الجمعة، 30 أكتوبر 2026
08:42 م
بنك "ستاندرد تشارترد"
قدر بنك "ستاندرد تشارترد" حجم الأموال الساخنة التي خرجت من السوق المصرية بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار، مقارنة بذروة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والضغوط على سعر صرف الجنيه.
وقال مازن بربير، رئيس تداول العملات الإقليمي بالبنك، في مقابلة مع “الشرق بلومبرج”، إن المستثمرين الأجانب يختبرون السوق المصرية مع كل أزمة، مشيرا إلى أن سهولة التخارج خلال فترات الاضطراب تتيح لهذه الأموال العودة مجددا مع تحسن الأوضاع.
وكانت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة قد سجلت مستوى قياسيا بلغ 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بعدما استعادت التدفقات التي خرجت خلال موجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.
وشهدت الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة موجة خروج خلال أول شهرين من التوترات الجيوسياسية، إذ تراجعت بنحو 15.8 مليار دولار إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس، قبل أن تعاود الارتفاع خلال الأشهر الثلاثة التالية وتسجل أعلى مستوى لها بنهاية يونيو.
لكن اتجاه التدفقات انعكس مجددا خلال أكتوبر الجاري، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج بنحو 3.5 مليار دولار من السوق الثانوية لأذون الخزانة المصرية، وفقا للتقرير الشهري للبورصة المصرية.
وزادت تخارجات المستثمرين الأجانب الضغوط على سوق الصرف، ليتراجع الجنيه المصري إلى مستوى تجاوز 56 جنيها للدولار بنهاية تعاملات الخميس في البنوك، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.
وقال بربير، إن مستثمري الأموال الساخنة في مصر "يختبرون السوق المصرية مع كل محنة.. والامتحان ينتهي لصالح السوق المصرية"، في إشارة إلى قدرة السوق على استعادة التدفقات الأجنبية بعد انحسار الأزمات.
وأضاف أن سهولة خروج هذه الاستثمارات عند حدوث اضطرابات تمثل عاملا رئيسيا في عودتها بقوة أكبر مع انتهاء الأزمة، متوقعا إمكانية استعادة السوق المصرية للتدفقات الأجنبية مع استقرار الأوضاع وتراجع الضبابية الإقليمية.
واعتبر بربير، أن رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يمثل خطوة استباقية ورسالة للأسواق المحلية والعالمية بشأن استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة لمواجهة التضخم ودعم جاذبية الاستثمارات.
وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ مارس 2024، في ظل تزايد مخاطر التضخم وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية، بالتزامن مع تراجع الجنيه أمام الدولار.
وأشار المسؤول في "ستاندرد تشارترد"، إلى أن قرار رفع الفائدة يعكس استعداد البنك المركزي لاستخدام الأدوات المتاحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، وإرسال إشارة إلى المستثمرين بشأن قدرة السياسة النقدية على الاستجابة للضغوط التي تواجه السوق.
اقرأ أيضا:
30 أكتوبر 2026 08:11 م
30 أكتوبر 2026 06:24 م
30 أكتوبر 2026 06:07 م
30 أكتوبر 2026 05:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً