الخميس، 29 أكتوبر 2026
10:42 م
الروبوت المعوي
طور باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا “MIT”، جهاز روبوتي مستوحى من حركة الثعابين، بهدف مساعدة أطباء الجهاز الهضمي في المستقبل على تشخيص وعلاج داء الأمعاء الالتهابي (IBD) واضطرابات أخرى في الأمعاء الدقيقة، بالإضافة إلى إزالة الزوائد اللحمية الصغيرة، مع تقليل الضرر الذي قد يلحق بالأنسجة الرقيقة للأمعاء.
هذا النموذج الأولي الذي يحمل اسم "الروبوت المعوي المرن المستوحى من الطبيعة" (BIOSENTER)، أثبت الروبوت كفاءته في التنقل داخل الأمعاء الدقيقة خلال دراسات ما قبل السريرية، كما أظهر قدرةً على إجراء التصوير الفوري، وأخذ خزعات من الأنسجة، وتوصيل السوائل إلى مناطق محددة، بحسب نتائج نشرت في دورية “Science Robotics” نقلها موقع “newswise”.

من جانبه قال الدكتور يينج، المؤلف الرئيسي المشارك للدراسة، إنه على الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى (ما قبل السريرية)، إلا أنهم متفائلون بقدرتها على تجاوز تعقيدات تشريح الأمعاء، وتنفيذ إجراءات ضرورية لتشخيص الأمراض وعلاجها، مضيفًا أن هدفهم طويل المدى وهو تطوير أدوات روبوتية تساعد الأطباء على فحص الأمعاء الدقيقة بطريقة أكثر أمانًا وكفاءة.
يُذكر أن الأمعاء الدقيقة يبلغ طولها حوالي 20 قدمًا نحو 6 أمتار وتتميز بطياتها المتراصة وبطانة مخاطية ملساء، مما يجعلها واحدة من أصعب أعضاء الجسم من حيث الوصول إليها والتنقل بداخلها، بحسب التقرير.
ومن شأن تقنية "BIOSENTER" أن تدعم الأطباء في رعاية المرضى الذين يعانون من حالات تتطلب فحصًا أو علاجًا في أعماق الأمعاء الدقيقة، مثل حالات النزيف المعوي، وداء كرون، وغيره من أشكال داء الأمعاء الالتهابي، والأورام.
يستخدم أطباء الجهاز الهضمي حاليًا مناظير الأمعاء ذات البالون المزدوج لفحص الأمعاء الدقيقة، لكن الدكتور يينج أشار إلى أن قلةً من الأطباء مُدربون على إجراء هذه العملية، ورغم فعاليتها، إلا أن هذه الأجهزة صعبة الاستخدام، وتتطلب تدريبًا مكثفًا، وتنطوي على مخاطر محتملة، كما أن الإجراءات تستغرق وقتًا طويلًا، لذا لا يُمكن فحص سوى عدد قليل من المرضى يوميًا.
ولمواجهة هذه التحديات، صمم الدكتور يينج وزملاؤه جهاز “BIOSENTER”، الذي يجمع بين الحركة المرنة، وإمكانية التوجيه، وهياكل متخصصة للتفاعل مع الأنسجة، مستوحاة من جلد الثعابين المتقشر وفن الكيريغامي الياباني، وهو فن قص وطي الورق إلى أشكال ثلاثية الأبعاد، كما يحتوي الجهاز على قناة مركزية تتسع لأدوات التصوير، وأخذ الخزعات، وإيصال العوامل العلاجية.
هذا الجهاز عبارة عن أسطوانة مجوفة يزيد طولها قليلًا عن 9 سم، ويعمل ضخ الهواء داخل حجرات قابلة للنفخ مدعمة بألياف كيفلار في مركز الروبوت على إطالة جسمه وثنيه بطريقة تُحاكي عضلات وحركات الثعبان، وتُشكّل أكمام كيريغامي المصنوعة من البوليميد رأس الروبوت وذيله.
وعند تمددها بالهواء، تُثبت أسطح كيريغامي الخشنة جهاز “BIOSENTER” داخل الغشاء المخاطي الزلق، مما يقلل من التمدد أثناء دفع الروبوت عبر الأمعاء الدقيقة، ويستخدم العلماء عصا تحكم لتوجيهه، وقد أظهر التصميم، خلال الاختبارات، قوة تثبيت كافية لدفع الجهاز دون الحاجة إلى التمدد الكبير المطلوب في البالونات التقليدية.
اختبر الفريق في البداية جهاز “BIOSENTER” داخل هيكل مصنوع من أنابيب “PVC” شفافة لمحاكاة انحناءات الأمعاء الدقيقة، وخلال أحدث تجربة ما قبل السريرية، نجح الباحثون في إدخال الروبوت عبر 6 أقدام من الأمعاء الدقيقة في حوالي 11 دقيقة، مع استخدام أدوات التصوير وأخذ الخزعات وتوصيل السوائل دون حدوث أي تلف مرئي للأنسجة.
ويعمل أعضاء مختبر يينج على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين بنية الكيريغامي وتعزيز الحركة، ويعتقد أن المناظير المعوية التي تستخدم التقنية قد تتمكن يومًا ما من التنقل داخل الأمعاء الدقيقة للمرضى بشكل مستقل.
وإذا تمكن الباحثون من دمج قدرات الروبوت في الأدوات الحالية، فسيكون بإمكانهم تذليل عقبات التدريب وتحسين الوصول إلى فحوصات وإجراءات الأمعاء الدقيقة المنقذة للحياة، بحسب ما ورد في الدورية.
اقرأ أيضًا:
دعابة أم اهتمام بالتقنية؟.. ترامب يتحدث عن استخدام "روبوت مطابق" في الحملات الانتخابية
قام بحركات بذيئة.. اعتقال روبوت تحرش بفتاة في ألمانيا
حمولة تصل لـ15 كيلوجرامًا.. روبوت ياباني لتسليم الطرود يلفت الأنظار في بريطانيا
29 أكتوبر 2026 10:06 م
29 أكتوبر 2026 04:49 م
29 أكتوبر 2026 02:31 م
29 أكتوبر 2026 06:38 م
29 أكتوبر 2026 05:14 م
29 أكتوبر 2026 04:10 م
29 أكتوبر 2026 12:27 م
29 أكتوبر 2026 11:24 ص
أكثر الكلمات انتشاراً