الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026
07:28 م
قادة المعارضة الإسرائيلية
اتخذت أحزاب “معسكر التغيير” في إسرائيل خطوة جديدة نحو إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما اتفق قادتها على ترشيح رئيس حزب “يشار” غادي آيزنكوت ضمن للحصول على التكليف الأول من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج لتشكيل حكومة ائتلافية، بالتزامن مع التحرك للإطاحة برئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، في محاولة للسيطرة على المؤسسات السياسية والبرلمانية وفتح الطريق أمام تغيير الحكومة.
وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقده قادة المعسكر، اليوم الثلاثاء، استمر نحو ساعة، في أول لقاء يجمعهم منذ الانتخابات، وذلك قبل يوم واحد من انطلاق مشاورات التوصية لدى الرئيس الإسرائيلي بشأن الشخصية التي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.
وشارك في الاجتماع غادي آيزنكوت، ونفتالي بينيت، وأفيجدور ليبرمان، ويائير لابيد، ويائير جولان، حيث بحثوا تنسيق تحركاتهم السياسية والبرلمانية، ووضع خطة مشتركة لاستثمار نتائج الانتخابات ومنع نتنياهو من الاستمرار في منصبه.
وفي بيان مشترك عقب الاجتماع، أعلن قادة الأحزاب اتفاقهم على التوصية بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدين ضرورة التحرك سريعًا لاستثمار الأغلبية البرلمانية والعمل على إقامة ما وصفوه بـ"حكومة طوارئ وطنية".
كما أعلنوا بدء عمل طواقم المفاوضات التابعة للأحزاب من أجل صياغة الخطوط الأساسية والاتفاقات السياسية اللازمة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الثامنة والثلاثين، مع استمرار التنسيق بين قادة المعسكر خلال الأيام المقبلة.
وشدد رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد، قبيل الاجتماع، على أن إسرائيل تواجه محاولة خطيرة للمساس بنتائج الانتخابات، معتبرًا أن التطورات السياسية الأخيرة تعزز ضرورة إنهاء ولاية نتنياهو.
ولم يقتصر الاتفاق بين أحزاب معسكر التغيير على مرشح رئاسة الحكومة، بل امتد إلى رئاسة الكنيست، إذ اتفق القادة على ضرورة استبدال رئيس الكنيست الحالي أمير أوحانا، باعتبار السيطرة على المنصب خطوة مهمة في معركتهم السياسية ضد نتنياهو.
لكن الأحزاب لم تتوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن الشخصية التي ستخلف أوحانا، رغم طرح اسم رئيس المعارضة يائير لابيد لتولي المنصب، وحصوله على دعم علني من رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيجدور ليبرمان، الذي أشاد بخبرته البرلمانية.
وفي المقابل، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن ترشيح لابيد لم يجر التنسيق بشأنه مسبقًا مع نفتالي بينيت، رئيس حزبه، ما فتح الباب أمام خلافات داخل المعسكر حول توزيع المناصب.
ومن المتوقع أن يحسم قادة الأحزاب هوية رئيس الكنيست الجديد مطلع الأسبوع المقبل، قبل أداء أعضاء الكنيست اليمين الدستورية.
وتواجه أحزاب معسكر التغيير تحديًا رئيسيًا يتعلق بقدرتها على تشكيل الحكومة، بعدما حصلت على 48 مقعدًا في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين دون احتساب الأحزاب العربية، مقابل 67 مقعدًا عند إضافة مقاعد الأحزاب العربية التي تمتلك مجتمعة 19 مقعدًا.
وتعني هذه الأرقام أن المعسكر لا يمتلك أغلبية مستقلة تكفي لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام سيناريو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، إلا أن هذا الخيار يواجه اعتراضًا واضحًا من ليبرمان.
وأكد رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أنه لن يشارك في حكومة أقلية ولن يمنحها دعمه، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة منع إسرائيل من الذهاب إلى انتخابات جديدة.
كما تحدث ليبرمان عن إمكانية تشكيل حكومة مستقرة دون الاعتماد على حزب “رعام” والقائمة المشتركة، ملمحًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية.
في المقابل، أعلنت القائمة المشتركة وحزب “رعام” استعدادهما لاتخاذ خطوات وصفاها بغير المسبوقة، بهدف إنهاء حكم نتنياهو وتغيير الحكومة الحالية، وهو ما يعزز فرص معسكر التغيير في الاستفادة من المقاعد العربية داخل الكنيست.
لكن طبيعة التعاون مع الأحزاب العربية لا تزال نقطة خلاف أساسية بين قادة المعسكر، في ظل رفض ليبرمان تقديم الدعم لحكومة أقلية تعتمد على هذه الأحزاب، مقابل تمسك بقية الأطراف بضرورة استثمار كل الخيارات المتاحة لإبعاد نتنياهو عن السلطة.
وعقب الاجتماع، أكد نفتالي بينيت ضرورة التحرك بسرعة، مشددًا على أن معسكر التغيير لا يملك وقتًا لإضاعته، وأن الأولوية تتمثل في السيطرة على رئاسة الكنيست والحصول على التكليف الرئاسي بتشكيل الحكومة، قبل الانتقال إلى إقامة حكومة إصلاحية.
وأضاف بينيت أن حزبه سيعمل بكل قوته لمساعدة آيزنكوت على تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، في إشارة إلى محاولة توحيد جهود الأحزاب خلف مرشح واحد لتجاوز الخلافات الداخلية.
اقرأ أيضًا:
03 نوفمبر 2026 06:44 م
03 نوفمبر 2026 02:30 م
03 نوفمبر 2026 05:55 م
03 نوفمبر 2026 05:14 م
03 نوفمبر 2026 04:59 م
03 نوفمبر 2026 04:19 م
03 نوفمبر 2026 03:38 م
03 نوفمبر 2026 03:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً