رفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.5%، كما رفعت سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%.

وأرجع البنك المركزي في بيان اليوم، قراره إلى 5 أسباب رئيسية تتضمن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الزراعية، واضطراب سلاسل الإمداد ومخاطر التضخم المستورد، تسارع التضخم الشهري في سبتمبر رغم تراجع التضخم السنوي، ومخاطر تجاوز أثر إجراءات ضبط المالية العامة للتوقعات.

وأكد أن القرار يأتي في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، بما يستدعي تعزيز تقييد السياسة النقدية لاحتواء الضغوط التضخمية المحتملة.

توقع استقرار النمو عند 4.7%

تشير التقديرات الأولية للبنك المركزي، إلى استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بوجه عام خلال الربع الثالث من عام 2026، ليقارب معدل النمو البالغ 4.7% المسجل في الربع الثاني من العام نفسه.

وأوضح المركزي، أن هذا الأداء يعكس استمرار نمو النشاط الاقتصادي في القطاعات الرئيسية، لا سيما الصناعات التحويلية والخدمات والتجارة، رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال دون طاقته القصوى، مع توقعات باقترابه منها بحلول النصف الثاني من 2027، ما يرجح استمرار محدودية الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب على المدى القصير، في ظل الأوضاع النقدية التقييدية السائدة.

التضخم السنوي يتراجع

على صعيد التضخم، أظهرت البيانات تسارع المعدلات الشهرية للتضخم العام والأساسي خلال سبتمبر 2026، لتسجل 1.3% و0.8% على التوالي، مقارنة بأغسطس الماضي.

وأرجع البنك المركزي، ارتفاع التضخم الأساسي على أساس شهري إلى زيادة أسعار الغذاء الأساسية وتطوراتها الموسمية، مشيرًا إلى أن تضخم السلع غير الغذائية تراجع شهريًا، رغم استمرار ارتفاع مستواه بصفة عامة.

وفي المقابل، واصلت المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي مسارها النزولي، لتصل إلى 13.9% و14.1% على التوالي خلال سبتمبر 2026، مدعومة باستقرار المعدلات الشهرية للتضخم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس الماضيين.

ويستهدف البنك المركزي ترسيخ هذا المسار النزولي والوصول بمتوسط التضخم إلى 7%، في حدود نقطتين مئويتين بالزيادة أو النقصان، خلال الربع الرابع من عام 2027.

مخاطر خارجية تهدد توقعات التضخم

وعلى الصعيد العالمي، أشار المركزي، إلى أن النشاط الاقتصادي أظهر قدرًا من الصلابة، مدعومًا باستمرار نمو التجارة والاستثمارات، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، رغم التوترات الجيوسياسية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات.

وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق السلع الأساسية ارتفاعًا واسعًا في الأسعار، خاصة الطاقة والسلع الزراعية، نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأوضح المركزي، أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة بوجه عام، رغم تباينها بين الاقتصادات، ما دفع البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية. كما حذر من استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، واحتمالات تشديد الأوضاع المالية العالمية، واضطراب التجارة وسلاسل الإمداد.

وعلى المستوى المحلي، حدد البنك المركزي عددًا من المخاطر التي قد تؤثر في مسار التضخم، أبرزها استمرار الصراع الإقليمي لفترة أطول من التوقعات الأولية، وما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية وتغذية التضخم المستورد، إلى جانب احتمال تشديد الأوضاع المالية العالمية وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة التوقعات المحلية.

سياسة نقدية أكثر تقييدًا

وأكدت لجنة السياسة النقدية، أن تصاعد المخاطر وعدم اليقين مقارنة باجتماعها السابق انعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، ما يستدعي اتباع سياسة نقدية أكثر تقييدا لترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مساره النزولي.

وأوضحت أن رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس يستهدف تعزيز مستوى التقييد النقدي واحتواء الضغوط التضخمية المحتملة، بما يدعم الوصول إلى المستوى المستهدف للتضخم في الربع الرابع من عام 2027.

وشددت اللجنة على أنها ستواصل تقييم أوضاع السياسة النقدية وفقًا للمستجدات الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع والمخاطر المحيطة به، مؤكدة التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار وضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف.

اقرأ أيضا:

صندوق النقد: مناقشاتنا مع مصر تهدف للحفاظ على سياسة نقدية مشددة

search