الجمعة، 30 أكتوبر 2026

01:51 ص

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

01:51 ص

جنوب فلوريدا تحارب "حمى الضنك" عبر مصايد ذكية بالذكاء الاصطناعي

مصيدة البعوض

مصيدة البعوض

ابتكرت شركة “Digitomy” الناشئة التابعة لجامعة جنوب فلوريدا، مصيدة بعوض بهدف الحد من انتشار فيروس “حمى الضنك”، وغيره من الأمراض التي ينقلها البعوض. 

هذه المصيدة الذكية تحتوي على تقنية ذكاء اصطناعي حاصلة على براءة اختراع، التي ابتكرها الأستاذ المشارك رايان كارني والأستاذ سريرام تشيلابان، وقد حققت دقة تزيد على 98% في تحديد أنواع البعوض خلال الاختبارات المعملية.

ابتكار مصيدة لمكافحة حمى الضنك

بدأ البحث المدعوم من المؤسسة الوطنية للعلوم، والذي يقف وراء تقنية "ديجيتومي"، في جامعة جنوب فلوريدا منذ عام 2018، وتستخدم هذه التقنية المبتكرة الذكاء الاصطناعي لتحديد أنواع البعوض وجنسه وما إذا كان قد تغذى على الدم، بحسب موقع جامعة جنوب فلوريدا الإلكتروني.

 ويهدف النظام، بالاقتران مع الحوسبة السحابية ولوحة تحكم خرائطية، إلى مساعدة مسؤولي الصحة العامة على تتبع البعوض الناقل للأمراض من أجل مكافحة أكثر فاعلية ودقة في الوقت المناسب، وفقًا للتقرير.

المصايد الذكية
المصايد الذكية

تحديد أنواع البعوض من خلال قاعدة بيانات ضخمة

تعلق المصيدة على غصن شجرة  منخفض أو توضع على الأرض، على أن يتم استخدام ضوء أو طعم في الأعلى لجذب البعوض، بينما تقوم مروحة بسحبها إلى الداخل، بمجرد التقاطها على لاصق، تقوم كاميرتان مدمجتان بتصوير الحشرات، مما يسمح لتقنية الذكاء الاصطناعي بتحديد أنواعها باستخدام قاعدة بيانات ضخمة من صور البعوض.   

“التكنولوجيا الألية مدعومة بالإشراف البشري”

من جانبه أوضح تشيلابان أن عمليات مراقبة البعوض التقليدية تتطلب نهجًا يدويًا مطولًا يقوم به متخصصون، وقد يستغرق ذلك يومين أو ثلاثة أيام تحت المجهر، أما الذكاء الاصطناعي في مصيدتهم فيسرع العملية ويمكن أن يؤدي إلى تدخلات أكثر دقة لمكافحة الأمراض، مع الحفاظ على الإشراف البشري.

وفي حين يمكن استخدام الهواتف الذكية للمساعدة في تحديد البعوض من خلال خصائصه الفيزيائية، تشير حسابات الاختبارات المعملية إلى أن تقنية “Digitomy” فعالة للغاية، حيث تتطلب طاقة أقل لتحديد مجموعة كاملة من البعوض اللاصق مقارنة بمشاركة منشور واحد على Instagram.

وقد ساهمت الاختبارات التي أجريت في جامعة جنوب فلوريدا وشراكة فريق البحث مع منطقة مكافحة البعوض في مقاطعة سانت جونز، والتي تضم سانت أوغسطين، في تطوير هذه التقنية.

تحديد وتوجيه وإنذار مبكر.. ميزات عدة لهذه التقنية

إلى جانب تحديد أنواع البعوض، يمكن أن تساعد تقنية Digitomy مسؤولي الصحة العامة في تحديد أماكن تركز الأنواع الناقلة للأمراض وتوجيه جهود المكافحة بشكل أكثر فاعلية، كما يمكن لهذه التقنية أن تُكمل نظام الإنذار المبكر “DYCAST” الذي طوره كارني سابقًا للكشف عن تفشي حمى الضنك وفيروس غرب النيل.

مصيدة
المصيدة

كما قام الفريق أيضًا بدمج بيانات المصائد في طبقة خاصة ضمن  لوحة معلومات رصد البعوض العالمية، جامعًا معلومات المصائد مع أكثر من نصف مليون تقرير علمي من المواطنين، ويمكن لهذا النظام أن يساعد في نهاية المطاف مناطق مكافحة البعوض على رصد أعداد البعوض في مواقع مختلفة والاستجابة بشكل أسرع أثناء تفشي المرض.

وتعمل شركة “Digitomy” أيضًا على تطوير منصة تعليمية سحابية لمتخصصي مكافحة البعوض والجمهور، يمكن للمستخدمين فحص صور البعوض، وتحديد أنواعه، وتلقي ملاحظات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتحسين مهاراتهم في تحديد الأنواع دون الحاجة إلى حضور دورات تدريبية حضورية.

ومع اقتراب شركة “Digitomy” من طرح منتجاتها للمستهلكين، يستعد الباحثون لإجراء التحقق الميداني مع مقاطعة هيلزبورو، بينما يعملون على طرح التكنولوجيا في السوق.

اقرأ أيضًا:

تفشٍ مرعب.. حمى الضنك تفرض حالة الطوارئ في الولايات المتحدة

فيروس حمى الضنك يتفشى في أمريكا وسط تحذيرات المسؤولين من تزايد الإصابات

search