الأحد، 01 نوفمبر 2026
11:43 ص
الفنان الراحل فؤاد خليل
تحل اليوم الأحد 1 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل فؤاد خليل، أحد الوجوه الكوميدية التي استطاعت أن تترك بصمة خاصة لدى الجمهور، رغم أن معظم أدواره لم تكن في صدارة البطولة؛ إذ امتلك موهبة مميزة في خطف الأنظار بخفة ظله وأدائه التلقائي، وخلف مشواره الفني حكايات ومواقف غير متوقعة، بداية من الطريقة التي اقتحم بها الوسط الفني، وصولًا إلى محطات صعبة عاشها بعيدًا عن الأضواء في سنواته الأخيرة.
ولد فؤاد خليل في الإسكندرية عام 1940، وظهرت موهبته في التمثيل منذ طفولته؛ إذ أسس في الحادية عشرة من عمره فرقة مسرحية مع مجموعة من أصدقائه، كان من بينهم الفنان محيي إسماعيل، لتكون تلك التجربة أولى خطواته نحو عالم الفن.
ورغم شغفه بالتمثيل، التحق بكلية طب الأسنان بجامعة الإسكندرية، وتخرج فيها عام 1961، استجابة لرغبة والده، وعمل طبيبًا لسنوات، لكنه لم يتخل عن حلمه الفني، وواصل المشاركة في الأنشطة المسرحية حتى بدأ مشواره الاحترافي.
من أغرب الحكايات التي ارتبطت ببدايات فؤاد خليل الفنية، الطريقة التي حاول بها التعرف على العاملين في الوسط الفني، إذ ادعى أنه ابن خالة الفنانة شادية، مستعينًا باسمها ومكانتها لتسهيل دخوله إلى هذا العالم.
وكان الفنان الراحل يتحدث عن هذه الواقعة في لقاءاته التلفزيونية، باعتبارها واحدة من المواقف الطريفة التي صاحبت بداياته، قبل أن تفرض موهبته نفسها ويصبح واحدًا من أبرز الوجوه الكوميدية المميزة.
استطاع فؤاد خليل أن يصنع لنفسه أسلوبًا مختلفًا في الكوميديا، معتمدًا على الأداء الحركي وتعبيرات الوجه والارتجال، وكان من الفنانين الذين ارتبطوا بمدرسة “المدبوليزم”، التي برز من روادها عبد المنعم مدبولي وفؤاد المهندس.
وقدم خلال مشواره نحو 60 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها “الكيف”، و"جري الوحوش"، و"البيضة والحجر"، و"الدنيا على جناح يمامة"، و"الندل"، و"جاءنا البيان التالي"، و"ليلة القبض على بكيزة وزغلول"، و"الشيطانة التي أحبتني"، و"صايع بحر".
كما شارك في نحو 15 مسرحية، منها “مع خالص تحياتي”، و"راقصة قطاع عام"، و"على الرصيف"، و"عيلة ماحصلتش"، و"الدنيا مقلوبة".
ومن أشهر الشخصيات التي قدمها شخصية المعلم ستموني في فيلم “الكيف”، التي أصبحت علامة بارزة في مشواره، إلى جانب طريقته الخاصة في الأداء، إذ اعتاد جمع شعره إلى أعلى رأسه عندما يندمج في المشاهد الكوميدية ويصل إلى ذروة الانفعال.
شهد عام 2004 تحولًا قاسيًا في حياة فؤاد خليل، بعدما تعرض لجلطة بالمخ تسببت في إصابته بشلل رباعي، وأصبح غير قادر على الحركة بصورة طبيعية، ليظل قعيدًا على كرسي متحرك لمدة 8 سنوات، ابتعد خلالها عن العمل الفني.
_2953_094714.jpg)
وتحدث الراحل في أحد حواراته عن بداية الأزمة، موضحًا أنه عاد إلى منزله بعد مشاركته في فوازير رمضان مع الفنان فؤاد المهندس، وحاول رفع يده لكنه لم يتمكن من إنزالها مرة أخرى، لتبدأ بعدها رحلة العلاج والإقامة بالمستشفى.
وكان فيلم “صايع بحر” مع أحمد حلمي وسعاد نصر آخر أعماله السينمائية، حيث ظهر خلاله في مشهد واحد فقط، قبل أن تفرض ظروفه الصحية ابتعاده عن الشاشة.
لم تقتصر معاناة فؤاد خليل خلال سنوات مرضه على أزمته الصحية فقط، بل واجه أيضًا شعورًا بالخذلان بسبب قلة زيارات واهتمام عدد من زملائه في الوسط الفني، رغم مشاركته معهم في أعمال فنية عديدة، وامتلاكه موهبة الارتجال التي أضافت الكثير إلى مشاهده.
وترددت روايات عن أن الفنانة وفاء مكي كانت من القلائل الذين حرصوا على زيارته والاطمئنان عليه خلال فترة مرضه، في الوقت الذي كان يحتاج فيه إلى الدعم والمساندة.
ورغم حالته الصحية، حرص خليل على حضور تكريمه في مهرجان الضحك عام 2010، وأصر على تسلم درع التكريم بنفسه مستخدمًا كرسيه المتحرك، في محاولة للاستمتاع بتقدير الجمهور لمشواره الفني قبل رحيله.
رحل فؤاد خليل عن عالمنا في 9 أبريل عام 2012، بعد رحلة استمرت نحو 8 سنوات مع المرض، تاركًا رصيدًا فنيًا متنوعًا من الأعمال السينمائية والمسرحية.
وشهدت جنازته، التي خرجت من مسجد رابعة العدوية صباح 10 أبريل 2012، حضورًا محدودًا من زملائه في الوسط الفني، وهو ما أعاد تسليط الضوء على معاناته خلال سنواته الأخيرة، ليبقى رحيله واحدًا من المواقف المؤثرة في حكاية فنان اعتاد أن يرسم البسمة على وجوه الجمهور، بينما عاش جانبًا صعبًا من حياته بعيدًا عن الأضواء.
اقرأ أيضًا:
ذكرى ميلاد عايدة عبدالعزيز.. قصة خلافها مع محمود ياسين بسبب فنانة شهيرة
في ذكرى ميلادها.. لولا صدقي وقصة حبس والدها لها بسبب الفن
في ذكرى ميلاد صلاح السعدني "عمدة الدراما المصرية".. محطات في حياة صاحب "ليالي الحلمية"
01 نوفمبر 2026 11:18 ص
01 نوفمبر 2026 11:07 ص
01 نوفمبر 2026 09:15 ص
01 نوفمبر 2026 12:33 ص
أكثر الكلمات انتشاراً