الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:11 م

الأحد، 01 نوفمبر 2026

04:11 م

مسؤول عسكري سعودي: أمن الممرات البحرية مسؤولية دولية.. ونرفض استخدامها للضغط السياسي

نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق الركن فهد الغفيلي

نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق الركن فهد الغفيلي

أكد نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق الركن فهد الغفيلي، أن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، مشددًا على رفض استخدام المضائق البحرية أدوات للضغط السياسي أو التصعيد العسكري، أو تحويلها إلى ساحات للصراع والتنافس.

جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال منتدى "حوار المنامة 2026"، المنعقد في مملكة البحرين، حيث أوضح أن التهديدات المتزايدة التي تواجه الممرات البحرية الحيوية أصبحت تحديًا دوليًا يتجاوز حدود المنطقة، نظرًا إلى انعكاساتها المباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.

اعتداءات الحوثيين تكشف خطورة التهديدات البحرية

وأشار الغفيلي إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن، ينعكس على المصالح الاقتصادية والتجارية للدول.

ولفت إلى أن الاعتداءات الحوثية على السفن التجارية وناقلات النفط منذ عام 2023، بالتزامن مع اضطرابات حركة العبور في مضيق هرمز، كشفت حجم المخاطر التي تواجه الأمن البحري الدولي.

وشدد على أن هذه التحديات تستدعي استجابة جماعية فاعلة لحماية الممرات البحرية وضمان استمرار حركة التجارة الدولية، والحيلولة دون اتساع نطاق التوترات الإقليمية.

رؤية سعودية لتعزيز الأمن البحري

وبيّن نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية أن المملكة تتبنى رؤية واضحة للأمن البحري، تقوم على احترام سيادة الدول وحقوقها، وضمان حرية الملاحة وسلامتها، ورفض الاعتداء على السفن المدنية والعسكرية، أو استخدام المضائق البحرية وسيلة للضغط والتصعيد.

وأكد أن حماية السفن والموانئ وضمان حرية الملاحة تتطلب تعزيز التنسيق الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات، إلى جانب تطوير آليات التواصل وإدارة الأزمات، بما يسهم في مواجهة التهديدات البحرية واحتوائها قبل تحولها إلى أزمات.

القوة العسكرية وحدها لا تحقق الأمن البحري

ولفت الغفيلي إلى أن تحقيق الأمن البحري لا يعتمد فقط على القدرات العسكرية وأعداد السفن الحربية، بل يرتكز أيضًا على الشفافية والالتزام بالقواعد الدولية، ووجود آليات فعالة لخفض التصعيد والتواصل خلال الأزمات.

وشدد على أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون بديلًا عن القانون الدولي، وأن الخلافات بين الدول يجب ألا تتحول إلى تهديد لحرية الملاحة والأمن البحري، مؤكدًا أن احترام القواعد الدولية يمثل أساسًا لتسوية النزاعات ومنع المواجهات.

دعوة إلى مفهوم شامل ومستدام للأمن البحري

ودعا نائب رئيس هيئة الأركان العامة السعودية إلى تبني مفهوم شامل ومستدام للأمن البحري الإقليمي، يقوم على الوقاية والكشف المبكر عن التهديدات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول، بما يتيح التعامل مع المخاطر قبل تفاقمها.

واختتم الغفيلي بالتأكيد على أن الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، وأن حرية الملاحة ليست قضية إقليمية فحسب، بل مسؤولية دولية تتطلب التضامن والعمل المشترك واحترام القانون الدولي وتغليب الحوار على المواجهة.

وأشار إلى ضرورة أن تظل المضائق والممرات البحرية جسورًا للتعاون والتنمية والازدهار، لا ساحات للصراع والمواجهة.

search