السبت، 31 أكتوبر 2026

12:56 ص

السبت، 31 أكتوبر 2026

12:56 ص

أب يحمل صغيره الغريق إلى الإسعاف في أسيوط ومسعفون يخوضون سباقًا لإعادة النبض

مسعفي مرفق اسعاف  اسيوط

مسعفي مرفق اسعاف اسيوط

لم يتخيل رجال نقطة إسعاف مركز الفتح بمحافظة أسيوط أن يتحول صباح الجمعة الهادئ إلى واحدة من أصعب اللحظات التي قد يواجهونها، بعدما فوجئوا بأب يندفع إلى داخل النقطة حاملًا طفله الصغير الذي لم يتجاوز عمره 4 سنوات وقد فقد وعيه إثر تعرضه للغرق في إحدى الترع.

كان المشهد قاسيًا والأب في حالة انهيار لا يصدق ما حدث لنجله، فيما لم يكن أمام رجال الإسعاف سوى التحرك السريع لإنقاذ الطفل الذي كانت حياته معلقة بين لحظة وأخرى.

طفل غريق وأب يبحث عن طوق نجاة

بدأت الواقعة بينما كان أفراد نقطة الإسعاف يباشرون أعمال النظافة وتعقيم السيارات ومراجعة المعدات الطبية استعدادًا للتعامل مع أي بلاغات طارئة، لكن صرخات الأب غيرت كل شيء،
وفي لحظات ترك المسعفون ما كانوا يقومون به وتجمعوا حول الطفل لبدء محاولات إنقاذه وسط حالة من الاستنفار بعدما أدركوا خطورة الموقف وحاجة الصغير إلى تدخل عاجل

داخل سيارة الإسعاف بدأت معركة الإنقاذ

قاد السائق خالد عبد الفتاح أحمد سيارة الإسعاف في اتجاه مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط، بينما تولى المسعفان عصام جرجس عبد الملاك وأشرف محمود عبد الحميد التعامل مع الطفل  ويدعى "علي. ف. ع"، مع إجراء محاولات الإنعاش القلبي الرئوي خلال رحلة نقل لم تحتمل إهدار ثانية واحدة.

وفي المقابل ظل الأب بجوار نجله يتابع محاولات المسعفين ويدعو الله أن يستعيد طفله أنفاسه من جديد بعدما عاش لحظات قاسية لم يكن يتصور أن يمر بها يومًا.

اللحظة الحاسمة داخل المستشفى

ومع وصول سيارة الإسعاف إلى مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط لم تنته معركة الإنقاذ بل استمرت المحاولات بصورة مكثفة حيث واصل المسعف عصام جرجس إجراء الضغطات الصدرية والإنعاش القلبي الرئوي بالتنسيق مع أطباء الطوارئ.

وجرى استخدام جهاز الصدمات الكهربائية المحمول في محاولة لاستعادة النشاط القلبي للطفل، وسط ترقب الجميع حتى ظهرت بوادر عودة النبض لتتحول لحظات الخوف والقلق إلى فرحة ممزوجة بالأمل.

من شبح الغرق إلى العناية المركزة

وعقب عودة النبض تسلم أطباء الطوارئ الطفل لاستكمال التعامل الطبي معه، وجرى إيداعه داخل العناية المركزة بمستشفى جامعة الأزهر بأسيوط لمتابعة حالته الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.

وبين صرخات أب خائف ومحاولات مسعفين لم يتخلوا عن واجبهم انتهت واحدة من أصعب لحظات ذلك الصباح بعودة الأمل في إنقاذ طفل صغير كان على حافة الموت.

search