السبت، 31 أكتوبر 2026
02:22 م
والدة المجني عليه
بكلمات يملؤها الحزن ووجع الفراق، روت أم مكلومة تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة نجلها قبل إنهاء حياته على يد نجل عمه في مركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة.
استعادت الأم حوارهما الأخير قبل رحيله، حين جلس معها في ساعة مبكرة من الفجر، وتحدث عن رغبته في عودة العلاقات العائلية إلى طبيعتها وإنهاء الخلافات القائمة بينه وبين أفراد من أسرته، دون أن تعلم أن تلك الكلمات ستكون من آخر ما تسمعه منه.
تقول والدة الشاب "محمد سراج طه" إنها استيقظت في نحو الساعة الثالثة فجرا، لتجد نجلها مستيقظا وجالسا على سريره، فسألته عن سبب استيقاظه، فأخبرها بأنه يشعر بالضيق، فطلبت منه أن يتوضأ ويؤدي الصلاة، وهو ما فعله بالفعل، قبل أن يجلس معها ويتحدث عن أمنيته في أن تعود الأمور إلى طبيعتها بين أفراد الأسرة، وأن تنتهي الخلافات المتعلقة بالعلاقات العائلية والميراث.
وتضيف الأم أن نجلها ظل يتحدث معها عن حزنه مما يحدث داخل الأسرة، مرددا تساؤلاته عن أسباب استمرار الخلافات، ومؤكدا رغبته في أن تعود العلاقات بينهم إلى الهدوء والاستقرار، في حديث حمل الكثير من الألم الذي كان يشعر به، مؤكده أن نجلها كان يتمنى أن تعود الأمور إلى طبيعتها، وأن تُحل المشكلات التي أثرت على علاقات أفراد الأسرة.
واستعادت الأم حديثا آخر دار بينها وبين نجلها قبل مغادرته المنزل، موضحةً أنه طمأنها بشأن الخلافات العائلية، وقال لها إنه لن يضايق عمه، في إشارة إلى تمسكه، بعدم تصعيد الخلافات التي حدثت بينهما بسبب الميراث، ثم غادر المنزل في نحو الساعة التاسعة إلا ربع صباحا، وبعد دقائق قليلة، وتحديدا في تمام التاسعة وعشر دقائق، وصلها خبر إصابته بالواقعة التي أودت بحياته على يد نجل عمه.
وتقول الأم، بصوت يختلط فيه الحزن بالصدمة، إنها لم تكن تتخيل أن يكون ذلك اللقاء الأخير بينها وبين نجلها، بعدما غادرها بصورة طبيعية، دون أن تدرك أن فراقه بات وشيكا، ثم تحدثت عن رؤيتها لنجلها عقب الواقعة، مؤكده أنها كانت تتمنى أن يكون لا يزال على قيد الحياة، وأن تتمكن من أخذه والابتعاد به عن كل الخلافات التي عاشتها الأسرة.
وأضافت الأم أنها لم تكن تريد أموالا أو ميراثا أو أي مطالب أخرى، وإنما كان كل ما تتمناه هو بقاء ابنها على قيد الحياة، حتى لو اضطرت إلى ترك المكان الذي تعيش فيه والبدء معه من جديد، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن فقدان نجلها ترك بداخلها جرحا لا يمكن تعويضه، وأن كلماته الأخيرة عن المصالحة وإنهاء الخلافات ستظل حاضرة في ذاكرتها، لتبقى أمنيتها الوحيدة أن يعود إليها، بعدما أصبحت ذكرياته آخر ما تملكه منه، مطالبة بالقصاص العادل لنجلها حتى تبرد نارها.
31 أكتوبر 2026 12:57 م
31 أكتوبر 2026 12:30 م
31 أكتوبر 2026 11:16 ص
31 أكتوبر 2026 09:41 ص
30 أكتوبر 2026 10:01 م
30 أكتوبر 2026 09:36 م
30 أكتوبر 2026 09:34 م
30 أكتوبر 2026 05:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً