الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
10:20 ص
الفنان طارق الدسوقي
كشف الفنان طارق الدسوقي كواليس عودته إلى الساحة الفنية بعد سنوات من الغياب، متحدثًا عن تفاصيل مشاركته في مسلسل "علي كلاي"، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا، من خلال شخصية منصور الجوهري، معربًا عن سعادته الكبيرة بردود فعل الجمهور وترحيبهم بعودته إلى الشاشة.
وتطرق الدسوقي، خلال لقائه الإعلامي تامر أمين، إلى أسباب ابتعاده عن الساحة الفنية، ورؤيته لمستقبل الدراما المصرية، والمعايير التي يجب أن تلتزم بها الأعمال الفنية، إلى جانب حديثه عن تجربته المسرحية في عرض "ملك لير" مع الفنان يحيى الفخراني.
أعرب طارق الدسوقي عن سعادته الكبيرة بردود فعل الجمهور تجاه عودته الفنية من خلال شخصية منصور الجوهري في مسلسل «علي كلاي»، مؤكدًا أن أكثر ما أسعده لم يكن التعليقات على أدائه أو إطلالته الجديدة، وإنما اشتياق الجمهور إليه وترحيبهم بعودته بعد سنوات من الغياب.
وقال: "من أكتر الحاجات اللي أسعدتني رد فعل الناس، قبل ما يعلقوا على الدور أو اللوك الجديد، كانوا بيقولوا: أنت واحشنا قوي ومبسوطين إنك رجعت"، مضيفًا أن ردود الأفعال جاءت أكبر بكثير مما توقع، وهو ما جعله يشعر بحجم المحبة التي لا يزال يحتفظ بها في قلوب الجمهور.
وتحدث الدسوقي عن أسباب ابتعاده عن المشهد الفني، مشيرًا إلى أن حالة الفوضى التي شهدها المجتمع بعد عام 2011 انعكست على الدراما والإعلام، وأثرت في طبيعة الأعمال التي قُدمت خلال تلك الفترة.
وأوضح أن عددًا من الأعمال الدرامية ابتعد عن الهوية المصرية وما تحمله من عادات وقيم وتقاليد، مع تكرار الموضوعات والأفكار نفسها.
وأشاد بمسلسل "علي كلاي"، مؤكدًا أنه نجح في تقديم البيئة الشعبية دون الاعتماد على مشاهد البلطجة أو الألفاظ الخارجة، مع تقديم شخصيات إيجابية ورسائل هادفة.
وعن تفاصيل شخصية منصور الجوهري التي جسدها في مسلسل «علي كلاي»، كشف طارق الدسوقي أنها من أصعب الشخصيات التي قدمها، نظرًا لما تحمله من تحولات نفسية وإنسانية معقدة.
وأوضح أن منصور الجوهري كان «ملك ملوك تجار قطع الغيار في التوفيقية»، ويتمتع بالهيبة والنفوذ والمال، لكنه تعرض لانكسار كبير بعدما اضطر إلى تقديم تنازلات قاسية، أبرزها صمته عن مقتل فيروز، وإخفاء حقيقة أبوته لابنه.
وأشار إلى أن الشخصية ظلت تحاول تعويض الابن والوقوف بجانبه، رغم الصراع النفسي الذي تعيشه، موضحًا أن أصعب ما واجهه في الدور هو التعبير عن الانتقال من العز إلى الذل والانكسار، مع الحفاظ على الهيبة والكرامة.
وتوقف الدسوقي عند العلاقة الإنسانية التي جمعت منصور الجوهري بابنه، مؤكدًا أن مفهوم الأبوة لا يرتبط بصلة الدم وحدها، وإنما بالتربية والحب والرعاية.
وقال: "الأب هو اللي ربّى مش اللي خلّف، وده ابني لا يمكن أقدر أكرهه"، موضحًا أن هذه العبارة تمثل مفتاح الشخصية، التي ظلت متمسكة بحب ابنها رغم اكتشافها أنه ليس ابنها البيولوجي.
وفي حديثه عن مسؤولية الفن، أكد الدسوقي أن الدراما لا يمكن فصلها عن المجتمع والظروف التي يعيشها، خاصة أن الأعمال التلفزيونية تدخل كل بيت وتؤثر في وعي الجمهور وأفكاره.
وقال: "الدراما دي ما تفصلهاش عن المجتمع"، مشددًا على أنه لا يؤمن بتقديم أعمال تعتمد على التسلية فقط دون رسالة أو مضمون، مضيفًا: "لو هقول حاجة غير كده يبقى خيانة لمهنتي وخيانة لبلدي ولناسي".
وانتقد تقديم أعمال درامية تنقل رسائل عكسية للجمهور، قائلًا: "مش ممكن أصرف على مسلسل 80 أو 100 مليون جنيه في الظروف الاقتصادية اللي إحنا فيها، عشان ما يقولش حاجة في الآخر أو عشان يدي رسائل عكسية"، مؤكدًا أن هذه المسألة في منتهى الخطورة.
وحدد طارق الدسوقي مجموعة من المواصفات التي يرى ضرورة توافرها في الأعمال الدرامية، أبرزها:
وأكد أن دعوته لا تعني حصر الدراما في الأعمال التاريخية أو الدينية أو العسكرية، قائلًا: «اعملوا كوميدي وتراجيدي وساسبنس وأكشن، بس نسأل نفسنا وإحنا بنعمل: إحنا بنعمل ده ليه؟ وعايزين نقول إيه للناس؟».
طارق الدسوقي عن «ملك لير»: قدمنا 180 ليلة عرض كاملة العدد
وعلى صعيد المسرح، تحدث الدسوقي عن مشاركته في مسرحية «ملك لير» أمام الفنان الكبير يحيى الفخراني، مؤكدًا أن النسخة الحالية تختلف تمامًا عن النسخ السابقة، باستثناء استمرار الفخراني في أداء دور البطولة.
وأوضح أن الاختلاف شمل الممثلين والديكور والملابس والموسيقى والسينوغرافيا ورؤية المخرج، مشيرًا إلى أن العرض حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، بعدما قدم الفريق نحو 180 ليلة عرض وسط إقبال جماهيري لافت.
وأضاف أن بعض الجمهور شاهد المسرحية أكثر من مرة، ووصل الأمر إلى حضور بعض المشاهدين العرض 8 أو 10 مرات، فضلًا عن إقبال الشباب، الذين خاض عدد منهم تجربة دخول المسرح للمرة الأولى.
وكشف الدسوقي أن المسرحية افتتحت مهرجان قرطاج الدولي في تونس، وحققت استقبالًا جماهيريًا مميزًا، وسط إشادات بالعرض.
واختتم طارق الدسوقي حديثه بالتعبير عن سعادته بعودته إلى الساحة الفنية من خلال أكثر من تجربة، سواء عبر الدراما التلفزيونية في مسلسل «علي كلاي»، أو المسرح من خلال «ملك لير»، إلى جانب عودته إلى الدراما الإذاعية بمسلسل «سلطان العلماء العز بن عبد السلام».
وأكد أن عودته من خلال أعمال جماهيرية وتجارب مسرحية ذات قيمة فنية تمثل توفيقًا كبيرًا من الله، معربًا عن أمله في مواصلة تقديم أعمال تليق بالجمهور وتحمل مضمونًا فنيًا وإنسانيًا هادفًا.
اقرأ أيضًا:
طارق الدسوقي: "أنا بعشق تراب البلد دي".. وهذا سر كلمتي عن مصر
04 نوفمبر 2026 10:01 ص
04 نوفمبر 2026 09:29 ص
04 نوفمبر 2026 09:16 ص
04 نوفمبر 2026 09:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً