الأحد، 01 نوفمبر 2026
11:02 ص
شقيقتان بدمنهور ورثا مهنة الحزارة عن والدهما
لم تستسلما لرحيل والدهما، ولم تسمحا لصعوبة المهنة بأن تقف عائقا أمام حلمهما، فقررتا حمل الراية من بعده ومواصلة العمل في مجال الجزارة الذي ارتبط لسنوات طويلة بالرجال، حيث رفضت شقيقتان ترك محل والدهما وإغلاقه بعد وفاته، وقررتا استكمال المهنة التي تعلمتاها منه، رغم إدراكهما لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهما.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، تخوض شقيقتان تجربة مختلفة في عالم الجزارة، بعدما ورثتا المهنة عن والدهما الحاج محمد منصور، وقررتا الحفاظ على مصدر رزقهما واستكمال مسيرته، رغم ما واجهتاه من صعوبات وانتقادات خلال عامهما الأول في العمل.
وقالت هبة إحدى الشقيقتين إنهما بدأتا العمل بعد وفاة والدهما، رغبة في الحفاظ على ما تركه لهما، مؤكدة أنهما واجهتا صعوبات كثيرة منذ البداية، لكنهما أصرتا على الاستمرار، إيمانًا بأن لكل إنسان قدرة على تحمل المسؤولية التي يضعها الله أمامه.
لم تتوقف التحديات عند صعوبة العمل، إذ تحدثت الشقيقتان عن تعرضهما لانتقادات وهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية منشورات وتعليقات تتعلق بأسعار اللحوم والعروض التي يقدمانها للمواطنين، وأوضحت "هبة" أنها فوجئت بتداول معلومات، قالت إنها غير صحيحة، بشأن عروض لأسعار اللحوم، مؤكدة أن سعر الكيلو لديها يبدأ من 450 إلى 470 جنيها، وأنها لا تقصد الإساءة إلى أي جزار آخر أو التأثير على رزق أحد، وإنما تسعى إلى توضيح الأسعار للمواطنين.
وأضافت أن ما تعرضتا له من هجوم دفعهما إلى التفكير في إغلاق المحل، بعدما شعرتا بأنهما تواجهان ضغوطًا كبيرة دون سند، خاصة في ظل غياب والدهما الذي كان يقف إلى جوارهما ويساعدهما في العمل.
كما أعربت الشقيقة عن اعتقادها بأن عملهما في مهنة يهيمن عليها الرجال كان سببًا في تعرضهما للهجوم، مشيرة إلى أنهما تحاولان كسب رزقهما بالحلال، وكانتا تتمنيان الحصول على الدعم والتشجيع بدلًا من الانتقادات التي تواجهانها.
وأضافت أميرة الشقيقة الثانية، أن يومهما يمر بين المنزل والمحل والمجزر، دون وقت كافي للراحة أو ممارسة حياتهما بصورة طبيعية، موضحة أنهما تتبادلان المسؤوليات، فإذا ذهبت إحداهما إلى المجزر، بقيت الأخرى في المحل لمتابعة البيع وخدمة الزبائن، وقامت بشرح طبيعة عملهما والإجراءات التي تتبعانها عند شراء الماشية وذبحها، موضحة أن الطبيب المختص يفحص الذبيحة للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك، قبل استكمال الإجراءات والحصول على المستندات اللازمة ونقل اللحوم إلى المحل.
كما استعرضت أنواع القطعيات المختلفة التي توفرانها للزبائن، ومنها قطعيات مناسبة للكباب الحلة والبوفتيك، إلى جانب الكوارع والممبار والمخ والكلاوي وغيرها من المنتجات التي يقبل عليها المستهلكون، وشددت على حرصهما على تقديم لحوم صالحة للاستهلاك، مؤكدة أنهما لم تواجههما، بحسب روايتها، مشكلة تتعلق بصلاحية اللحوم طوال فترة عملهما.
ووجهت مناشده للدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، قائله: “اعتبريني أختك الصغيرة، أنا محتاجة منفذ أبيع منه اللحمة، ونزليلي اللحمة والسعر اللي حضرتك تحدديه وأنا راضية بيه وهشتغل بيه”.
وأضافت أنها تتمنى توفير منفذ في مكان مناسب، مقترحة أحد المعارض المغلقة ليكون مقرًا للبيع، بحيث تتولى المحافظة توفير اللحوم وتحديد أسعارها، بما يضمن الشفافية ويبعدهما عن الانتقادات والخلافات الدائرة.
واختتمت الشقيقتان حديثهما برسالة مؤثرة إلى والدهما الراحل، أكدن أنه كان سندًا لهما ومصدر الدعم في حياتهما، معربتان عن اشتياقهما إليه، وأنهما ستواصلان العمل من أجل الحفاظ على المهنة التي تركها لهما، والوفاء لذكراه، مع طموح التوسع مستقبلًا وافتتاح فروع جديدة، وربما الوصول بنشاطهما إلى خارج مصر.
01 نوفمبر 2026 10:51 ص
01 نوفمبر 2026 10:28 ص
01 نوفمبر 2026 10:10 ص
31 أكتوبر 2026 09:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً