الأحد، 01 نوفمبر 2026
08:09 م
ميار الشوربجي بطلة تحدي القراءة العربي مع وزيرا التعليم والتعليم العالي
كرّم وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة الدكتور عبد العزيز قنصوة، الطالبة ميار محمد رجب عثمان الشوربجي، بالصف السادس الابتدائي بمدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية التابعة لإدارة برج البرلس التعليمية بمحافظة كفر الشيخ، وذلك بعد تتويجها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي في موسمه العاشر للعام الدراسي 2025/2026، الذي استضافته الإمارات.
وجاء التكريم تقديرًا لإنجاز الطالبة المصرية ميار الشوربجي بطلة تحدي القراءة العربي، وتفوقها في واحدة من أكبر المسابقات القرائية على مستوى العالم، ونجاحها في رفع اسم مصر بالمحافل الدولية، وسط مشاركة تجاوزت 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة، بما يعكس ما يمتلكه الطلاب المصريون من مواهب وقدرات متميزة.
وشهدت فعاليات التكريم إعلان اختيار ميار عثمان سفيرة للقراءة في الدورة الثامنة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مع تخصيص فعالية خاصة لها داخل المعرض، لإتاحة الفرصة أمامها للحديث عن تجربتها الملهمة ورحلتها مع القراءة.
كما أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، بالتنسيق مع وزير التربية والتعليم، إهداء مكتبة متكاملة تضم مجموعة متنوعة من إصدارات قطاعات وزارة الثقافة المصرية إلى مدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية بكفر الشيخ، المدرسة التي تنتمي إليها الطالبة، دعمًا للأنشطة الثقافية وتشجيعًا للطلاب على القراءة والاطلاع.
وفي السياق ذاته، أشاد الوزيران بمدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية بمحافظة كفر الشيخ، لحصولها على المركز الثاني في فئة «أفضل مدرسة على مستوى الوطن العربي» ضمن منافسات الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي.
وأكد الوزيران أن هذا الإنجاز، إلى جانب فوز الطالبة ميار، يعكس تميز الطلاب والمؤسسات التعليمية المصرية، ويبرز أهمية الدور الذي تؤديه المدارس في ترسيخ ثقافة القراءة وتنمية المهارات الفكرية والمعرفية لدى الطلاب.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن بالغ فخره واعتزازه بفوز الطالبة ميار بلقب بطلة تحدي القراءة العربي، مؤكدًا أن تتويجها يمثل إنجازًا وطنيًا مشرفًا ومصدر فخر لمصر، خاصة في ظل حجم المشاركة والمنافسة الدولية التي شهدتها النسخة العاشرة من المسابقة.
ووجّه الوزير التهنئة للطالبة، مشيدًا باجتهادها ومثابرتها وشغفها بالقراءة والمعرفة، وداعيًا إياها إلى مواصلة مسيرتها في التعلم والاطلاع والحفاظ على تفوقها، كما أعرب عن تقديره لأسرتها ومعلميها وكل من أسهم في دعم موهبتها وتشجيعها، مؤكدًا أهمية التكامل بين الأسرة والمدرسة في اكتشاف مواهب الأبناء وتنميتها.
وقال الوزير خلال التكريم: «ميار خطفت قلوبنا جميعًا بتميزها وشغفها بالقراءة وثقتها بنفسها»، مشيرًا إلى أن إنجازها لا يمثل فوزًا شخصيًا فحسب، بل يعكس ما يمتلكه الطلاب المصريون من مواهب وقدرات تؤهلهم للتفوق والمنافسة في المحافل الدولية، كما أشاد بجميع المشاركين في المسابقة والطلاب الفائزين على مستوى الجمهورية.
وأكد محمد عبد اللطيف أن القراءة تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه وقدراته الفكرية والإبداعية، موضحًا أن العملية التعليمية لا تقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما تمتد إلى تنمية مهارات التفكير والتحليل والتعبير، وتوسيع آفاق المعرفة، وترسيخ ثقافة التعلم الذاتي، بما يسهم في إعداد أجيال واعية ومثقفة وقادرة على مواكبة متغيرات العصر.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة التربوية والثقافية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتعمل على اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها، وإتاحة الفرص أمام الطلاب لتنمية قدراتهم وإبراز إمكاناتهم من خلال المشاركة في المسابقات والأنشطة الثقافية والعلمية.
وأشار الوزير إلى أهمية الدور الذي تقوم به الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية في دعم الأنشطة الثقافية وتشجيع الطلاب على المشاركة في المسابقات المحلية والدولية، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية قدراتها، مؤكدًا أن دعم الموهوبين وتشجيعهم يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر.
ومن جانبه، هنأ الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الطالبة ميار ووالديها على هذا الإنجاز، مشيدًا بما أظهرته من وعي وثقافة خلال مراحل مشاركتها في تحدي القراءة العربي.
وأكد قنصوة أن الأسرة المصرية، ممثلة في الأب والأم، تمثل الأساس الحقيقي وراء نجاح الأبناء وتنشئتهم بصورة واعية، مثمنًا دور المدرسة والمعلم في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها والوصول بها إلى مستويات متميزة.
وشدد على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رعاية الموهوبين وتقديم الدعم اللازم لتنمية قدراتهم الإبداعية، معلنًا التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لإيجاد مسار دائم لرعاية موهبة ميار وتوفير سبل الدعم اللازمة لها.
كما أعلن التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لإتاحة الفرصة أمام الطلاب لعرض أعمالهم ومؤلفاتهم خلال الدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بما يشجع المواهب الأدبية ويسهم في تنمية قدرات الطلاب الإبداعية.
وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا موسعًا بين الوزيرين والطلاب والمشاركين في تحدي القراءة العربي، تناول عددًا من الأفكار والمقترحات الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات الثقافية والتعليمية.
وتضمنت المقترحات التوسع في إنشاء المكتبات وإتاحة الكتب بالقرى والمناطق النائية بمختلف المحافظات، وتوفير أجهزة مخصصة للاستماع إلى الكتب الصوتية لتمكين الطلاب من ذوي الهمم من الاستفادة منها، إلى جانب تعزيز الدعم المقدم للمشرفين والمعلمين وتفعيل دور أولياء الأمور في تشجيع أبنائهم على القراءة.
كما طالب المشاركون بدعم الطلاب الموهوبين في الكتابة والتأليف، وإتاحة الفرصة أمامهم لنشر مؤلفاتهم وعرض إبداعاتهم خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتنظيم حفلات توقيع لأعمالهم الأدبية، فضلًا عن دراسة إقرار حوافز للمتفوقين في المجالات الثقافية والمعرفية، على غرار الحوافز المخصصة للمتفوقين رياضيًا.
وفي استجابته لمقترحات الطلاب، أعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره للأفكار والمبادرات المطروحة، مؤكدًا حرص الوزارة على بحث سبل تنفيذها والاستفادة منها، بما يدعم الطلاب وينمي مواهبهم ويوسع فرص مشاركتهم في الأنشطة الثقافية والمعرفية.
كما أكد استمرار التواصل مع الطلاب وتنظيم لقاءات أخرى للاستماع إلى أفكارهم ومناقشة مبادراتهم ومتابعة المقترحات، بما يتيح الاستفادة من قدراتهم وإبداعاتهم.
وخلال فعاليات التكريم، أعربت الطالبة ميار عن خالص شكرها وتقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسي على تهنئته الكريمة، كما وجهت الشكر إلى أسرتها ووالديها ومعلميها ومدير مدرستها وأصدقائها، تقديرًا لدورهم في دعمها وتشجيعها طوال رحلتها مع القراءة.
وأكدت اعتزازها بتمثيل مصر ورفع علمها في دبي خلال هذا المحفل العربي الكبير، قائلة: «مصر ليست مجرد وطن ننتمي إليه، بل هي الأرض التي نكتب بها ونصنع التاريخ، فقد علمت الدنيا كيف يُدوَّن التاريخ، ونحن أبناء حضارة حفرت الصخر، وبقيت رسالتها رسالة سلام للعالم أجمع».
واختتمت ميار كلمتها بقولها: «مصر قصيدة لا تنتهي، عاشت مصر حرة عزيزة مكرمة».
وشهدت فعاليات الاحتفال تكريم الفائزين بالمراكز العشرة الأولى على مستوى الجمهورية في الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي للعام الدراسي 2025/2026، إلى جانب الفائزين في فئة ذوي الهمم والمدارس المتميزة والمشرفين المتميزين.
وجاء ترتيب الطلاب العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية كالتالي:
كما كرّم الوزيران الطلاب الفائزين في فئة ذوي الهمم على مستوى الجمهورية، وهم:
- محمد عبد الجواد عبد النبي نجدي من محافظة البحيرة، الحاصل على المركز الأول.
- رحمة محمد فتحي من محافظة القليوبية، الحاصلة على المركز الثاني.
- عمر إسلام رجب عيسى من محافظة القاهرة، الحاصل على المركز الثالث.
وامتد التكريم ليشمل أخصائيي المكتبات ومديري مدارس الطلاب الفائزين، تقديرًا لجهودهم في تشجيع الطلاب على القراءة وتنمية مهاراتهم المعرفية والثقافية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والتميز.
كما تم تكريم والدي الطالبة ميار تقديرًا لدورهما في دعمها ورعاية موهبتها، إلى جانب فريق العمل والإشراف الذي أسهم في تحقيق هذا الإنجاز، وضم موجه عام المكتبات بالمديرية، وأخصائي أول المكتبة، ومعلمات اللغة العربية ورياض الأطفال والعلوم بالمدرسة.
وشمل التكريم من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتورة إيمان حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، والدكتورة زينب نور الدين مشهور، مدير عام الإدارة العامة للمكتبات، والأستاذة منى أنيس إبراهيم، مدير عام مركز الموهوبين والتعلم الذكي بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية، تقديرًا لجهودهم في دعم الأنشطة الطلابية واكتشاف المواهب وتنمية قدرات الطلاب.
وقبيل مراسم التكريم، استقبل وزير التربية والتعليم الطالبة ميار، وأجرى معها حوارًا حول رحلتها مع القراءة وتجربتها في تحدي القراءة العربي، والمراحل التي اجتازتها حتى الوصول إلى التتويج باللقب.
واستمع الوزير إلى الطالبة بشأن أبرز الكتب والمجالات المعرفية التي تهتم بها، وكيفية استعدادها للمنافسة، ودور أسرتها ومدرستها في تشجيعها ودعم موهبتها، كما ناقش معها أثر القراءة في تنمية شخصيتها وتوسيع مداركها وطموحاتها المستقبلية، مشجعًا إياها على مواصلة شغفها بالمعرفة والاطلاع وتنمية قدراتها ومهاراتها.
ويُعد تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2015، وتنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، من أكبر المبادرات القرائية على مستوى العالم، ويهدف إلى ترسيخ حب القراءة والمعرفة لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية والاعتزاز بها باعتبارها وعاءً للهوية والثقافة.
كما تستهدف المبادرة تنمية مهارات الطلاب في التعلم الذاتي والتفكير النقدي والإبداعي والاستيعاب والتعبير، وتعزيز الشعور بالانتماء والهوية الوطنية، وتشجيع الأسرة والمؤسسات التعليمية على أداء دور فاعل في غرس ثقافة القراءة لدى النشء.
وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي أكبر مشاركة في تاريخ المبادرة، بإجمالي 40 مليونًا و286 ألفًا و428 طالبًا وطالبة من 60 دولة، يمثلون 138 ألفًا و426 مدرسة، تحت إشراف 161 ألفًا و507 مشرفين ومشرفات، بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة.
اقرأ أيضا:
بطلة تحدي القراءة العربي.. "التعليم" تمنح ميار عثمان لقب سفيرة القراءة بمعرض الكتاب
بعد فوزها بالمركز الأول عربيًا.. وزير التعليم يكرم ميار عثمان
01 نوفمبر 2026 07:57 م
01 نوفمبر 2026 07:38 م
01 نوفمبر 2026 07:34 م
01 نوفمبر 2026 07:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً