الأحد، 01 نوفمبر 2026

07:42 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

07:42 م

من الفجر حتى منتصف الليل.. شيماء تقطع آلاف الكيلومترات شهريا لتعيش حياة كريمة

شيماء

شيماء

في الساعات الأولى من الصباح، وقبل أن تشرق الشمس على قرية "سنتريس" بمركز أشمون في محافظة المنوفية، تبدأ "شيماء" رحلتها اليومية الشاقة نحو القاهرة، وعلى رأسها “صينية” تزخر بالعديد من منتجات الخير الفلاحي التي تسعى لبيعها لتوفير حياة كريمة لأسرتها.

تستيقظ شيماء مع أذان الفجر لتجهز الفطير المشلتت الفلاحي، وتعد الجبنة والعسل البلدي، ثم تبدأ رحلتها من أشمون متجهة إلى حي مصر الجديدة بالقاهرة، في مشوار يستغرق ساعات طويلة من التنقل بين وسائل المواصلات المختلفة لتقطع آلاف الكيلومترات في كل شهر لتعود لأسرتها بما يكفي للعيش حياة كريمة كباقي الأسر.

صبر وصمود من أجل الأولاد

وتقول شيماء في لقاء مع "تليجراف مصر": "بسافر كل يوم علشان أولادي.. عندي 4 بنات وأنا اللي بصرف عليهم ومسؤولة عن كل احتياجاتهم"، مؤكدةً أن الأمومة والتزامها تجاه أبنائها هما المحرك الأساسي لصبرها وصمودها أمام صعاب الحياة، مشيرةً إلى أنها لم تأخذ يوماً واحداً إجازة من عملها؛ فكل حلمها وهدفها من هذا الشقاء هو تجهيز بناتها لتسعد بهن، وتسترهن، وتجعل كل واحدة منهن أحلى فتاة في القرية بأكملها.

ذكريات الزمن الجميل

 وأشارت شيماء إلى أنها استطاعت بفضل تفانيها في العمل أن تصنع لنفسها اسماً موثوقاً وقاعدة جماهيرية كبيرة من الزبائن في مصر الجديدة؛ حيث بات يتهافت عليها العشرات من أهالي الحي لشراء منتجاتها المتميزة وأصبحت رائحة فطيرها المشلتت وهي تفوح في أرجاء المكان تعيد إلى أذهانهم ذكريات الزمن الجميل والدفء الفلاحي ورائحة الأرياف الأصيلة التي يفتقدونها في زحام المدينة.

وتقضي الأم الشابة نهارها في شوارع مصر الجديدة لبيع منتجاتها ثم تعود إلى منزلها قبل منتصف الليل بقليل، حيث تطمئن على بناتها ثم تخلد إلى النوم لبضع ساعات قبل أن تستيقظ مع فجر اليوم الجديد.

اقرأ أيضًا:

حزن بالمنوفية عقب وفاة طالبة اختناقًا بالغاز

search