الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:06 ص

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

12:06 ص

على غرار الجمرة الخبيثة.. طرود مشبوهة تستهدف مسؤولي الانتخابات بأمريكا

مكتب التحقيقات الفيدرالي

مكتب التحقيقات الفيدرالي

تواجه الولايات المتحدة قضية أمنية مثيرة للقلق، بعدما وجهت السلطات الفيدرالية، اليوم الثلاثاء، اتهامات إلى رجل من ولاية أوكلاهوما، للاشتباه في تورطه بإرسال مئات الطرود البريدية التي تحتوي على مسحوق أبيض وتهديدات إلى مسؤولين انتخابيين وأعضاء في الكونجرس، في تحركات امتدت قبل انتخابات عامي 2024 و2026.

وكشفت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) يشتبه في ارتباط المتهم بأكثر من 700 رسالة أُرسلت إلى جهات وشخصيات مختلفة في أنحاء البلاد، ما أثار مخاوف أمنية واسعة، ودفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع لتحديد طبيعة التهديدات والجهات المستهدفة.

700 رسالة مشبوهة تحت مجهر FBI

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي، في إفادة قضائية كُشف عنها، اليوم الثلاثاء، إن المحققين يعتقدون أن أكثر من 700 رسالة مرتبطة بالمرسل نفسه، موضحًا أن بعض الرسائل تضمنت مساحيق بيضاء أثارت مخاوف من احتمال احتوائها على مواد خطرة.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان طرود الجمرة الخبيثة التي وصلت المختبرات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية عام 2015 والتي تتضمن مادة الأنثراكس التي تسبب مرض جلدي خطير.

لكن نتائج الفحوص الأولية أظهرت أن المساحيق التي جرى تحليلها كانت عبارة عن خميرة أو دقيق، فيما لم تستكمل السلطات فحص جميع الرسائل التي جرى ضبطها أو الإبلاغ عنها.

ووجهت السلطات اتهامين إلى روبن مارتن، يتعلقان بإرسال مواد توحي بوجود خطر، وتوجيه تهديدات عبر البريد، قبل إلقاء القبض عليه يوم الاثنين، مع توقع مثوله أمام محكمة فيدرالية بمدينة أوكلاهوما سيتي الثلاثاء.

إخلاء مكاتب انتخابية واستنفار في عدة ولايات

وتسببت الرسائل المشبوهة في حالة من الاستنفار الأمني بعد وصول بعضها إلى مكاتب انتخابية، ما دفع السلطات إلى إخلاء مكاتب في ولايتي لويزيانا وأوكلاهوما خلال أكتوبر الماضي.

ولم تقتصر الواقعة على هاتين الولايتين، إذ أعلنت سلطات في مناطق أخرى، من أيداهو إلى فلوريدا، تلقي رسائل مماثلة أو اعتراضها من جانب هيئة البريد الأمريكية قبل وصولها إلى المستهدفين.

وكانت السلطات الفيدرالية قد أعلنت الشهر الماضي فتح تحقيق بشأن رسائل تحتوي على مواد مشبوهة، وصلت إلى مكاتب أعضاء في الكونجرس ومكاتب انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة، مع مطالبة المتلقين بالتعامل معها باعتبارها مواد قد تشكل خطرًا لحين التأكد من طبيعتها.

أعضاء الكونجرس والإعلام ومسؤولو الانتخابات ضمن المستهدفين

وبحسب الإفادة الخطية التي قدمها عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ديفيد كول، فإن الرسائل لم تستهدف فئة واحدة، بل شملت مسؤولين انتخابيين وأعضاء في الكونجرس، إلى جانب جهات تعمل في استطلاعات الرأي ووسائل إعلام وأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية.

ويشير اتساع نطاق الجهات المستهدفة إلى أن التحقيق يتجاوز مجرد بلاغات فردية عن طرود مشبوهة، خاصة مع الاشتباه في ارتباط مئات الرسائل بحملة إرسال واحدة امتدت عبر أكثر من ولاية.

تهديدات بالخيانة العظمى ورسائل تعود إلى 2024

وتعود بداية التحقيق إلى عام 2024، عندما أبلغ مسؤولون انتخابيون في عدد من الولايات عن تلقي رسائل تحتوي على مسحوق أبيض، مرفقة بخطاب من ثلاث صفحات تضمن إعلانًا للحرب.

وحملت الرسائل عنوانًا لإعادتها باسم “جيش القضاء على الخونة في الولايات المتحدة”، مع الإشارة إلى موقع في مدينة تاكوما بارك بولاية ماريلاند.

كما تضمنت الرسائل التي أُرسلت خلال حملتي عامي 2024 و2026 تحذيرات للمستلمين من اعتقالات وشيكة بتهمة الخيانة العظمى “أو ما هو أسوأ”، وفقًا لما ورد في الوثائق القضائية.

وتواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد العدد النهائي للرسائل المرتبطة بالمتهم، فضلًا عن الوقوف على دوافع استهداف المسؤولين الانتخابيين والسياسيين والمؤسسات المختلفة، في وقت تثير فيه التهديدات المرتبطة بالعملية الانتخابية مخاوف أمنية داخل الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

بعد تهديد ترامب.. هل يصمد الجيش الإسرائيلي دون الدعم الأمريكي؟

search