الجمعة، 30 أكتوبر 2026
07:36 م
شركة أمازون
تثير شكاوى تتعلق باستلام منتجات مختلفة عما طلبه العملاء عبر منصة أمازون تساؤلات بشأن كفاءة الرقابة على مراحل الشحن والتسليم، خصوصًا في حالة الأجهزة مرتفعة القيمة، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، التي قد يصعب على المستهلك التحقق من سلامة محتوياتها قبل مغادرة مندوب التوصيل.
وتشير إفادة موظف سابق في منظومة الشحن والتوريد بالشركة، إلى احتمالية استغلال بعض الثغرات التشغيلية في مراحل استلام الشحنات وتداولها، من خلال التلاعب بالأوزان أو استبدال محتويات الطرود بمنتجات أخرى مماثلة لها في الوزن، بما قد يسمح بمرور الشحنة عبر أنظمة الفحص الآلي دون اكتشاف الاختلاف.
بحسب الموظف السابق، الذي تحدث لـ"تليجراف مصر" عن آليات العمل داخل منظومة الشحن، قد يلجأ بعض المتلاعبين إلى طلب منتجات منخفضة السعر، مثل علب البسكويت أو الشامبو أو أكياس الملح، تكون أوزانها قريبة من وزن الهاتف المحمول، ثم استبدال محتويات الطرد وإعادة إغلاقه باستخدام أدوات تغليف حراري.
وأوضح أن التشابه في الوزن وشكل التغليف قد يصعّب اكتشاف التلاعب عبر أنظمة الفحص التي تعتمد على المطابقة الآلية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات، حال حدوثها، تستغل الفجوة بين التحقق من بيانات الشحنة والتأكد الفعلي من محتويات العبوة.
وتظهر إحدى نقاط التعقيد في نموذج الشحن المباشر من البائع، المعروف اختصارًا بـ"FBM"، إذ يتولى البائع تخزين المنتج وتجهيزه وإرساله إلى العميل، بدلًا من تخزينه وشحنه من خلال مستودعات المنصة.
وفي هذا النموذج، لا تمر جميع المنتجات بالضرورة عبر مستودعات المنصة أو نقاط فحصها المادية، ما يجعل التحقق من محتوى العبوة قبل التسليم مرتبطًا بدرجة كبيرة بإجراءات البائع وشركة الشحن المتعاقد معها، فضلًا عن آليات الرقابة التي تفرضها المنصة على تنفيذ الطلبات.
وتبرز هنا أهمية تحديد المسؤوليات بين البائع والمنصة وشركة التوصيل، خصوصًا عند حدوث اختلاف بين المنتج المسجل في الطلب ومحتوى الشحنة التي وصلت إلى المستهلك، بما يضمن وجود مسار واضح لتقديم الشكوى والتحقيق فيها وتسوية النزاع.
كما يواجه بعض العملاء صعوبة في معاينة الشحنة قبل إتمام الاستلام أو الدفع، بحسب طبيعة سياسة التسليم المتبعة، ما قد يحرمهم من اكتشاف المشكلة في وجود مندوب التوصيل، ويجعل إثبات الحالة عند فتح العبوة لاحقًا أكثر تعقيدًا.
يمثل الرقم التسلسلي (Serial Number) أحد العناصر الأساسية التي يمكن الاستناد إليها عند فحص نزاعات تتعلق بالأجهزة الإلكترونية، إذ يتيح التمييز بين الوحدات المختلفة من المنتج ومطابقة الجهاز مع بيانات البيع والشحن.
وتشير الإفادة، إلى أن الرقم التسلسلي قد يكون مسجلًا ضمن البيانات الداخلية للشحنة عند خروجها من منظومة البائع أو الشركة، إلا أن الاستفادة من هذه المعلومة في تسوية شكاوى العملاء تتطلب إتاحتها للجهات المختصة بالتحقيق، ومقارنتها بالرقم الموجود على الجهاز الذي تسلمه العميل، متى كان ذلك ممكنًا.
وتزداد أهمية توثيق الرقم التسلسلي في الفاتورة ومستندات الشراء، إلى جانب الاحتفاظ ببيانات الطلب والشحن، باعتبارها أدلة يمكن الرجوع إليها عند اختلاف محتوى الطرد أو الاشتباه في استبدال المنتج.
على المستوى القانوني، أصدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القرار رقم 816 لسنة 2025 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الذي يمنح الشخص المعني بالبيانات حق العلم بالبيانات الشخصية الخاصة به الموجودة لدى حائز أو متحكم أو معالج، والاطلاع عليها والوصول إليها أو الحصول عليها، وفق الضوابط القانونية المنظمة لجمع البيانات ومعالجتها والإفصاح عنها.
وتتضمن اللائحة التنفيذية ضوابط تتعلق بتأمين البيانات الشخصية والاحتفاظ بها، كما تلزم الجهات المعنية بإعداد آليات تتيح للأشخاص التقدم بطلبات للاطلاع على بياناتهم أو تصحيحها وتعديلها، وفقًا لطبيعة البيانات والغرض من معالجتها.
ولا يعني ذلك بالضرورة إلزام الشركة بتسليم العميل جميع السجلات التقنية أو تسجيلات المكالمات دون قيد، إذ يتوقف نطاق البيانات التي يمكن الحصول عليها على طبيعتها، ومدى اعتبارها بيانات شخصية تخص مقدم الطلب، والضوابط والاستثناءات القانونية ذات الصلة.
ومن ثم، يمكن للعميل الاستناد إلى القانون في طلب الاطلاع على بياناته الشخصية ذات الصلة بالنزاع، دون افتراض أن اللائحة تضمن تلقائيًا تسليم كل التسجيلات أو سجلات التشغيل الداخلية.
في ظل هذه المخاطر المحتملة، تبرز مجموعة من الإجراءات التي يمكن أن تساعد المستهلك على توثيق عملية الشراء وحماية حقوقه عند حدوث نزاع، من بينها:
اقرأ أيضا:
"شكاوى عبر الحدود".. عملاء "أمازون مصر" يصعّدون أزماتهم إلى الإمارات وأمريكا
30 أكتوبر 2026 07:35 م
30 أكتوبر 2026 06:24 م
30 أكتوبر 2026 05:48 م
30 أكتوبر 2026 05:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً