الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026
06:59 م
الحوثيين
كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، اليوم الثلاثاء، وجود 21 خبيرًا أجنبيًا يعملون مع جماعة الحوثي، بينهم 14 خبيرًا من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني، متهمًا إياهم بالإشراف المباشر على التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، إلى جانب تطوير القدرات القتالية للجماعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المخاوف اليمنية من اتساع نطاق التدخل الخارجي في الصراع، وانتقاله من تقديم الدعم المالي والعسكري والتدريب إلى المشاركة المباشرة في إدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للحوثيين.
وقال حيدان في بيان صادر عن وزارة الداخلية اليمنية، إن الخبراء الأجانب يتوزعون على عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تشمل الحديدة وصنعاء وصعدة وحجة وعمران، بالإضافة إلى منطقة الخوخة.
وأوضح أن المجموعة تضم متخصصين في إدارة العمليات العسكرية والقيادة والسيطرة، إلى جانب خبراء في تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية.
كما تتولى هذه العناصر، بحسب الوزير اليمني، إدارة شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، وتوفير الخبرات اللازمة لتصنيع وتجميع الأسلحة النوعية، بما يشمل صواريخ كروز والقوارب المفخخة والطائرات المسيّرة.
ولم تقتصر المهام المنسوبة إلى الخبراء الأجانب على العمليات البرية، إذ لفت حيدان إلى مشاركتهم في تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، فضلًا عن تطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة.
وأضاف أن أدوارهم تشمل تدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام واستخدام التكتيكات العسكرية المرتبطة بحصار المدن والقتال داخل المناطق الحضرية، في إطار تعزيز القدرات القتالية للجماعة.
ووصف وزير الداخلية اليمني هذه المجموعة بأنها “ليست بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة”، موضحًا أنها تضم مشرفين على العمليات ومستشارين استراتيجيين، وضباطًا متخصصين في الصواريخ والطائرات المسيّرة والأنظمة البحرية والرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية.
وأشار حيدان إلى أن التدخل الخارجي في اليمن تجاوز مراحل التمويل والتسليح والتدريب، ليصل إلى المشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات القتالية للحوثيين.
ولفت إلى أن هذا التدخل يتزامن مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية، تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد داخل اليمن، محذرًا من انعكاسات ذلك على أمن البلاد واستقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الوزير اليمني إن قرارات الحوثيين “تُكتب في طهران وتُعلن في صنعاء، ويدفع ثمنها في تعز والحديدة وبقية المحافظات”، معتبرًا القيود المفروضة على مدينة تعز أحد مظاهر التدخل الخارجي والدعم المقدم للجماعة.
وحذر وزير الداخلية اليمني، من أن وجود الخبراء الأجانب وتزايد قدرات الحوثيين العسكرية يشكلان تهديدًا مباشرًا لأمن اليمن والمنطقة، فضلًا عن المخاطر التي تواجه أرواح البحارة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
كما نبه إلى التداعيات المحتملة على خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، محذرًا من انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية التي تمتلكها الجماعة إلى تنظيمات وجماعات مسلحة أخرى.
ودعا حيدان المجتمع الدولي إلى تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية، والعمل على تفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 2216 و2624.
وأكد أن اليمنيين، بمن فيهم سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يتحملون تبعات التدخل الخارجي من أرواحهم وأمنهم ومواردهم، مشيرًا إلى أن الحرب التي تزج الجماعة بأبناء تلك المناطق فيها تحت شعار نصرة فلسطين ليست حربهم.
وفي ختام تصريحاته، أشاد وزير الداخلية اليمني بجهود الأجهزة الأمنية في رصد التهديدات ومتابعة الشبكات المرتبطة بالحوثيين، إلى جانب التعاون مع القوات المسلحة والأجهزة المختصة لحماية الجبهة الداخلية.
وأكد استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية «فجر اليمن»، التي تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على العاصمة صنعاء.
اقرأ أيضًا:
"الكرة في ملعب أمريكا".. قاليباف يحذّر واشنطن من ارتكاب خطأ استراتيجي
03 نوفمبر 2026 06:44 م
03 نوفمبر 2026 02:30 م
03 نوفمبر 2026 05:55 م
03 نوفمبر 2026 04:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً